محمد حسين بن بهاء الدين القمي
281
توضيح القوانين
البهائي ره في الاشكال حيث قال فظهر بذلك ان تقسيم الأصوليين إلى قوله بعيد عن السداد هذا وقد وجه دام ظله العالي كلام ذلك الفاضل ووضحه في الحاشية وقال دام ظله ويمكن توجيه كلامه بان مراده من القول المتفق عليه القول الذي إذا ثبت الاتفاق عليه يكون حقا فهو ان ثبت بالتواتر فقطعى يعنى يحصل القطع بحصول ما إذا حصل « 1 » كان حقا وان لم يثبت التواتر فحصول ما إذا ثبت الاتفاق عليه يكون حقا ظني لظنية طريقه وسنده لا لظنية نفسه يعنى لا لأنه لو حصل الاتفاق على ذلك القول لا يكون حقا وواقعيا ويكون ظنيا قوله فهو كالمتن القطعي الثابت بالسند الظني مراده محض التشبيه في مدخلية القطع وإن كان بمجرد الفرض كما يصحّ نقل ما هو قطعي الدلالة بسند ظني وكذا يجوز نقل ما هو بحيث لو حصل الاتفاق عليه لكان حقا واقعيا بسند ظني فغرضه من هذا التشبيه تفهيم معنى كون الطريق ظنيا دون نفسه وبهذا التوجيه يندفع كثير من الأبحاث الآتية ولكنه بعيد ومع ذلك يبقى عليه الاعتراض الأول وان ذلك لا تواتر الاجماع على الفتوى ولا اليقين على مراد المجمعين كما لا يخفى انتهى كلامه دام ظله العالي في الحاشية قوله دام ظله العالي في مقام الاستدلال اى الاستدلال على حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد قوله دام ظله العالي ومع ذلك اى مع إرادة الاتفاق في قراءة كيفية اللفظ واعرابه قوله دام ظله لم افهم معنى هذا التشبيه لا يخفى ان الذي وصل إلى فهمي القاصر من إفادة الأستاذ دام ظله العالي في الدرس هو ان السيّد ره في سدد جواز اثبات القول المتفق عليه القطعي بالسند الظني تشبيها له بجواز اثبات المتن القطعي بالسند الظني فغرض الأستاذ دام ظله ان في هذا التشبيه اجمالا فلا بد في تحقيق الحال من بيان الاجمال فنقول مراده إن كان كما يجوز اثبات المتن القطعي الوقوع بالسند الظني فهو وإن كان يصح التشبيه ولكن هذا الكلام مما لا معنى له في المشبه به كيف وفي المشبه إذ لا ريب ان كل ما كان وقوعه قطعيا لا بدّ ان يكون سنده أيضا قطعيا وإن كان مراده بالمتن القطعي القطعي في الدلالة فهو وإن كان يمكن اثباته بالسند الظني ولكن لا بد ح ان يكون المراد بقطعية القول المتفق عليه في المشبه أيضا القطعية في الدلالة حتى يصحّ التشبيه مع أن المفروض عدمه بناء على قوله ليس علينا ان نبحث عن مطابقته لآرائهم فليتأمل قوله دام ظله جواز نقل هذا الخبر عن الراوي اى الخبر الذي يرويه الراوي عن الراوي الذي يسمعه عن الشارع كذا افاده دام ظله في الدرس قوله دام ظله ما هو يقيني له انه من الشارع اى يقيني لحاكى الاجماع انه من الشارع لا يقيني مط انه منه فليتدبر قوله دام ظله لا يصحّ عليه ما يبنى عليه المقام إذ المقام على ما عرفت جواز اثبات ما هو قطعي الصدور بالسند الظني والنص المحكى ليس من هذا القبيل فليتأمل في الكتاب في جواز العمل بمحكمات الكتاب قوله دام ظله في الكتاب وهو في اللغة يتناول كل مكتوب وخصّ شرعا بالقرآن وقد عرّفوا القرآن بتعريفات وأوردوا على واحد منها اعتراضات وايرادات وأجابوا عنها بتكلفات ومن شاء الاطلاع فليطالع كتب القوم قوله دام ظله ولا يجوز اخذ حكم منه الا من دلالة الاخبار اه تقرير المرام وتوضيح المقام ان الاخباريّين ذهبوا إلى أنه لا يجوز تفسير القرآن بدون نصّ من النبي ص أو الأئمة ع فكل آية منه لم يرد في تفسيرها اثر منهم ع لا يجوز العمل بها سواء كانت من المحكمات أو المتشابهات وقال كل القرآن متشابه بالنسبة الينا ويؤول قولهم إلى عدم حجية القرآن مط لان الآيات التي لم يرد في تفسيرها الآثار المعصومية لا يجوز تفسيرها ح والعمل بها والتي وردت في تفسيرها الآثار يكون الحجة هي دونها واما أهل الاجتهاد فإنهم على أن كل آية كانت من المحكمات نصا كانت أو ظاهرا يجوز تفسيرها والعمل بها من دون الافتقار إلى ورود النص في تفسيرها بل كل من كان عارفا بلغة العرب وحصل له من العلم ما تمكن من فهمها يجوز ان تفسيرها ويعمل بها وتكون حجة له وعليه وان كانت من المتشابهات فلا يجوز ان يعمل بأحد محتملاتها بمجرد اخطاره بالبال من دون شاهد من العقل أو النقل كما يظهر من كلام المبتدعين بل حجيته موقوفة على الدليل وهذا هو الحق والمختار عليه جميع الأصحاب من أهل الاجتهاد ويدل عليه ان الله تعالى انزل القرآن بلسان عربى مبين وجعله قط تعذر المكلفين وحجة على العالمين ووصفه بكونه نورا وهدى وبيانا وشفاء وأودع فيه دلائل التوحيد ومعرفته الكمالية وأصول الاحكام وما يتعلق بالحلال والحرام
--> ( 1 ) بالتواتر