الشيخ جواد الطارمي

138

الحاشية على قوانين الأصول

الأحدية ولا الفرق بين الاحد والواحد قوله أو بالظاهر عطف على قوله بكله اى منع الاستدلال بالظواهر دون النصوص قوله وفصل بعض الأفاضل وهو السيّد صدر الدّين قوله ان أرادوا اى الأخباريون قوله فلا كلام معهم هذا جواب لقوله ان أرادوا يعنى ان أرادوا من التشابه الأعم حتى يشمل التشابه العرضي المذكور فكلامهم حق حتى لا يرد عليه الايراد قوله بل هو يجرى في الاخبار أيضا مع أنهم يعملون بظواهر الاخبار يدفعه انّ رئيس الأخباريين الّذى هو المحدث الأسترآبادي ذكر في فوائده ان الاخبار أيضا عرضها ما عرض الكتاب من التشابه لم يعمل بها فهذا يدل على أن مرادهم من التشابه أعم من التشابه الذاتي والعرضي والاختصاص المتشابه العرضي بالقرآن قوله وقصصا عمن غير اى عمن مضى بقرينة ذكر لفظ سيجيء بعد ذلك وقد يستعمل غير بمعنى يجئ أيضا فيكون من الاضداد واعلم أن لفظ قصصا ووعدا ووعيدا واخبارا كلها معطوفات على أوامر وكونها منصوبات باعتبار ان المعطوف عليه في التقدير منصوب على المفعولية قوله من باب اللغز والمعمّى قيل إن اللّغز ما ورد فيه سؤال بان يقال اخبرني عن فلان إذا سألك عنه والمعمّى أعم منه وفي فروق اللغات ان الكلام إذا دل على شيء من الأسماء بذكر صفات له تميزه عما عداه كان ذلك لغزا وإذا دل على اسم خاص بملاحظة كونه لفظا سمى ذلك معمّا قوله من وجوه منها اشتماله عن الاخبار عن المغيبات ومنها اشتماله على كل علم ومنها انطباقه على كل مذهب قوله شطط خبر للمبتدأ وهو لفظ القول والمراد من الشطط في المقام هو الغلوّ في القول والبعد عن الحق قوله بالفرقان سمّى به لكونه فارقا بين الحق والباطل قوله انزل عليه القرآن هو ما يقرأ به كالقربان لما يقرب به ويسمى به ما بين الدفتين لأنه يقرأ به من القراءة بمعنى التلاوة وفي الحديث في مقام الفرق بينه وبين الفرقان هو انّ القرآن جملة الكتاب والفرقان المحكم الذي يعمل به وكل محكم فهو فرقان قوله زاجر اى ناهى قوله صامت ناطق الصامت بمعنى السّاكت المراد منه المتشابه والمراد من الناطق هو المحكم قوله حجة اللّه على خلقه دلالة هذا على المدّعى اظهر من دلالة سائر اجزاء الحديث عليه لان الحجة على عموم الخلق لا يجتمع مع الحكم بعموم التشابه والمنع من العمل به كما هو مدّعى الأخباريين قوله خبر الثقلين المشهور بكسر الثاء بمعنى الثقيل وقيل من الثقل بالتحريك هو متاع المسافر قوله فان الامر بالتمسّك اى المستفاد من سياق قوله ما ان تمسّكتم به لن تضلوا ابدا بعد قوله ع انّى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي قوله مستقلا بالإفادة من دون الحاجة إلى انضمام تفسير الأئمة في التمسّك بظاهر الكتاب ولا ريب في ان التمسّك بالعترة مستقل غير مشروط بموافقة الكتاب فكذلك العكس قوله وعدم افتراقهما كما يدلّ عليه آخر الحديث وهو قوله لن يفترقا ابدا حتى يردا على حوضي قوله فان ذلك اى عدم افتراق الكتاب عن أهل البيت ليس من جهة تفهيم المحكمات بل من جهة افهام المتشابهات قوله هنّ أم الكتاب اى أصل الكتاب قوله مشتبه يعنى لفظ المتشابه في قوله تعالى وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ مشتبه يعنى لم يتضح معناه لنا فيحتمل ان يكون ظواهر القرآن من افراده قوله وكذلك المراد من المحكم يعنى المحكم الوارد في الآية أيضا معناه مشتبه غير واضح لنا قوله ففيه ما لا يخفى الجملة خبر للمبتدأ وهو قوله وما قيل قوله على النطق والكلام اى ليس مجرى عادة اللّه على الالهام لقوله وما أرسلنا