الشيخ جواد الطارمي

12

الحاشية على قوانين الأصول

والشرب من سور كل فرد منه فيكون مفهومه ح هو ان الحيوان الغير المأكول اللحم لا يجوز التوضى والشرب من سور كل فرد منه فيكون السّالبة ح من باب سلب العموم فيصدق ح جواز التوضى والشرب من سؤر بعض الحيوان الغير المأكول اللحم فعلى هذا المعنى يكون ما ذكره جماعة من الفحول حقّا بشرط مساعدة العرف والتركيب الطبيعي على ذلك وهذا كما ترى لم يساعده شيء من ذلك قوله وان جعلناه جزء الموضوع بان أضيف السؤر وهو لفظ الكل مثلا إلى الافراد بعد جعل الافراد نفس الموضوع قوله على ذلك اى ؟ ؟ ؟ عدم الدلالة قوله بان دليل الخطاب اى المفهوم قوله كان نقيضه مقتضيا لمعلوفة الغنم دون غيرها إذ يشترط في التناقض اتحاد للموضوع ولما كان الموضوع في المنطوق هو الغنم لا بدّ ان يكون في المفهوم أيضا هو الغنم دون الإبل وغيره قوله لما أشرنا من عدم كون المفهوم نقيضا اصطلاحيّا قوله والأولى ما ذكرنا من أنه لا دلالة في قولنا في الغنم السّائمة زكاة على غنى الزكاة من معلوفة الإبل بأحد من الدلالات قوله وفاقا لأكثر المحققين المخالف في المسألة هو السيّد المرتضى ره على ما قيل قوله كما هو عند النحاة بخلافها يعنى ان المراد بالغاية عند النحاة بخلاف الغاية ( بمعنى لا نهاية ) لان الغاية عندهم في قولهم إلى لانتهاء الغاية بمعنى المسافة اعلم أن في إرادة المسافة من الغاية سبك مجاز من مجاز لان نهاية الشيء ما ينتهى به ذلك الشيء والشيء انما ينتهى بضده فاطلق الغاية أو لا على آخر جزء من المسافة بعلاقة المجاورة بينه وبين النهاية ثم اطلق الجزء الأخير من المسافة على تمام المسافة بعلاقة الجزء والكل فافهم قوله اما نفس النهاية بعضهم عبّر عن هذا النزاع بأنه هل الغاية داخلة في المغيّا أم لا المراد من الغاية هو مدخول حتى وإلى ومن المغيا هو ما قبلهما قوله فلنقدم الكلام فيه اى في النزاع الواقع في نفس النهاية قوله فلا يظهر ثمرة اه لان كل من قال بعدم دخول الغاية في المغيّا مطلقا لا ينكر دخول بعض اجزائها فيه من باب المقدمة فيما كانتا من جنس واحد وانما ينكر كونه اصالة من باب الدلالة اللفظية فكل من المنكر والمجوّز مقرّ بالدخول في الصورة المذكورة تبعا من باب المقدمة فلا يترتب ثمرة على نزاعهما لا علما ولا عملا قوله بالعدم مطلقا اى سواء كانتا من جنس واحد أم من جنسين قوله لأنه الأصل بمعنى ان اللفظ اه محصّله ان المراد من الأصل في قولنا ان الأصل عدم الدخول ليس معناه الشائع اعني أصل البراءة لان الدخول قد يكون موافقا للأصل بهذه المعنى كما لو قيل لا يجب الصوم من يوم الجمعة إلى يوم السّبت إذ لو قلنا بدخول الغاية في المغيا في هذا المثال يحكم بعدم وجوب الصّوم في يوم السبت مع أن الأصل أيضا عدم الوجوب فيكون الدخول موافقا للأصل قوله والا فقد يكون اه يعنى ان لم نرد من الأصل المعنى المذكور بل أوردنا منه أصل البراءة لا يصحّ القول بان الأصل بهذا المعنى هو عدم الدخول لما عرفت في المثال السابق من أن الموافق للأصل هو الدخول لا عدمه قوله كما توهّمه فخر الدين حيث قال إن القول بالتوقف مستلزم للقول بالاشتراك قوله اما أو لا هذا ردّ لما توهّمه فخر الدين من استلزام القول بالتوقف الاشتراك قوله واما ثانيا هذا ردّ لابطال قول فخر الدين من عدم جواز وضع اللفظ لوجود الشيء وعدمه قوله واما ما قاله فخر الدّين يعنى في كتابه لا هنا قوله اعتدى يقرأ الفائدة في ذكر القرء هو حصر الاحتمال في الطهر والحيض إذ لو قيل اعتدى بدون ذكر القرء احتمل كون مدة العدة يوما أو شهرا أو سنة أو أقل أو أكثر فبعد ذكر لفظ القرء يرتفع هذا الاحتمال قوله إلى الوجودي أيضا يعنى كما أن الحيض راجع إلى الوجودي يمكن ان يكون الطّهر أيضا راجعا اليه باعتبار انه عبادة عن الأثر الباطني الحاصل للمراة بعد خلوها عن الحيض قوله والحق ما قلناه وهو قوله ان تعليق الحكم بالغاية يدل على مخالفة حكم ما بعدها لما قبلها قوله ان أخر وجوب الصوم الليل اه لا يخفى عليك ان اسناد الآخرية