الشيخ جواد الطارمي
104
الحاشية على قوانين الأصول
اى مقام العموم والخصوص المطلق ومقام العامين من وجه قوله هذا على مذهب العامة اى تخصيص آية الوفاء بآية الحمل والعمل بعموم آية الحمل مبنى على مذهب العامة قوله ليس معنى التخصيص المصطلح إذ لو كان كذلك يلزم ان يقال في آية الوفاء هكذا ان عدّة المتوفى عنها زوجها أربعة اشهر وعشرا إلّا إذا كانت حاملا فعدّتها الوضع مطلقا سواء كان الوضع بلحظة بعد الوفاء إذ كانت تسعة اشهر وفي آية الحمل هكذا عدّة الحامل مطلقا إلّا إذا كانت متوفى عنها زوجها فعدتها أربعة اشهر وعشرا مطلقا سواء وضعت قبل انقضائها أو لم توضع قوله والذي دعاهم اه اى الذي أوجب الإمامية و ؟ ؟ ؟ دعاهم إلى التوجيه المذكور هو الاخبار قوله مع أن الظاهر إذ سياق الآية من أحوال المطلقات قوله فلا تعارض لاختلاف موضوع الآيتين لاختصاص إحداهما بالوفاة والأخرى بالطّلاق قوله بسبب دلالة اللفظ إذ أولات الأحمال جمع مضاف يفيد العموم بدون القرينة بخلاف قوله ويذرون أزواجا لأنه جمع منكر افادته العموم محتاج إلى القرينة قوله واقترانها بالحكمة لان المصلحة في العدّة هي عدم اختلاط الماءين وهي بعد الوضع محققة فيكون الصبر إلى اتمام أربعة اشهر وعشرا بلا فائدة فصار حاصل مذهب العامة ان كون عدة الوفاة أربعة اشهر وعشرا مختص بغير الحامل والعدة في الحامل هو الوضع سواء كان أقل من المدة المذكورة أو أكثر قوله بآية القرء يعنى يخصّصون عموم قوله والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلثه قروء الشامل للحامل وغيرها بقوله تعالى وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فيكون الآية الأولى مختصة بغير الحاملات قوله ومنها اى من الشواهد الذي استشهد بها بعض الأعاظم قوله وسيجيء الإشارة اليه اى في القسم الثالث من الأقسام الأربعة الآية وهو قوله هناك انما عدلنا في الأصل لأنه لا يتم الا في بعض صور المعارضة إلى قوله إذ لو كان له عموم من جهة أخرى لم يكن قطعيّا فهذه عبارة صاحب المعالم قد فهم المدقق الشيرواني منها ان موضع البحث عام شامل للعامين من وجه أيضا وسيشير المصنف هناك إلى أن ما فهمه المدقق من العبارة مردود قوله في الأقسام الأربعة ؟ ؟ ؟ التي أشار إليها في أول القانون بقوله فهذه اقسام أربعة قوله القسم الأول لعله مبتدأ خبره اما محذوف اى منها القسم الأول أو جملة قوله وهو ما علم مع كون الواو زائدة وهكذا القسم الثاني والثالث والرابع الآتيات في كلام المصنف قوله في القول والفعل قد ذكرنا مثاله في أول القانون راجع اليه قوله والفعلين تحقق الاقتران الحقيقي بين الفعلين بان يكون أحدهما عاما والآخر خاصّا في نهايت الاشكال لكن بعضهم ذكر له مثالا وهو ما إذا حضر عند المعصوم ع مطبوخ شاة ومطبوخ أرنب واختاره ع الأول دون الثاني وحين اخذ مطبوخ الشاة بيده اليمنى طرح قضية مثلا بيده اليسرى فيعلم من ردّ الأرنب واختار الشاة ان لحم الشّاة كله حلال الا ؟ ؟ ؟ قضيبه مثلا واما مثال التقريرين المتقارنين فيمكن ان يقال إنه إذا حضر مطبوخ الشاة عند المعصوم فاكلها الحاضرون كلها والقى واحد قضيبها فقرّرهم المعصوم ع قوله مع احتمال اه ظاهره عدم امكان الاقتران الحقيقي في القولين وليس كذلك إذ يمكن الاقتران الحقيقي فيهما أيضا كما ذكرنا مثاله في أول القانون قوله أعم من الحقيقة فيشمل الاتّصال أيضا بان يصدر العام والخاص من متكلم واحد في مجلس واحد على وجه الاتصال مثل أكرم العلماء ولا تكرم زيدا فلا يضرّ في تقدّم أحدهما وتأخر الآخر لصدق المقارنة عرفا