الشيخ جواد الطارمي
11
الحاشية على قوانين الأصول
زكاة قضية كلية تنحلّ إلى القضايا الشخصية ولا بدّ ان يكون الوصف في كل قضية شخصية مفهوم مثلا لو فرض انحصار افراد الغنم السّائمة في العشرة فينحل قوله في كل غنم سائمة زكاة إلى عشرة قضايا شخصيّة مثل ان يقال في هذا الغنم السائمة زكاة وفي ذلك الغنم السائمة زكاة وهكذا إلى العشرة فمفهوم الوصف في كل قضية شخصية هو نفى وجوب الزكاة عن الغنم المعلوفة التي في مقابل تلك القضية الشخصية فإذا فرض وجوب الزكاة في بعض الغنم المعلوفة يكون الوصف في تلك القضية الشخصية التي في مقابلها لغوا بلا فائدة قوله وما قيل محصّل كلام هذا القائل هو عدم اعتبار توافق المنطوق والمفهوم في الكلية يعنى اخذ الكلية في جانب المنطوق ليس لأجل اعتبار الكلية في جانب المفهوم قوله ان ذلك لعله اى التعبير بالكلية في طرف المنطوق مع احتمال اشتراك بعض افراد المفهوم معه لعلّه من جهة عدم اللفظ المشهور الجامع بينهما فكان عدم ذكر بعض افراد المفهوم لقصور في العبارة غاية الأمر لزوم بيان هذا البعض في وقت الحاجة قوله في قوله كل غنم سائمة اه لفظ في متعلق بما بعده وهو قوله يمكن ان يقال قوله استعمال القيد هنا لذلك اى لعدم اللفظ المشهور الجامع بين افراد المنطوق وبعض افراد المفهوم قوله إذ هو اى القول بحجية المفهوم قوله وهو انما يصحّ يعنى ان كل واحد من التبادر وخلوّ كلام الحكيم عن الفائدة اه انما يصحّ لو لم يكن الكلام المقيد بالوصف فائدة سوى المفهوم والمفروض انه لا فائدة فيما نحن فيه سواء ففرض عدم المفهوم في بعض الافراد مستلزم لخلو كلام الحكيم عن الفائدة وموجب لحمل اللفظ على خلاف المتبادر منه من دون نصب قرينة قوله واما ما ذكره بعضهم وهو السيّد صدر الدين الذي ذكر المصنف كلامه سابقا وغرضه في هذا المقام الردّ عليه في تقرير مفهوم الموجبة الجزئية كما أن غرضه سابقا الردّ عليه في تقرير مفهوم الموجبة الكلية قوله كما هو المناسب بطريقة أهل الشرع اى كون السّائمة مرفوعة صفة موضحة لبعض الغنم هو المناسب لطريقة أهل الشرع لان طريقتهم في خطابات الشارع جعل الاحكام للمعيّنات بالتزام تعيين الموضوع وقصده من الخطاب لئلا يلزم التكليف بالمبهم أورد عليه بمنع استقرار طريقتهم على ذلك إذ الحكمة قد يقتضى الحكمية لمصلحة خاصة فافهم قوله كما هو الظاهر من كلامه اى جعل السائمة مجرورة صفة للغنم هو الظاهر من كلام السيّد صدر الدين قوله وهو الموافق لطريقة أهل الميزان لان طريقتهم جعل البعض ؟ ؟ ؟ سودا للموجبة الجزئية مرادا بها البعض الغير المعيّن من دون اعتبار التعيين قوله فإنه القيد الأخير لا السوم لان السوم هو القيد الأول للكلام باعتبار كون السّائمة صفة للغنم فيلحقه أخيرا لفظ البعض فيكون قيدا أخيرا فإذا كان البعض قيدا أخيرا للغنم فيكون وجوب الزكاة معلّقا على نفس بعض الغنم ويفيد انتفائه عن البعض الآخر من السائمة لا عن المعلوفة وإلى هذا أشار بقوله فمفهومه ح ان بعض الآخر من السّائمة ليس يجب فيه الزكاة هذا بخلاف ما لو جعلنا السائمة صفة لبعض الغنم لان القيد الأخير ح يكون هو السّوم فيرجع اليه النفي والاثبات قوله والتحقيق غرضه من هذا الكلام تحقيق لبيان ما نقله سابقا عن جماعة الفحول بقوله قال بعضهم وقوله وردّ بعضهم على صاحب المعالم إلى قوله بان هذه دعوى لا شاهد له قوله ان جعلنا السّور من جملة الحكم اه لعلّه أراد ان السّور وإن كان بحسب اللفظ مأخوذا مع الموضوع لكنّه يمكن ان يكون معبّرا بحسب المعنى في طرف المحمول وجعلنا الموضوع نفس الطبيعة المقيدة بالوصف ثم يحكم عليها المحمول المقيد بالسور بان قدر في نحو كل حيوان مأكول اللحم يتوضّأ من سؤره ويشرب منه الحيوان المأكول اللحم يجوز التوضى