محمد حسين بن بهاء الدين القمي
75
توضيح القوانين
اقسام طلب العالي ولا يحصل ذلك الا بالتميز بين ما يقع به الطلب حتى يعلم أن ايّا من اقسام طلبه امر وليها ندب وارشاد وقد مرّ التحقيق في لفظ الامر وما يصرف عنه في افادته الوجوب وستعرف الحق في الصيغة أيضا من أنها حقيقة للماهية التي دلّ عليها لفظ الامر فتدبر قوله دام ظله العالي ومرجع الأولى إلى الثانية وذلك لان حصول الذم والعقاب على الترك في الصورة الثالثة انما هو بمجرد الصيغة لا بقرائن المقام ويقابلها الصورة الأولى والثانية من حيث إن حصول الذم والعقاب فيهما انما يفهم من الخارج وبمقتضى قرينة المقام والذي يظهر من الصيغة انما هو الالزام والحتم لا غير فالصورتان الأوليتان من حيث إنهما يقابل الأخيرة فمرجع أحدهما إلى الآخر نعم يمكن الفرق بين الأولين أيضا من جهة أخرى وهو ان حصول الالزام والحتم في الصورة الأولى من الصورتين الأوليين يمكن ان يكون من جهة صدور الامر من العالي وفي الثانية منها بمجرد الصيغة مع قطع النظر عن صدورها عنه وسيجئ ثمرة هذه الخلاف من الأستاذ المحقق بعيد ذلك إن شاء الله اللّه تعالى فتدبر قوله دام ظله العالي وعلى هذا فيمكن الخ اى على تقدير كون الصيغة لمجرد الحتم والالزام وحصول الذم والعقاب على الترك انما هو من لوازم خصوص المقام كما هو المناط في الصورة الأولى والثانية المقابلتين للصورة الثالثة يمكن اجراء النزاع في الصيغة إذا صدرت عن السافل والمساوى أيضا إذ لا يتفاوت الحال ح في نفس الصيغة من اقتضائها اللزوم والحتم سواء صدرت الصيغة من السافل أو المساوى أو غيرهما وفهم الذم والعقاب انما هو بقرائن المقام والقائل بدلالة الصيغة على الوجوب مراده ح هو الوجوب اللغوي وبقرائن المقام قد يفيد الوجوب الاصطلاحي أيضا قوله دام ظله العالي نعم يمكن الفرق بين الصورتين اه هذا استدراك واستثناء من قوله ويرجع الأولى إلى الثانية كذا افاده دام ظله العالي في الحاشية قوله دام ظله العالي فاستدلالهم في دلالة الصيغة الخ توضيح الكلام ان بعد البناء على امكان المناقشة في الصورة الأولى بان الدلالة على الالزام لعله يكون من جهة انه صدر من العالي وان لم يتم القول بالدلالة على الالزام لغة في السؤال أيضا ولكن يلزم ان لا يكون الاستدلال على دلالة الصيغة على الوجوب بذم العقلاء على الترك إذا قال المولى لعبده افعل ولم يفعل على ما ينبغي لان الكلام في معنى مطلق الصيغة لا خصوص الصادر عن العالي نعم لو استدل ذلك المستدل بذم العقلاء على الترك إذا سمع افعل من وراء الجدار ولم يعرف حال المتكلم والمخاطب يتمّ الاستدلال كما لا يخفى اللهم ان يجعل محل النزاع في خصوص ما صدر عن العالي فح يلزم عدم ملائمة الجواب المذكور عن دليل القابل بالندب أيضا لان المذكور في الجواب ان النزاع انما هو في الصيغة اى مع قطع النظر عن القائل سواء كان القائل سائلا وامرا ولا ريب ان جعل محل النزاع في خصوص ما صدر عن العالي ينافي ذلك الجواب كما لا يخفى قوله دام ظله العالي عن دليل القائل بالندب أيضا إشارة إلى أن هذا القائل كما هو قائل بان السؤال حقيقة في الندب قائل بان الامر أيضا حقيقة في الندب فلا تغفل قوله دام ظله العالي واما على الصورة الثالثة الخ هذا عطف على قوله وعلى هذا فيمكن يعنى ان كل ما ذكرنا يرد بناء على الصورة الأولى والثانية اللتين هما في مقابل الصورة الثالثة واما بناء على صورة الثالثة التي هي في مقابل الصورتين الأوليين هي ما كان حصول الذم والعقاب داخلا فيه فلا يرد السؤال المتقدم أصلا ولا يتمشى الجواب المتقدم قطعا اما عدم ايراد السؤال المتقدم فلما قال في الحاشية اى استدلال القائل بالندب لا يلائم الاستدلال على الوجوب على وفق ما ذكر في الصورة الثالثة فيصير كلامه خارجا عن محل النزاع فالقائل بالوجوب يقول إن صيغة افعل العارية عن القرينة يدل على أن القائل بها والمتكلم بتلك اللفظة عال يلزم للطلب والقائل بالندب بعد تصحيح كلامه يقول إن صيغة افعل الصادرة عن السائل لا يدل الا على الندب ولا مقابلة بين القولين كما لا يخفى واما عدم تمشية الجواب المتقدم فلما افاده دام ظله العالي أيضا في الحاشية حيث قال فان الجواب متن على أن الصيغة الخاصة عن قرينة المقام يدل على الالزام مط والمستدل على الوجوب يقول بدلالتها على الالزام العالي المستلزم للوجوب المطلقة فلا يوافق هذا الجواب لمذهبه قوله دام ظله العالي والذي يرجح في النظر القاصر هو الصورة الأخيرة اى ما كان حصول الذم والعقاب داخلا في