الشيخ جواد الطارمي

13

الحاشية على قوانين الأصول

إلى الليل واطلاقها عليه في مثل صوموا إلى الليل وإلى الطّهر في مثل لا تقربوهنّ حتى يطهرن مجاز في الاسناد أو بعلاقة المجاورة لان آخر الوجوب في المثال الأول حقيقة جزءه المقارن لآخر النّهار المتّصل باللّيل وآخر الحرمة في المثال الثاني جزئها المقارن لآخر الحيض المتّصل بأول الطّهر ضرورة ان آخر الشيء كاوله لا بد ان يكون من جنس ذلك الشيء لكونه جزء منه قوله وهو خلاف المنطوق اى القول بعدم كون الغاية غاية على فرض ثبوت الوجوب أو الحرمة بعد الغاية في المثالين خلاف المنطوق إذ المتبادر منه هو نفى الوجوب أو الحرمة بعد الغاية فيكون ثبوتها مخالفا لما هو المتبادر منه قوله وأيضا فإن كان المراد اه أصل هذا الايراد من المدقق الشيرواني أورده على كلام صاحب المعالم ره وهو قوله ان التبادر من صوموا إلى الليل هو ان آخر وجوب الصّوم اللّيل ولا يجب بعده اه ونشاء هذا الايراد من حمل كلامه المذكور على الحقيقة فلو حمل على المجاز على البيان الذي ذكرنا سابقا بان يراد منه ان آخر وجوب الصوم هو جزءه المقارن لآخر النهار المتّصل باللّيل يندفع عنه الايراد بكلا شقيه قوله ما ينتهى عند الصوم اى ما يستمدّ عنده الصوم ويمتد عنده وليس المراد منها الانتهاء بمعنى الانقطاع لان هذا لا يناسب النعيم بقوله سواء انقطع أو لم ينقطع قوله بعنوان الوجوب الظاهر أن هذا قيد للمنفى اعني السّير لا للنفي اعني عدم السّير اى لا أريد منك عدم السير الموصوف بوصف الوجوب قوله فلا يرد تجوّز اه إشارة إلى أن المفهوم للغاية في الأمثلة المذكورة ثابت أيضا وليس في كل واحد منها تصريح بعدم المفهوم فان ما لا مفهوم له هو مطلق السّير دون السّير المقيد بالتوزيع في كل حركة على المنازل والاعلام فلكل مسافة مبدأ ونهاية ومنطوق ومفهوم فقوله سر إلى البصرة ومنها إلى الكوفة ومنها إلى البغداد بمنزلة ان يقال سر في هذا اليوم إلى البصرة دون الزيادة وفي الغد إلى الكوفة كذلك وفي غدا لغد إلى البغداد كذلك فلا نقض في أمثال هذه الأمثلة على ثبوت مفهوم الغاية ولا تجوّز فيها أصلا إذ لا تصريح فيها بعدم المفهوم قوله فان القرينة قائمة اه علّة لقوله لا يتمّ النقض بمثل قوله تعالى سُبْحانَ الَّذِي * اه قوله ذلك الذي ذكر في الآية وهو السير إلى المسجد الأقصى قوله اثبات هذه الدعوى اى السّير إلى السماء قوله بمجرّد ذلك أيضا اى بمجرد السير إلى المسجد الأقصى يعنى كما أن المعجزة تحصل بالسّير إلى السماء تحصل بمجرد السّير إلى المسجد الأقصى أيضا قوله ففي الحقيقة مفهوم الغاية هنا حجة هذا هو العمدة في الجواب مرجعه إلى ثبوت المفهوم في هذا الكلام أيضا محصّل الجواب ان السّبب الذي له مدخلية في عدم جواز الافطار بعد الزّوال هو الامساك إلى نصف النهار فمفهومه عدم سببية لا امساك الواقع بعد الزوال لعدم جواز الافطار بعده فكأنه قيل الامساك إلى الزوال سبب لعدم جواز الافطار بعد الزوال فمفهومه عدم كون الامساك بعد الزوال سببا له قوله واما قولك أيضا اه اعني قوله إن كان المراد من آخر وجوب الصوم ما ينقطع عنده الصوم اه قوله لا بخصوص ملاحظة ان ما بعد الآخر اه هذا ناظر إلى الشق الأول من كلام المورد كما أن قوله ولا عموم في ؟ ؟ ؟ اه ناظر إلى الشق الثاني من كلامه وهو قوله إن كان المراد ما ينتهى عنده الصوم سواء انقطع أو لم ينقطع قوله ونفسه اى نفس الآخر إشارة إلى المسألة المتقدمة من دخول نفس الغاية في المغيّا وعدمه قوله ثم يدعى استلزام ذلك المطلق يعنى يدّعى ان الآخر والمنتهى لا بشرط شيء مطلقا يستلزم كون حكم ما بعده مخالفا لما قبله فالمراد بالاستلزام هنا هو اللازم البيّن بالمعنى الأخص فافهم فبهذا التوجيه يكون مفهوم الغاية ثابتا قوله فلعدم اللزوم والجواب عنه المنع من عدم اللزوم إذ لا شبهة في ثبوت اللزوم العرفي لأن الصوم