محمد حسين بن بهاء الدين القمي
283
توضيح القوانين
شك ان ما عدا المتشابهات من القرآن صريح أو ظاهر فيما فهم القوم منه فلا بد ان يجوز العمل به حتى يثبت القرينة على أن المراد خلافه فليتدبر قوله دام ظله العالي ما كانوا يعملون كلمة ما فيما كانوا نافية فلا تغفل قوله دام ظله فإن كان بالآيات يمكن ان يقال إن الدليل على حرمة العمل بالظن لا ينحصر بالآيات مثل ان هم الا يظنون ولا تقف ما ليس لك به علم وأمثال ذلك من الآيات حتى يجدى ما ذكره الأستاذ من الجواب بقوله ففيه وإن كان لا يتم اه بل قد نقل لهم هنا على حرمة العمل بالظن في مثل ظواهر الكتاب دليل آخر أيضا ظاهر كالاجماع وهو ان الثابت عند الشيعة عدم العمل بالظن الا بدليل كالعمل باخبار الآحاد فالعمل بظواهر الكتاب من باب الظنون فيجب عدم العمل بها ولكنهم أجابوا عنه أيضا بان الظن الحاصل من الظواهر أيضا خارج بالأدلة المتقدمة فإنها تفيد القطع بجواز العمل بالآخر والفرق بينهما بمجرد الأخبار المذكورة التي دلت على حصر علم القرآن في النبي ص والأئمة ع كما قال الأخباريون لا وجه له بعد ما عرفت من الجواب عنها فتأمل في المقام فان قوله دام ظله فإن كان بالآيات يشعر أيضا وبأنه يمكن الاستدلال على حرمة العمل بالظن في مثل هذه الظواهر بتفسير الآيات أيضا ولكن لم يذكر فليتدبر قوله دام ظله وإن كان لا يتم الا الزاما اه يعنى وإن كان استدلال الأخباريين على العمل بالظن في مثل هذه الظواهر لا يتم لعدم حجية الكتاب عندهم إلّا ان يكون الزاما على المجتهدين لأنهم يقولون بحجية ولا عند هذا المفصل إذا دعى أنها من المحكمات القطعية فإنه أيضا يقول بحجية المحكمات القطعية قوله دام ظله ثم قطعيتها اى ثم قطعيتها ممنوعة قوله دام ظله لما بينا من الأدلة على حجية الظن الحاصل من التخاطب وهو قوله دام ظله في هذا القانون إذ من المعاين الغنى عن البيان مجرى عادة اللّه في بيان الاحكام إلى آخره قوله دام ظله فيدخل ح أيضا في القسم الآخر يعنى بعد كون الاخبار أيضا من باب الخطابات الشفاهية وكون دلالتها على حجية الكتاب معلوم الحجية انما هو للمشافهين بتلك الأخبار لا مط حتى بالنسبة الينا أيضا فيدخل ما كان مظنون الحجية بسبب ظن آخر علم حجيته بالخصوص في القسم الآخر الذي كان مظنون الحجية بسبب الظن ولم يعلم حجيته بالخصوص فليتدبر في تواتر القرآن قوله دام ظله واما الثاني اعني وجوب تواتر جميع ما نزل على محمّد ص وتقديم ذلك على الأول اعني تواتر جميع ما نزل مع كون الأول أولى بالتقديم من جهة كون الثاني أقل أبحاثا بالنسبة إلى الأول فلا تغفل قوله دام ظله لم يكن في غيرها الضمير في غيرها للقرآن وثانيته باعتبار كون المراد من القرآن الآيات أو المتفرقات كذا افاده دام ظله العالي في الدرس قوله دام ظله ومنها ان القرآن كان ينزل منجما على حسب المصطلح اه لا يخفى ان الكلام في الاستدلال إلى هنا فيما دل على السقوط والتحريف في بعض المواضع المعينة من القرآن ومن هنا فيما دل على وقوع التحريف والنقصان في القرآن من غير تعيين موضعهما فليتدبر قوله دام ظله بعض خواصهم الظاهر أن هذا بدل البعض من الضمير في قوله اطلعوا فلا تغفل قوله دام ظله وهو بعيد اى هذا التوجيه بعيد قوله دام ظله ثم ذكر حكاية طبخ عثمان يعنى سيّد نعمة اللّه ره قوله دام ظله اما الأكبر فحرفناه المراد بالأكبر هو القرآن كما أن المراد بالأصغر في قوله واما الأصغر فقتلناه هو أهل البيت ع قوله دام ظله ثم يذادون عن الخوض اى يبعدون قوله دام ظله واما الدليل على الثاني وهو القول بعدم وقوع التحريف والنقصان في القرآن قوله دام ظله انه لم يدل الاخبار على حصول الزيادة اى اخبار القائلين بوقوع التغيير في القرآن بل وساير أدلتهم عن الاخبار أيضا لا تدل على وقوع الزيادة كما لا يخفى قوله دام ظله وما ورد من الأخبار الدالة اه هذا أيضا من جملة أدلة القائلين بعدم وقوع التحريف والنقصان في القرآن فلا تغفل قوله دام ظله العالي قال السيّد الفاضل المتقدم المراد هو السيّد نعمة اللّه ره قوله دام ظله ثم إن ظ الأكثر انها متواترة ان كانت جوهرية اه حاصل هذا ان المشهور بين القول بتواتر ما هو من قبيل الجوهر ومن الجزء الصّورى الذي هو الهيئة والتواتر انما يتم بتواتر كلا جزئيه اللهم الا ان يلتزم بان القرآن بالاطلاق ليس متواترا في القراءات السّبع بل المتواتر جوهره فيها قوله دام ظله فلا يتعلق فائدة مهمة بتواتره أقول يمكن ان يقال عدم تعلق فائدة مهمة بتواتر القرآن غير مستلزم لعدم تواتره كما لا يخفى قوله دام ظله بعد ما عرفت ما نقلناه في القانون السابق قال دام ظله في الدرس المراد بما نقلناه هو حكاية ابقاء مصحف عثمان وطبخ غيره من مصاحف كتاب الوحي وحكاية ان عثمان ارسل سبع