الشيخ جواد الطارمي
64
الحاشية على قوانين الأصول
فان لزم القبح يلزم في كليهما والّا فلا قوله هل تصرف في معنى اللّفظ كما هو لازم مذهب المشهور قوله أو تصرّف في الحكم كما هو مقتضى مذهب العلّامة قوله مشترك اى بين المختار وقول العلامة إذ على المختار المعنى المجازى المراد مجهول قبل الاطّلاع بالمخصص المنفصل وعلى قول العلامة الحكم والاسناد إلى الباقي مجهول قبله قوله لا فائدة فيه يعنى مقتضى مذهب العلامة ره هو إرادة الاستغراق في العام المخصّص بالمنفصل ولا فائدة في هذه الإرادة لكون الاسناد إلى الباقي لا إليها فيكون لغوا واما على المختار لم يرد من العام الاستغراق حتى يقال بعدم الفائدة بل المراد منه الباقي مجازا ولم يذكر قرينة ولا ضير فيه غاية الأمر يلزم تأخير البيان عن وقت الخطاب وهو غير قبيح قوله في ارادتها اى إرادة مفاهيم تلك الالفاظ اى ألفاظ العموم وساير الالفاظ المفردة الواقعة في الكلام قوله لأجل احضاره خبر للمبتدأ وهو قوله ذكر العام قوله انما يتم هذا اى جعل احضار تمام معنى العام في ذهن السّامع ثم الاسناد إلى البعض يتم لو جعل العام موضوعا لان يحمل عليه الحكمان اى النفي والاثبات كما يتصور معنى العموم الحاصل في كل انسان ثم الحكم على بعضهم بأنه كاتب وعلى البعض الآخر بأنه غير كاتب وليس الامر كذلك إذ ليس معنى قولنا أكرم العلماء إلّا زيد كل العلماء يجب اخراج زيد منهم ويجب اكرام الباقي حتى يكون من قبيل كل انسان اما كاتب أو غير كاتب قوله انما هو بعد تصحيح اللفظ يعنى لفظ العام هنا على مذهب العلامة غير صحيح إذ اسناد الفعل لم يقع في عالم اللفظ إلى العام المستعمل في تمام معناه وليس هنا لفظ دال على الباقي حتى يسند اليه الفعل بل الباقي حاضر في ذهن المتكلم قوله فذلكة المرام اى ملخص المقصود هي مصدر من فذلك يفذلك فذلكة مشتقّا من لفظ فذلك كذا وكذا هذا من المواد الجعلية قوله فيكون مجازا في السبعة لان عنوان العشرة ليس جنسا للسّبعة فلا يصدق عليها الا مجازا فيكون القيود المأخوذة معها اعني قوله موصوفة بأنها أخرجت عنها الثلاثة من باب القرينة الصّارفة اللازمة المجاز قوله فيكون حقيقة في السّبعة بناء على مذهب القاضي لان عنوان الباقي من العشرة بمنزلة الجنس للسّبعة فيصدق معها ويتّحد معها في الوجود كما يصدق على الخمسة بعد اخراج الخمسة من العشرة وعلى الثمانية بعد اخراج الاثنين منها وهكذا فلفظ بعد اخراج الثلاثة مع لفظ من العشرة قيدان لعنوان الباقي ويكونان بالنسبة اليه من باب القرينة المفهمة اللازمة في إرادة فرد من افراد المشترك المعنوي فيكون عدد السّبعة مع عدد الباقي من العشرة بعد اخراج الثلاثة متحدين ذاتا وان ؟ ؟ ؟ تعاندا بالاعتبار من جهة ان الأول بسيط والثاني مركب قوله بلازم مركب المركب صفة للازم لا مضاف اليه واللازم المركب يق للفظ المركب الذي كان لازما لمعنى واحد مثل ابن أخت خالتك لأنه لفظ مركب لازم لمعنى واحد وهو أنت وكذا الطائر الولود لفظ مركب لازم لمعنى واحد وهو الخفّاش وفيما نحن فيه الباقي من العشرة بعد اخراج الثلاثة لفظ مركب لازم لمعنى واحد وهو السّبعة قوله رد القول الثالث وهو قول العلامة الذي جعله المصنف أول الأقوال الثلاثة ولكن العضدي في كتابه جعله ثالث الأقوال وردّه إلى أحد القولين اعني قول القاضي وقول المشهور قوله تفسير قولهم اى قول الجمهور قوله مناف لوضع الاستثناء والمتبادر من الاخراج لان الاستثناء وضع للاخراج والمتبادر من الاخراج هو الاخراج من الحكم لا عن العام قبل الحكم وعلى تفسير المذكور يلزم ان يكون وصفيا كما في قوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ