الشيخ جواد الطارمي
63
الحاشية على قوانين الأصول
الاستثناء المستغرق إلى قوله وهلمّ جرّا الاستثناء المستغرق عبارة عن مساواة المستثنى للمستثنى منه نحو له علىّ عشرة توضيح المقام هو ان الّا نصفها في قولك اشتريت الجارية الّا نصفها إن كان استثناء من مسمّى الجارية وهو التمام بارجاع الضمير إلى ظاهرها مع إرادة النصف منها لزم الاستثناء المستغرق لتساوى المستثنى والمستثنى منه وهو النصف الباقي المراد من الجارية وإن كان استثناء من المراد وهو النصف لزم التسلسل لأنه إذا كان المراد من الجارية النصف ثم اخرج النصف عن هذا المراد لكان المراد ح من الجارية لمن أراد رفع التناقض الربع وإذا كان المراد الرّبع فيكون الاستثناء ح من الربع إذ المفروض ان الاستناد من المراد فلا بد من اخراج نصف المراد الذي وهو الرّبع فيكون المراد ح من الربع الثمن فلا بد من اخراج النصف عنه فيكون الاستثناء من المراد فيبقى نصف الثمن بعد الاخراج وهلمّ جرّا فيلزم التّسلسل فافهم قوله ومن أن ضمير نصفها هذا أيضا ايراد آخر وارد على المشهور المختار قوله وذلك اى عدم ورود الايرادين المذكورين على المختار قوله لان المراد اه هذا جواب عن الايراد الأول قوله وهو القرينة هذه جملة حالية وقعت بين انّ وخبره وهو نصفها يعنى انضمام الا نصفها إلى الجارية بعد عود الضمير إلى تمامها قرينة على أن المراد بها نصف الباقي والنصف الآخر مخرج عمّا افاده اللفظ أولا بحسب وضعه وان لم يكن مرادا في الواقع وهذا يكفى في صدق الاخراج المعتبر في وضع الاستثناء وهذا من مساواة المخرج للباقي نظير له على عشرة الّا خمسة ولا يلزم منه الاستثناء المستغرق كما لا يخفى قوله ليلزم المحذور من التسلسل والاستثناء المستغرق قوله واما ارجاع الضمير هذا جواب عن الايراد الثاني قوله على سبيل الاستخدام حيث يراد من لفظ العام معناه المجازى وهو الباقي ويراد من الضمير الراجع اليه معناه الحقيقي وهو تمام معنى العام قوله عن ساير الايرادات التي لم نذكرها أحدها ان الاستثناء حقيقة في الاخراج على المختار لا اخراج لأنه فرع الدّخول ولا دخول بالفرض والجواب ان الاخراج الظّاهرى موجود وهو يكفينا وثانيها لزوم الاكثار في المجاز كالتجوز في أداة الاستثناء الموضوعة للاخراج الحقيقي المستعملة في الاخراج الصّورى مجازا مثل التجوز في لفظ العام حيث وضع للعموم واستعمل في الباقي مجازا والجواب ان التجوز بعد وجود العلاقة المعتبرة والقرينة مما لا غبار فيه كيف وكلمات الفصحاء مشحونة بالمجازات وثالثها ان الامر إذا دار بين الحقيقة والمجاز الحقيقة أولى منه وفيما نحن فيه يمكن حمل المستثنى منه على تمام معناه ثم الاسناد اليه بعد اخراج المستثنى عنه فيتعين الحمل عليه لكونه حقيقة والجواب ان القرينة إذا قامت على إرادة المجاز فهو يقدم على الحقيقة فافهم قوله هذا القول الذي أبطلناه اى قول العلامة ومن تبعه قوله وزاد بعضهم قيل هو المدقق الشيرواني والفاضل التونى قوله ودعوى قبحه ودونه اه لفظ دعوى مبتدأ خبره قوله تحكم توضيح المقام هو انك لو قلت إن إرادة تمام المعنى من لفظ العام واسناد الحكم إلى بعضه بدون القرينة المتصلة بل كانت قرينة في الخارج من سمع أو عقل كما هو مذهب العلامة قبيحة ولكن القول إذا استعمل في الباقي مجازا بدون القرينة المتصلة يعنى لم يعلم هذا لتجوّز الا بعد الاطلاع بالقرينة الخارجية من سمع أو عقل كما هو مذهب المشهور لم يكن قبيحا قلت في جوابك ان هذا تحكم وادّعاء بدون الدليل إذ القرينة المتصلة مفقودة في كليهما