الشيخ جواد الطارمي
194
الحاشية على قوانين الأصول
اى في مبحث أصل البراءة حيث قال هناك ان عدم الدليل دليل على العدم قوله لا حتى يستيقن اى لا يوجب الوضوء حتى حصل له اليقين بالنّوم قوله والا فانّه جزاء الشرط محذوف قام العلة مقامه اى ان لم يستيقن النّوم ولم يجئ من من ذلك امر بين فلم يحكم بنقض وضوئه بالنوم المشكوك من جهة انه على يقين من وضوء كما حذف جزاء الشرط في قوله تعالى ان تجهر بالقول فإنه يعلم السّر اه اى فإنه غنىّ لانّه يعلم السّر قوله محمولان على العموم فيكون معنى الحديث ولا ينقض شيء من اليقين بشيء من الشك سواء كان من الوضوء أو غيره وسواء كان الشك بالنوم أو غيره من الاحداث قوله على القول بالاشتراك اى اشتراك المعرف باللام بين كونه للجنس والعهد والاستغراق قوله يعيّن الحمل على الاستغراق إذ بعدم ؟ ؟ ؟ حد القرينة على إرادة العهد الخارجي وكون إرادة العهد الذهني مستلزما للاغراء بالجهل فان حمل على الاستغراق فنعم المطلوب وان حمل على الجنس فيتمّ المطلوب أيضا من جهة العموم السّريانى لعدم انفكاك الطبيعة عن الافراد قوله لا يرد عليه ح اى لا يرد على الحديث حين إذ قلنا بإفادة اللّام الاستغراق لعلّه جواب عن سؤال وهو انّه لو حمل اللّام على الاستغراق أيضا لا يتمّ المطلوب إذا النّفى الوارد على الاستغراق يفيد سلب العموم نظير ما ضربت كل النّاس وهو سالبة جزئية إذ يصدق مع ضرب بعض من الناس أيضا وليس بسالبة كليّة حتى يتمّ المطلوب محصّل الجواب هو انّ حمل اللّفظ على سلب العموم بعيد لوجهين أحدهما عدم سبق توهّم عموم النّقض حتى ينفى العموم والثاني خروج الاستغراق عن وضعه الحقيقي لأنه موضوع لتسرية الحكم ايجابا أو سلبا إلى جميع افراد موضوعه وهذا المعنى مفقود في سلب العموم لكونه سالبة جزئية فلا بدّ ان يحمل على عموم السّلب بقرينة قوله ابدا كما حمل في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ على عموم السّلب قوله في قوة الكبرى اى من شانه ان يؤول بها مثل ان يقال هذا على يقين وكل من ؟ ؟ ؟ على يقين لا ينقض يقينه بالشّك قوله يعيّن ذلك أيضا اى يعيّن عموم السّلب كما أن قوله ابدا يعين ذلك الجملة خبر لان في قوله مع أن اه قوله وجعل الكبرى جواب سؤال وهو ان الكبرى هنا في خصوص اليقين في الوضوء فلا يشمل اليقين في غير الوضوء محصّل الجواب هو ان قوله فانّه على يقين من وضوئه يشعر على اليقين في الوضوء فلو حمل الكبرى المستفادة من قوله لا تنقض اليقين ابدا بالشك عليه أيضا لزوم التكرار قوله قرينة للعهد اى العهد الذكرى وهو اليقين والشك في الوضوء لا مطلقا قوله انّ المعهود اى المذكور سابقا هو رجل معين فلازمه ان يكون بيانا ليقين هذا الرجل وشكه في وضوئه لا مطلقا ولم يقل به أحد قوله بل ولا الظّن والشكّ إذ هما من المتضادين ولا يجوز اجتماعهما قوله ومن قبيل خبر مقدّم وحصول الجفاف مبتدأ مؤخّر قوله فان الشكّ علة لقوله بأنه كذلك في استصحاب القوم قوله عروضه عندها اى عروض الشك عند الحال قوله على الايراد وهو الذي اشاره اليه بقوله فقد أورد عليه قوله فان المراد جواب سؤال وهو انك كيف تقول بعدم الواسطة بين الشك واليقين مع وجودها بينهما وهو الظنّ قوله والقطع مبتدأ خبره قوله ليس كلامنا فيه قوله احتمال زوال اى مطلق احتمال الزّوال الشّامل للشّك والظنّ والوهم قوله لا مجرّد التردّد الذي هو معنى الشّك المصطلح لانّ انتفائه اعمّ من انتفاء احتمال الزّوال واحتمال انتفاء البقاء قوله مع أن ذلك اى ما ذكره بقوله انه إذا انتفى الشك فقد يثبت اليقين بالوجود وقد يثبت اليقين بالعدم