الشيخ جواد الطارمي

180

الحاشية على قوانين الأصول

البراءة قوله معارضاته اى معارضات قوله كل شيء مطلق اه قوله وما يطيقون الظاهر أن المراد به ما لا يتحمّل في العادة وليس المراد منه ما لا يقدر عليه أصلا كالطّيران في الهواء وقال العلامة المجلسي في حق اليقين ان المراد به هو التكاليف الشاقة التي كانت ؟ ؟ ؟ الأمم السالفة واجبة كقرض اللحوم من البدن عند إصابة البول قوله وما اضطروا سواء كان الاضطرار من جانبه تعالى كأكل الميتة حال المخمصة أو من قبل نفسه كمن أوقع الجراحة على نفسه ثم اضطر إلى افطار الصوم في رمضان ولا يخفى ان دفع المؤاخذة عن المضطرّ مشروط بعدم كونه باغيا اى خارجا على الامام ولا عاديا اى قطاعا للطريق لأنهما إذا اضطرا اكل الميتة مثلا لا تحل لهما بدليل استثنائه تعالى إياهما بقوله فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قوله والحسد والظاهر أن المراد من رفع المؤاخذة عن الحسد هو رفعها ما لم يظهر الحاسد اثر حسده حتى لا يخالف مع ظاهر الأخبار الكثيرة الدالة على حرمة الحسد قوله والطيرة بفتح الياء وقد يسكن وهي في الأصل التشؤّم بالطير لان أكثر تشؤّم العرب كان به خصوصا الغراب والمراد رفع المؤاخذة عليها ويؤيده ما روى أن الطيرة شرك وانما يذهبه التوكّل أو المراد رفع اثرها بمعنى عدم الاعتناء بالغراب ونحوه إذا ظهر في الطريق في وقت السفر بل إذا أرادوا سافروا توكلا على اللّه قوله والتفكر في الوسوسة اه يحتمل ان يراد بالوسوسة في الخلق أو الوسوسة في أمور الناس وسوء الظّن بهم وهذا انسب بقوله ما لم ينطق بشفته أو يراد به وسوسة الشيطان للانسان عند تفكره في امر الخلقة كما في الصّحيح جاء رجل إلى النّبى صلّى اللّه فقال يا رسول اللّه انّى هلكت فقال ص اتاك الخبيث فقال لك من خلقك فقلت اللّه فقال من خلقه فقال الرّجل اى والذي بعثك بالحق قال كذا فقال ص ذاك واللّه محض الايمان قوله فان رفع المؤاخذة توضيح ذلك هو ان الرّواية لمّا دلّت على رفع أنفس الأمور التسعة يلزم من ذلك وقوع الكذب عنه ص لوضوح وجود الخطأ والنسيان وغيرهما في امّته ص فلزم التقدير في العبارة من جهة حفظ كلامه ص عن الكذب والذي يصلح للتقدير هو أحد أمور ثلثه الأول جميع الآثار في كل واحد من التسعة والثاني الأثر الظاهر في كل منها والثالث المؤاخذة في كل منها والأخير هو الأظهر عند المصنّف والتحقيق في ذلك مذكور في الرّسائل قوله ما حجب اللّه علمه اه توضيح الاستدلال هو ان شرب التتن مثلا حرمته محجوبة عن العباد يعنى غير واصل إليهم علمها فتكون موضوعة ومرفوعة عنهم فيثبت البراءة فافهم قوله أيما امرئ ركب وجه الاستدلال هو ان المراد بالجهالة هو ما يقابل العلم فيدخل فيه ما شك في تحريمه فيكون المعنى ان اى رجل ارتكب شرب التتن مثلا مع عدم علمه بحكمه الواقعي فلا عقاب عليه ظاهرا فيثبت البراءة يرد عليه ان ظاهرها نظير قولك فلان عمل بكذا الجهالة اى اعتقد الصّواب مع الغفلة عن الواقع فتكون بيانا لحال الجهل المركب فلا يعم صورة الشّك في كونه حراما قوله النّاس في سعة ما لم يعلموا وجه الاستدلال هو ان كلمة ما امّا موصولة أضيف اليه السعة واما مصدرية ظرفيه اى في سعة وقت عدم علمهم وعلى التقديرين يثبت المطلوب يرد عليه ان الأخباريين لا ينكرون ذلك ويقولون انا نعلم بوجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية بحكم خبر التثليث قوله انّما هو اخبار المكلّفين قال في الحاشية هذا التفصيل ناظر إلى رد ما سننقله من التوجيه للحديث إلى آخر ما ذكره فيها قوله إذا المراد بالحل جواب سؤال وهو ان الحلال لا يجوز ان يطلق على الاضطراريات لان الحلال ما كان طرفاه متساويين والاضطراريّات ليست كذلك قوله والا فيكون اى وان لم نجعل الحلال والحرام