محمد حسين بن بهاء الدين القمي
282
توضيح القوانين
وامر عباده بالتفكر فيه وندبهم على الاستنباط منه وذم على ترك تدبره وذكر فيه المواعظ والنصائح وامر الناس باخذها والعمل بها وقص فيها قصص الماضين وامر عباده بالعبرة عنها وعلى قول الأخباريين لم يتصور منه هذه الفوائد بل لم يخبر لنا الانتفاع منه مط كما لا يخفى قوله دام ظله أو بالظواهر فقط عطف على قوله بكله قوله دام ظله وفصل بعض الأفاضل هو الفاضل السيّد صدر الدين على ما افاده في الدرس قوله دام ظله وانما نشاهد النزاع اى النزاع بين الأخباريين والمجتهدين قوله دام ظله وقصصا عن غير الظاهر أن هذا وما بعده من المجرورات لا بد ان يكون مجرورا عطفا على المجرور في قوله أوامر ونواهى ولكن نصبه بناء على أن محل المعطوف عليه النصب على المفعولية كذا افاده في الدرس قوله دام ظله ومنها خبر الثقلين وهو قوله ص انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي وعلى مذهب الأخباريين فاترك الثقل الواحد لعدم كون الثقل الأكبر عندهم حجة قوله دام ظله لا يدل على توقف فهم جميع القرآن ببيان أهل البيت ع اه ويدل على ذلك ما روى عن ابن عباس انه قسم وجوه التفسير على أربعة أقسام قسم لا يعذر أحد بجهالته وقسم تعرفها العرب بكلامها وقسم يعرفه العلماء وقسم لا يعلمه إلّا فالأول ما فيه من أصول الشرائع والاحكام وحمل دلايل التوحيد والثاني حقايق اللغة وموضوع كلام العرب والثالث تأويل المتشابه وفروع الاحكام والرابع ما يجرى مجرى الغيوب وقيام الساعة قوله دام ظله هنّ أم الكتاب الآية تمام الآية وأخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلّا والراسخون في العلم يقولون آمنّا به كل من عند ربنا وما يذكر الا أولو الألباب قوله دام ظله وما قيل إن المراد من المتشابه مشتبه اى لفظ المتشابه في الآية مشتبه فيحتمل ان يكون المراد الظاهر منه اه قوله دام ظله ففيه ما لا يخفى جواب لقوله وما قيل إن المراد اه قوله دام ظله فهذه الآية محكمة اى آية هو الذي انزل إليك الكتاب منه آيات محكمات إلى آخر الآية قوله دام ظله ومما ذكرنا يندفع ما يورد اه اى ومما ذكرنا من أن الآية المذكورة اعني هو الذي انزل إليك الكتاب إلى آخر الآية مستقلة بالإفادة وليست من المتشابهات يندفع ما يورد من الاستدلال اه كذا افاده دام ظله العالي في الدرس قوله دام ظله العالي من أن الامر بالتمسك اه هذا بيان الايراد فلا تغفل قوله دام ظله فان لفظ ما ان تمسكتم اه هذا بيان لدفع الايراد وتوضيحه ان لفظ ما ان تمسكتم به لن تضلوا ليس من الكتاب حتى يقال بيانه يحتاج إلى تفسير الأئمة ع بل هو لفظ النبي ص وألفاظه حجة بالاتفاق فليتدبر قوله دام ظله في عرض الحديث المشكوك فيه على كتاب اللّه اى غرض الحديث المشكوك فيه مط أو عند التعارض على القرآن واخذ ما وافقه وطرح ما خالفه ويدل على المطلوب أيضا ما ورد في تفسير قوله تعالى فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ان الراد إلى اللّه الاخذ بمحكماته والراد إلى الرسول الاخذ بسنة الجامعة قوله دام ظله فان المراد علم جميعه اى علم جميع القرآن ظاهره وباطنه ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وحاصل هذا الجواب ان الإحاطة التامة الواقعية بجميع ما أودع اللّه تعالى في القرآن منحصر بهم ع وقد نطق بذلك اخبار كثيرة كقول الصّادق ع ما يستطيع ان يدعى أحد انه جمع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء وقوله ع ما ادعى أحد من الناس انه جمع القرآن كله كما انزل اللّه تعالى الا كذب وما جمعه وما حفظه كما انزل الله أحد الا علي بن أبي طالب ع والأئمة من بعده قوله دام ظله ان المراد بالتفسير اى التفسير في قوله من فسّر القرآن برأيه قوله دام ظله وابدع معنى اللفظ بمجرد الاشتهاء وذلك مثل ان يكون للانسان ميل إلى شيء فاخذ آية من القرآن وحملها عليه بحيث لولاه لم يفعل كذلك كما يوجد في كلام المبتدعين هذا ويمكن ان يكون المراد من تفسير القرآن بالرأي هو ما نشاء عمن لم يظفر بدقائق القرآن وغرائبها مما يتوقف على النقل والسماع أو بعض العلوم بل فسر بمجرد وقوعه على ظاهر العربية قوله دام ظله واما ما ذكره المفصل قد مر ان المفصل هو الفاضل السيد الصدر الدين ره قوله دام ظله العالي فإذا نزل آية كان يجوز العمل بها حتى يثبت لها ناسخ أو مخصص أو مقيد وذلك لان المقصود من الخطاب هو افهام المخاطبين بهذا الخطاب فإذا خاطب بما يدل ظاهره على غير مراده فاما ان يقصد افهام مراده من هذا اللفظ فيلزم التكليف بما لا يطاق والخطاب بما لا يفهم أو افهام ما يدل عليه ظاهر اللفظ وليس مرادا له فيلزم الاغراء بالجهل ولا