محمد حسين بن بهاء الدين القمي
88
توضيح القوانين
بالعدم مط مقابلا للقول بالوجوب مط فلا يرد المقول بان تحرير محل النزاع لا يشمل التفصيلين المذكورين فلا معنى لقوله ثالثها كذا ورابعها كذا فتدبر المقدمة الأولى : في انقسامات الواجب قوله دام ظله العالي وغير ذلك هذا إشارة إلى أن انقسام الواجب ليس منحصرا في المذكورات بل قد يتقسّم إلى اقسام عديدة أخر أيضا مثل انقسامه إلى الشرعي والعقلي وغير ذلك وسيأتي تحقيق بعضها في ضمن المبحث إن شاء الله اللّه تعالى في تعريف الواجب المطلق والمقيد قوله دام ظله العالي والواجب المطلق هو ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده وذلك كالصلاة مثلا فان وجوبها لا يتوقف على مقدمتها التي يتوقف وجودها عليها بخلاف الواجب المقيد كالحج مثلا فان وجوبه يتوقف على المقدمة التي يتوقف وجوده عليها وسيأتي ان الواجب يجوز ان يكون مط بالنسبة إلى بعض المقدمات ومقيدا بالنسبة إلى الأخرى كالصلاة بالنسبة إلى الطهارة والبلوغ فلا تغفل قوله دام ظله العالي وإن كان في العادة أو في نظر الامر يعنى وإن كان ما يتوقف عليه في وجود الواجب دون وجوبه في العادة أو في نظر الامر فما يتوقف عليه وجود الواجب دون وجوبه عادة كغسل جزء الرأس لغسل الوجه وشيء من المرفق لغسل اليد في الوضوء وما يتوقف عليه وجوده دون وجوبه في نظر الامر كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ان كانت العبادات للصحيحة والا لكانت الطهارة موقوفة عليها الصحة قوله دام ظله العالي كذلك اى عادة أو في نظر الامر فما يتوقف عليه وجود الواجب ووجوبه أيضا عادة كالاستطاعة بالنسبة إلى الجميع وما يتوقف عليه وجود ووجوبه في نظر الامر كالدلوك بالنسبة إلى الصلاة المقدمة الثانية : في انّ الامر المطلق حقيقة في الواجب المطلق قوله دام ظله العالي الثانية ان الامر المطلق حقيقة في الواجب المطلق الخ قيل بعد تحرير المقدمة الأولى وتقرير ان تسمية المقيد بالواجب مجاز لا يحتاج إلى تحرير هذه المقدمة ولا إلى تحقيق ان الامر المطلق حقيقة في الواجب المط والجواب ان المقصود بالذات في المقدمة الأولى انقسام الواجب باعتبار المقدمات إلى المطلق والمشروط كما أنه قد ينقسم باعتبارات أخر إلى الاقسام المذكورة وذكر كونه مجازا في المشروط انما هو بالتبع وتمهيد بعدم افتقار تقيد الامر في صدر المبحث بالمطلق مع كون المبحث مختصا بمقدماته والمقصود هنا تحقيق كونه حقيقة في الواجب المطلق لا مشتركا بينه وبين الواجب المقيد كما ذهب اليه السيّد مع اشتمال ذكر دليل الخصم وابطاله مع أن لنا ان نقول في الجواب أيضا ان الكلام ثمة في ان الواجب حقيقة فيما يتلبس بالمبدأ ومجاز فيما لم يتلبس به بعد الفاء فإذا الكلام هنا في ان الامر المطلق الوارد من الامر هل هو حقيقة في الواجب المطلق ومجاز في المشروط أم مشترك بينهما لفظا كالسيّد رضى اللّه عنه والفرق بين المقامين واضح قوله دام ظله العالي والاصالة عدم التقييد يعنى ان الامر الوارد على سبيل الاطلاق على شيء فالظ كونه مطلوبا في جميع الحالات واحتمال كون وجوبه مشروطا بشرط في نفس الامر لا يعلمه المكلف فمقتضاه التوقف حتى يعلم الاطلاق أو التقييد من دليل خارج ينفيه اصالة العدم وإن كان مقتضى ذلك الاحتمال موافقا لأصالة البراءة ولذا إذا امر السيّد عبده بالصعود على السّطح مط ولم يصعد ذمه العقلاء على ترك الامتثال ولا يصحّ منه الاعتذار بان امر السيّد لعلّه مشروط باتفاق نصب السلم ولم يتفق مع كونه موافقا لأصالة البراءة فثبت ان المعيار في كل واجب ورد به امر وله مقدمات انه ان علم بالدليل ان وجوبه مقيد بمقدمة منها فيحكم بكونه واجبا مقيدا بالنسبة إلى تلك المقدمة وان لم يعلم ذلك يحكم بكونه مط بالنسبة إليها وان احتمل كونه مشروطا في نفس الامر والواقع فليتدبر قوله دام ظله العالي نعم استثنى السيّد الواجب بالنسبة إلى السبب فقال بكونه مط بالنسبة اليه مط اه توضيح الكلام وتقرير المرام ان السيّد لما ذهب إلى اشتراك الامر المطلق بين الواجب المطلق والمقيد فعدم حكمه بوجوب المقدمات ليس الا من جهة احتمال كونها من مقدمات الواجب بالمقيد لا انها ليست بواجبة مع كونها من مقدمات الواجب المطلق أيضا فيلزمه الاستثناء من ذلك الواجب بالنسبة إلى السبب والحكم بوجوب المقدمات السببية لعدم امكان الواجب بالنسبة إلى السبب واجبا مقيدا بل كلما وجد الواجب فهو بالنسبة إلى سببية الواجب مطلق ابدا وذلك لان السبب لا بدّ ان يستلزم المسبب فيفيد وجوب المسبّب لوجود السبب بمنزلة تقييد وجوب الشيء بوجوده وهو محال للزوم تحصيل الحاصل مثلا لا يجوز ان يقال إذ اتفق الصعود إلى السطح يجب الكون عليه بخلاف الواجب بالنسبة إلى المقدمات الغير السّببية لجواز ان يقال مثلا ان اتفق الاستطاعة يجب عليه الخ فهذا هو منشأ كان السيّد بان الامر