محمد حسين بن بهاء الدين القمي

85

توضيح القوانين

كانت بالذات قابلة للصدق على المرة الواحدة وعلى أول آحاد التكرار وعلى ثانيه وهكذا هذا لا يستلزم قابليته بالفعل ولكن وقوع الماهية القابلة بالذات للمرتين في حيّز الطلب أوجب ان لا يكون المطلوب الا فردا واحدا من الطبيعة لا بشرط ان يكون حاصلة وحدها من دون تعقيب فرد آخر له ولا بشرط ان لا يكون معه فرد آخر لا بمعنى انى أقول ان المطلوب هو الفرد الواحد حتى ينافي لإرادة الماهية لا بشرط بل بمعنى ان طلب الماهية لا بشرط لا يقتضى في مقام الامتثال أزيد من نفس الماهية وإذا حصل فلا يبقى طلب فالاتيان بمرة واحدة من دون تعقبه بآخر يوجب الخروج عن العهدة وكذلك الاتيان بأول التكرار يوجب الامتثال وان تعقبه فرد آخر فهذا الفرد الآخر لغو لا حاجة اليه في مقام الامتثال وتوهم ان المجموع من الآحاد المتعاقبة في صورة التكرار يصدق عليها نفس الطبيعة فيكون أحد افراد لطبيعة فاسدا لما ذكرنا في المتن ولان سلمنا وجود الكلى بملاحظة المجموع بوجود واحد مثل لفظ الماء الصادق على جميع المياه وعلى بعضها فيكون مشتركا معنى بين الكل والجزء فنقول ان وجوده في ضمن الفعل في الآن الأول في صورة التكرار على وجوده في ضمن الثاني وكذلك على وجوده في ضمن المجموع فبالوجود الأول يحصل الامتثال بمعنى الاتيان بمقتضى الامر فلو فرض بقاء مقتضى آخر له فيجب ان يكون هو أيضا واجبا والقائل بذلك لا يقول به والقول بكون مقتضاه الوجوب في الأول والندب في الثاني خروج عن مدلول لفظ الامر وقول باجتماع إرادة المعنى الحقيقي والمجازى وهو خلاف التحقيق كما مر فتأمل انتهى كلامه دام ظله العالي قوله دام ظله العالي فيرد على هذا القائل أيضا يعنى كما يرد عليه الايراد بقوله دام ظله العالي انه لا معنى للامتثال عقيب الامتثال إلى آخره والحاصل ان حصول الامتثال ثانيا وثالثا وهكذا مع حصول الامتثال بالمرة الأولى على القول بالماهية مما لا وجه له لأنه إذا تحققت الماهية بالفرد الأول وحصل الامتثال به فاما ان يبقى الطلب بالنسبة إلى تحقق ثان للماهية أو لا فعلى الثاني لا يعقل حصول الامتثال بالفرد الثاني جزما لبراءة الذمة بالاتيان بالفرد الأول وعدم ترتب اثر على غيره وعلى الأول اما ان يبقى الطلب نسبته اليه بالوجوب أو الاستحباب فعلى الأول لا يحصل الامتثال بالفرد الأول فيكون قولا بالتكرار وعلى الثاني يكون قولا بدلالته صيغة واحدة على الوجوب والاستحباب ومذهبا جديدا لم يقل به أحد قوله دام ظله العالي فتأمل حتى يظهر لك حقيقة الامر قال دام ظله العالي في الحاشية توضيح ذلك انا نقول بعدم الفرق بين القول بالماهية والمرة ح أيضا فان المراد من طلب الماهية هو ايجادها في الخارج وهو لا يمكن الا في ضمن الفرد ولا ريب انه يحصل بالاتيان بفرد واحد فيفهم بدلالة الإشارة انه لا يجب في صورة طلب الماهية الا اتيان فرد واحد منها فما زاد عليه لا يتصف بالوجوب إذ كما أنه لا معنى للتخيير بين الزائد والناقص في الواجبات الشرعية فكك لا يمكن في الواجبات العقلية وأيضا عدم الفرق بين تدرج الافراد في الموجود وبين اجتماعها في عدم مدخلية انضمام كل منها بالآخر في حصول فرد آخر الا ان يحصل به تركب حقيقي يوجب التغاير كالقصر والاتمام مع انا نقول كان المجموع فردا من افراد الماهية كالواحد والاثنين وغيرهما فيقصد على القول بالمرة أيضا ح انه اتى بفرد واحد الماهية من دون انضمام فرد آخر اليه ولا اتيان فرد بعد فرد زمان الاتيان بالأول فنقول ح اما يجب في الامتثال القصد إلى تعيين المأمور به كما هو المحقق فيما يحتاج إلى التميز في تحقق الامتثال فلا يتم الامتثال الا بتعيين أحد العبيد للعتق في المثال المفروض أو لا يجب فيحتاج إلى القرعة في التعيين إذا احتيج اليه وكيف كان فلا يحصل الامتثال بالجميع وتوهم الامتثال بالجميع انما نشاء اما من الغفلة عن أن المراد ايجاد الطبيعة في ضمن الفرد والقول بان المراد اجراء صيغة العتق واما من اجل عدم الضرورة إلى التعيين في حصول الامتثال والأول خلاف المفروض والثاني مع أنه خلاف التحقيق لا يوجب المطلوب فان الامتثال لم يحصل ح الا بأحد الافراد ومما ذكرنا يظهر لك حال القول بالمرة أيضا فان المراد بالمرة ح هو ان المطلوب بقول الشارع اعتق هو ايجاد العتق في زمان واحد من دون تعقبه بعتق آخر في زمان بعده وفي ضمن فرد واحد من دون انضمام فرد آخر فاما على القول الأول في معنى المرة اعني ما منع عن انضمام فرد آخر اليه كما منع عن اتيانه في زمان آخر أيضا فان قلت ذلك قيد للمأمور به بمعنى ان المراد انه يجب عليك الاتيان بفرد واحد لا يكون معه فرد آخر فكل هذه الافراد ح منهى عنه ولم يحصل الامتثال بشيء ولم يتحقق مورد لاجتماع الامر والنهى وإن كان المراد انه يجب عليك فرد واحد ويحرم عليك غيره فعلى القول