محمد حسين بن بهاء الدين القمي
87
توضيح القوانين
الاستباق عرفا اه هذا تعليل لحصول المنافاة بين المادة والهيئة لو حملت الصيغة في الاثنين على الوجوب وحاصل ذلك ان مفاد الصيغة وهو الوجوب يقتضى عدم جواز تأخير المأمور به ويقتضى المادة اعني المسارعة والاستباق جواز تأخيره قوله دام ظله العالي بعد منع قوس هذا الاستدلال على اثبات الفور لغة وعرفا اه وذلك لان المستفاد من هذا الدليل هو إفادة وجوب الفور بقضية امر سارعوا وهو لا يدل على كون الامر موضوعا لغة وعرفا للفور كما هو محل النزاع بل ولا يدل على كونه موضوعا شرعا أيضا فليتأمل قوله دام ظله العالي وذلك لا يدل على عدم انفهام الماهية اى جنس الاستفهام لا يدل اه قوله دام ظله العالي فإنه اما لا يجوز كما اخترناه وحققناه سابقا يعنى من عدم جواز الاستعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد قوله دام ظله العالي قيل وهذا الكلام غير مفيد اه القائل هو صاحب المعالم ره قوله دام ظله العالي ورده بعض المحققين اه الرادّ هو سلطان المحققين ره قوله دام ظله العالي ففيه ان في الثاني تكليفين ثبت أحدهما بنفس الصيغة وهو الاطلاق وثانيهما من الخارج وهو وجوبه في الآن الأول وان لم يمنع من تحقق الامتثال بالمطلق في الآن الثاني ثم بعده وهكذا افاده دام ظله العالي في الحاشية فليتدبر قوله دام ظله العالي ويسلم المساواة اه قال دام ظله العالي في الحاشية يعنى ان ما ذكره صاحب التحقيق هو ان ثبوت الفور من الخارج لا ينفى بقاء اطلاق الطلب الذي هو مقتضى نفس الصيغة واثبات الفور من الخارج لو خلّى وطبيعة لا يفيد الا عدم الحكم بشيء بعد الآن الأول نفيا واثباتا واما الحكم بالعدم ولا فلا يساوى الموقت إذ ربما يفهم من الموقف بالحكم بالعدم فان الضم إلى عدم الحكم بالعدم الحكم الاطلاقي المستفاد من نفس الصيغة فيتضح تحقق التكليفين بخلاف التوقيت فإنه يوجب وحدة التكليف فظهر معنى ما قلنا إن الموقت من الثاني اعني مما انتفى فيه الحكم من جهة الدليل على العدم وهو نص الشارع بالوقت المحدد للطرفين وما ثبت فيه الفور من الخارج من الأول اعني ما كان عدم الحكم فيه من جهة عدم الدليل إذ لا يفيد الفور الا الوجوب في الآن الأول وهو ساكت عن الثاني لا يقال إن كلامك هذا ينافي قياس صاحب التحقيق أيضا فإنه أيضا قال من اعتمد على دلالة نفس الصيغة على الفور يقول بالسّقوط لصيرورته كالموقت لأنا نقول إن مراد صاحب التحقيق موافقا لأصل محل النزاع في المسألة هو عدم ثبوت التكليف الذي أعم من عدم ثبوت التكليف وبذلك ثبت مطلبه لوجود هذا المعنى في الموقت أيضا ولا فرق في عدم صحة الامتثال بين ما لم يكن هناك امر أو كان هناك نهى ولكن كلام هذا المحقق آل إلى ملاحظة حال خصوص الموقت والفور فاستعقب هذا الايراد عليه فتدبر انتهى كلامه دام ظله العالي في مقدمة الواجب قوله دام ظله العالي اختلف الأصوليون في ان الامر بالشيء يقتضى الخ يعنى اختلف القوم في وجوب ما لا يتم الواجب إلّا به وهو المعبّر عنه بمقدمة الواجب الأقوال الأربعة في مقدمة الواجب : على أربعة أقوال الأول الوجوب مطلقا الأول الوجوب مطلق سببا كان أو غيره شرطا شرعيا كان أو غيره الثاني عدم الوجوب مطلقا والثاني عدمه مط الثالث وجوب السبب والثالث وجوب السّبب دون ساير المقدمات الرابع وجوب الشرط الشرعي والرابع وجوب الشرط الشرعي دون غيره وسيأتي نسبة كل من الأقوال إلى من ذهب اليه وقد يفيد الامر في المبحث بالمطلق لاخراج الواجب المقيد كالزكاة والحج بالنسبة إلى ملك النصاب والاستطاعة إذ لا خلاف في عدم وجوب هذه المقدمة لان الشارع قال من ملك النصاب ومن استطاع يجب عليه الزكاة والحج وليس الامر بالزكاة والحج امرا بتحصيل النصاب والاستطاعة بالاتفاق بل المراد ان من اتفق له ذلك ويجب عليه ذلك فالخلاف في وجوب ما لا يتم لواجب إلّا به انما هو في الواجب المطلق كالصلاة مثلا فإنها واجبة في حالة الطهارة والحدث مع توقفها عليها إلّا انها ليست قيدا لوجوبها بل هي واجبة وان لم يتفق الطهارة فيصير ح حاصل الكلام ان الامر بالشيء مط غير مقيد وجوبه شيء يقتضى ايجاب مقدمته أم لا على أقوال والظاهر أن هذا القيد غير محتاج اليه لان المراد من الواجب ما هو وجوبه بالفعل وهو الواجب حقيقة والواجب المقيد قبل اتفاق مقدمته ليس كذلك وبعد اتفاقها فهو أيضا مطلق وسيأتي تحقيق كون الواجب حقيقة في المطلق ومجازا في المقيد من الأستاذ دام ظله العالي أيضا وقد يقيد المقدمة بكونها مقدورا أيضا وسيأتي الكلام في المقدمة الرابعة إن شاء الله اللّه تعالى ثم الظاهر من قوله دام ظله العالي أم لا العموم حتى يشمل القول بالتفصيلين المذكورين لا كونه مخصوصا بالقول