الشيخ جواد الطارمي

148

الحاشية على قوانين الأصول

اى كلّما دل عليه الاقرار فالاقرار يثبته وان لم يقصده مثلا إذا قال أحد لزيد على دينار فيحكم بكون دينار زيد على ذمته وان لم يقصده قوله فان هذا اى انهم أخبروا من غير علم واعتقاد قوله وإذا صرّح بهذا المضمون اى لو صرّح المدّعى بعد إقامة البينة بان شهودي قالوا قولا مخالفا لمعتقدهم فهو كما ذكره الشيخ البهائي لا يستلزم سقوط الحق على كل المذاهب قوله فهو اقرار بعدم ثبوته في الواقع على مذهب النظام أيضا كما أنه اقرار به على مذهب المشهور والجاحظ قوله هذا المطلب وهو عدم الفرق بين المخبر وغيره في اتّصاف الكلام بالصدق أو الكذب قوله على مذهب النظام أيضا اى كما أنه صدق على مذهب المشهور والجاحظ قوله والكذب مطلقا اى من دون التقييد بالمخبر قوله فما يتوهّم مبتدأ خبره قوله فهو واه وقوله ويدفعه اى يدفع توهم المتوهم قوله فانّه معنى آخر علة لقوله لا تتوهم يعنى ما ذكروه في الجواب عن الاستدلال معنى آخر غير ما ذكرناه هنا من بيان مراد النظام قوله وحاصله اى حاصل الفرق بين ما ذكروه سابقا وبين ما ذكرنا هنا توضيح ذلك ان ما ذكره في الجواب السّابق عن الاستدلال مبنىّ على قطع النظر عن تحقيق المصنف ره وعن كلامه الطارف في المذاهب الثلاثة فالكذب على مذهب المشهور مع قطع النظر عن ذلك هو ما كان مخالفا للواقع فقط وان أريد من الواقع غير الواقع النفس الامرى فحاصل الجواب ح هو انهم لكاذبون في قولهم انك لرسول من جهة كونه مخالفا للواقع الذي عندهم وان كان موافقا للواقع النفس الامرى هذا بخلاف ما ذكره المصنف هنا في بيان مراد النظام لأنه مبنى على ملاحظة تحقيقه المذكور من كون الكذب مخالفا للواقع والاعتقاد معا قوله انهم يزعمون إلى قوله لمخالفته للواقع اشاره إلى الجواب السابق عن الاستدلال كما أن قوله انهم لكاذبون لأجل مخالفته لمعتقدهم اشاره إلى ما ذكره المصنف في هذا المقام في بيان مراد النظام قوله والحاصل اى حاصل ما ذكر من قوله وتوضيح المطلب إلى هنا قوله بتقريب خبر للمبتدأ هو الاستدلال قوله منع رجوع قوله اه يعنى لا نسلم ان قوله تعالى إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ راجع إلى انك لرسول اللّه بل هو راجع إلى الخبر الضّمنى المستفاد من ذلك على ما فصّلنا سابقا قوله ان ذلك ح تقييد لاطلاق الآية اى توجيه الآية على وجه يكون موافقا لمذهب النظام من كون الكذب مخالفا لاعتقاد المخبر فقط تقييد لاطلاق قوله تعالى إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ لأنه كما ترى مطلق شامل لكونهم كاذبين عند أنفسهم أو عند غيرهم فإرادة كونهم كاذبين عند أنفسهم تقييد له وهو خلاف الأصل قوله على أحد الوجوه وهو خبر ضمنىّ مقرر بأحد الوجوه المتقدمة قوله قررنا من كونهم كاذبين من جهة مخالفته خبرهم للواقع واعتقادهم قوله ذكرها اى شيخنا البهائي ره قوله ثم قال اى الشهيد الثاني ره قوله فإنه يلزمه اى الحق يلزم المنكر قوله لأنه يصدق فهذا عكس نقيض القضية قوله فيه ما مرّ من ثبوت الحق على مذهب النظام أيضا قوله في هذا المثال وهو ان شهد على شاهدا وقوله ان شهد شاهدان ره قوله وان أراد نفس تفريع المسألة من دون التعرض لمذهب النظام إذ اثبات الحق على المذهبين لا ينفيه على مذهب النظام إذا لم يكن في مقام التعرض له قوله وهو منع استلزام اه لان المنكر لعلّه من جهة اطمينانى بأنه لا يشهد كذبا قال الكلام المذكور والا لم يقله قوله في تفسير اللفظ اى في تفسير لفظ الصدق والكذب تشخيص معناهما اللغوي أو العرفي أو الشرعي قوله لا المعنى المشهور وهو ما كان النزاع في مجرد اللفظ والعبارة