الشيخ جواد الطارمي

192

الحاشية على قوانين الأصول

الحكم في الآن اللّاحق ليس الا كونه يقيني الحصول في الآن السّابق مشكوك البقاء في الآن اللّاحق فافهم قوله كون حكم أو وصف هما نوعان من المستصحب المراد بالأول الحكم الشرعي سواء كان تكليفيا كاستصحاب وجوب الصوم في اثنا اليوم إذا عرض مرض يشك في كونه سببا للافطار أو وضعيّا كاستصحاب الطّهارة فيما إذا شك في وجود الحدث والمراد بالوصف هو الحياة والرطوبة واليبوسة ونحوها من الأشياء الوجوديّة والبراءة الأصلية وعدم كل شيء واعلم المستفاد من تعريف الاستصحاب هو انّ أركانه خمسة أحدها الحكم أو الوصف وهو المستصحب والثاني الزّمان الاوّل والثالث الزمان الثّانى والرّابع اليقين بالثبوت في الأول والخامس الشك وعدم الثبوت في الزمان الثاني قوله احتمال المرجوح في الرّافع يعنى أرادوا من مشكوك البقاء بالظن والوهم بالرّافع قوله لان بنائهم اه يعنى انهم يقولون انّ حجّية الاستصحاب من باب حكم العقل من جهة إفادة الظن بالبقاء ونحن نقول إنها من باب الشّرع اعني اخبار لا تنقض اليقين اه فيكون حجيّته من باب التعبّد فعلى هذا لو حصل الوهم بالبقاء والظّن بالرافع فيجوز الاستصحاب أيضا وإلى هذا أشار بقوله انّا عمّمنا اه قوله بين الموقّت وغير الموقت علم مثالهما في شرح قوله كون حكم أو وصف فمثال الاوّل مثال للموقت والثاني لغير الموقت قوله على التّقديرين المراد منهما الامر والنّهى الموقّتين وليس منها الموقت لما ذكره بعيد هذا بقوله وفي غير الموقت اه قوله فهو من غرائب الجملة خبر للمبتدأ وهو قوله وما قيل بعدم جريانه وقائله الفاضل التّونى ره قوله كالحيض فإنه سبب لحرمة الصّلاة وقت الحيض قوله أو التّابيد عطف على الموقت قوله كالزلزلة فهي سبب الصّلاة الآية ما دام العمر قوله بعض المطلقات المراد منها ما لم يمكن موقّتا ولا مؤبّدا قوله في الأول وهو عدم جريان الاستصحاب فيما كان من قبيل الموقت أو المؤبّد قوله وامّا الأخير وهو عدم جريان الاستصحاب في البعض الآخر من المطلقات قوله في بقاء التغيير وهو سبب للنجاسة ووجوب الاجتناب قوله كما لو مزج بان تغيّر الماء أولا بالدّم النّجس ثم مزج بالدّبس الّذى لونه كلون الدّم قوله حال الطّهارة فيجرى الاستصحاب في مسبب الطهارة وهو جواز الدّخول في الصّلاة قوله والتّخييريّة اى الإباحة إذا المكلّف مخيّر في فعلها وتركها قوله الابتدائيّة صفة للاحكام بقسميها حرج بها الاحكام الطّلبيّة اللازمة للاحكام الوضعيّة توضيح المقام ان الحكم الطلبي تارة يستفاد بالأصالة من اوّل الامر كوجوب الصوم ونحوه المستفاد ابتداء من امر الشارع وأخرى يستفاد بتبعيّة الحكم الوضعي كوجوب الاجتناب المستفاد من التغيير الّذى هو سبب للنجاسة وإلى هذا القسم أشار بقوله وما يستتبعها من الاحكام الطّلبيّة اللّازمة لها حاصله ان الاستصحاب كما يجرى في الاحكام الوضعيّة كذلك يجرى في الاحكام الطلبيّة سواء كانت ابتدائية أو لازميّة للوضعيّة قوله أو العقل وهو على قسمين أحدهما حكمه بعدم الاشتغال بتكليف شرعي يسمّى بالبراءة الاصليّة واصالة النّفى والثاني غيره كالأصول العدميّة اللفظيّة من عدم الاشتراك وعدم النّسخ وعدم القرينة وعدم النقل ونحو ذلك قوله اقسام كثيرة مرجع الاقسام إلى الثلاثة أحدها اعتبار حال السّابق وهو حال المستصحب والثاني اعتبار الشك المأخوذ فيه وهو المزيل والثالث اعتبار حصول الحكم السّابق بمعنى هل هو ثابت تفصيلا أو اجمالا وعلى سبيل الاستمرار أو عدمه وجميع الأقسام الثلاثة مذكور في المتن قوله وقع الشك في حصوله كما إذا شكّ بعد الوضوء في صدور البول وعدمه مع العلم بحقيقة البول قوله ويحصل الشك في صدقه كما إذا توضأ بعد البول ثم خرج منه بلل وشكّ في كونه بولا أو غيره