الشيخ جواد الطارمي

24

الحاشية على قوانين الأصول

أصلا اى غير معين عند السّامع والمتكلم معا قوله فلا يبقى فرق اه يمكن الفرق بين النكرة واسم الجنس على قول ابن الحاجب وهو ان الوحدة داخلة في مفهوم النكرة قيدا وتقييدا وخارجة عن مفهوم اسم الجنس قيدا وداخلة فيه تقييدا قوله على القول الثاني اى القول بدخول الوحدة المبهمة في معنى اسم الجنس قوله اعتبار حصولها في ضمن فرد كما اختاره ابن الحاجب قوله وعدمه اى عدم اعتبار وحدة المبهمة في معنى اسم الجنس كما هو المشهور قوله والمانع مستظهر اى القائل بعدم اعتبار الوحدة المبهمة قوىّ قوله ويبعد الفرق بينها وبين غيرها اى يبعد الفرق بين المصادر الخالية وغيرها لأنه يوجب القول بالفصل مع عدم الفارق بينهما قوله ونفس الطبيعة وتعيينه الضمير راجع إلى الطبيعة باعتبار المفهوم المراد منها قوله فالحقه الألف واللام لا يخفى عليك ان هذا ليس بتكرار إذ ما ذكره سابقا بقوله ويلحقه الألف واللّام للإشارة إلى نفس الطبيعة أراد به الخصوص وما ذكره هنا أراد منها العموم ليصحّ جعله مقسّما للاقسام الآتية قوله باعتبار ذكره سابقا اى باعتبار ذكر المتكلم الفرد سابقا قوله ونشير اليه اى في أواخر هذا القانون وكذا قوله سنبيّنه إن شاء الله اللّه تعالى وقد يشير اليه في بحث المطلق والمقيد أيضا قوله قد يراد بذلك لفظ ذلك إشارة إلى المعرّف بلام الجنس ولفظ الماهية بعده نائب فاعل ليراد قوله من دون تعيين اى من دون تعيين الفرد في الخارج عند المتكلم والمخاطب معا مثل داخل السوق واشتر اللحم أو من دون تعيين عند المخاطب فقط نظير جاءني رجل قوله لمعهودية في الذهن اى المعهودية الفرد فيما بين المتكلّم والمخاطب لامر ذهني اعني ما يكون مظروفا للذهن وهو انطباق الفرد على الماهيّة المعينة وكونه من جزئيّاتها فالسّوق في قوله ادخل السوق ماهية معيّنة في نفسها فقد أشير باللام إلى تلك الماهية من حيث وجودها في ضمن فرد معهود لمجرّد انطباقه على تلك الماهية وبهذا يندفع قد يورد ان قوله لمعهوديّته في الذهن ينافي قوله من دون تعيين قوله كالدّخول فيما نحن فيه لان الدخول في مثل ادخل السّوق قرينة على عدم جواز إرادة الماهيّة من حيث هي ولا من حيث وجودها في ضمن جميع الافراد من جهة عدم امكان الدخول على ماهيّة السوق ولا على جميع افرادها قوله خارجا عن المعرّف بلام الجنس محصّله ان القوم ومنهم التفتازاني والسيّد الشريف جعلوا المعرف بلام الجنس منحصرا في الثلاثة اعني تعريف الجنس والعهد الذهني والاستغراق وجعلوا المعهود الخارجي خارجا عنه قوله ووجهه ان معرفة الجنس اه اى وجه اخراج القوم المعهود الخارجي من اقسام المعرّف بلام الجنس هو ان المقصود بالذات في المعهود الخارجي تعيين الفرد في الخارج ولا يكفى فيه معرفة الجنس لأنه لا يفيد تعيين شيء من افراده بل يحتاج إلى معرفة أخرى وهو كون اللام إشارة إلى تعريف الفرد بخلاف تعريف الجنس والعهد الذهني والاستغراق إذ يكفى في كل منها معرفة الجنس فقط فافهم قوله وفيه ان الاستغراق ؟ ؟ ؟ هذا نقض من المصنف على ما ذكره القوم في اخراج المعهود الخارجي عن اقسام المعرف بلام الجنس محصّله ان الوجه الذي ذكروه في اخراج المعهود الخارجي عنه يجرى في العهد الذهني والاستغراق أيضا فيجب خروجهما عنه أيضا فلا وجه لاخراجه عنه وادخالهما فيه والانصاف ان نقضه غير وارد على توجيه القوم لان المعهود الخارجي وان شارك المعهود الذهني والاستغراق في الاحتياج إلى قرينة تدل على الاخذ بالماهيّة من حيث الوجود كالاستثناء في الاستغراق ولفظ ادخل مثلا في العهد الذهني وسبقيّة الذكر مثلا في العهد الخارجي إلّا انه يفارقهما في ان اللام فيه إشارة إلى تعريف الفرد ولا يكفى فيه معرفة