محمد حسين بن بهاء الدين القمي
273
توضيح القوانين
بتخطئه المخالف للاجماع ولا ريب في انهم مع كثرتهم العظيمة وتحقيقهم لا يجتمعون على شيء بدون قاطع ومعه يكون خطاء المخالف له حقا ومنه يثبت حجية الاجماع قوله دام ظله وأمثال ذلك وذلك كإجماع النصارى على أن عيسى ع قد قتل قوله دام ظله ورد بان اجماع الفلاسفة اه يعنى ورد النقض باجماع الفلاسفة بامكان الاجماع على الغلط في العقلي دون الشرعي فان اشتباه الصحيح بالفاسد في الأول كثير والتميز صعب بخلاف الثاني فان الغلط فيه من جهة اشتباه القاطع بالظنى والتميز بينهما سهل هذا ولكن قد أورد عليه بان الشرعي قد يكون عقليا كأكثر المقاصد الكلامية فيلزم عدم حجية الاجماع فيه ح فليتدبر قوله دام ظله واجماع اليهود والنصارى عن الاتباع لآحاد الأوائل وذلك لانقراض اليهود في قضية بخت نصر بحيث لم يبق منهم عدد يعتد به وقلة النصارى في المبدا هكذا افاده دام ظله في الدرس قوله دام ظله فإنما يرد نقضا إذا وجد فيه من القيود اه المراد من القيود هو كون العدد الكثير من العلماء المحققين وكون اجتماعهم على القطع في شرعي ولا ريب في انتفاء الشرعية في اجماع الفلاسفة وانتفاء التحقيق في اجماع اليهود والنصارى فليتدبر قوله دام ظله في كل حكم وقع الاجماع عليه اى في كل حكم من الاحكام الفروعية قوله دام ظله بان كل المجمعين اى المجمعين في المسألة الفقهية قوله دام ظله ولذلك قال في الاستدلال اجمعوا على القطع اه لا يخفى انه يمكن ان يقال انا لا نسلم لزوم كون اجماعهم عن قاطع لأنه كما ينعقد الاجماع عن القطع يحصل عن الظني أيضا فح لو قيل بان مستنده وإن كان ظنيا لكن بعد انعقاده يفيد القطع فيعود الاعتراض المذكور فليتدبر قوله دام ظله دليل على حجية الاجماع اى مطلق الاجماع قوله دام ظله لاستلزامه اه يعنى لاستلزام ذلك الاجماع الخاص ثبوت امر قطعي يدل ذلك الامر القطعي على حجية مطلق الاجماع قوله دام ظله فحجية الاجماع اى مطلق الاجماع قوله دام ظله العالي على وجود هذا الاجماع الخاص اى الاجماع الخاص الذي لا ينفك عن دليل عادة قوله دام ظله ومن الاجماع الذي يخطأ مخالفة اى في المسائل الفقهية قوله دام ظله وان لم يعلم دخول المعصوم فيهم اى في المجمعين في المسألة الفقهية قوله دام ظله للاجماع المصطلح عندنا متعلق بقوله فيكون حجية الاجماع قوله دام ظله ويظهر ثمرة هذا الكلام في أمثال زماننا قال دام ظله العالي في الحاشية اى الحكم بان المخالف مخطئ للاجماع المصطلح عندنا لا لأجل قضاء العادة وذلك لان في زمان امكان تحقق الاجماع على مصطلح العامة يمكن الاستناد بكل واحد من الامرين فلا يظهر ثمرة لهذا الكلام انتهى كلامه دام ظله قوله دام ظله لا يستحيل ذلك اى فرض عدم معصوم آخر حال انعقاد الاجماع في عصر النبي ص قوله دام ظله ما لو كان عدد المجمعين إلى المجمعين في المسألة الفقهية كذا افاده في الحاشية قوله دام ظله من غير تقييد واشتراط اى من غير تقييد واشتراط بكون عدد المجمعين عدد التواتر قوله دام ظله ومجرد ظهور اللفظ في إرادة العموم اى لفظ المسلمين في اجماع المسلمين قوله دام ظله العالي اثبات الحجة في الجملة لا مط وقد مر انه بذلك يبطل السلب الكلى الذي يدعيه الخصم قوله دام ظله في المقامات الثلاثة المتقدمة اعني امكان حصول الاجماع والعلم به وحجية قوله دام ظله فلو كان لنقل اه اى فلو كان قطعها لنقل وليس النقل فليس بقطعى قوله دام ظله ولو نقل لا غنى عن الاجماع وتمامه لكنه لم اغن عن الاجماع فلم ينقل القطعي وقوله لكنه لم اغن عن الاجماع مبنى على الجدل والالزام للخصم والا فهو ممن ينكر الاجماع ولتوضيح ذلك قال دام ظله في الحاشية هذا قياس استثنائي آخر لاثبات نقيض الثاني في القياس الأول فهو كله ليس الأولى لكن استثناء الثاني في الأخير مبنى على الجدل والالزام للخصم انتهى كلامه دام ظله قوله دام ظله ورد بمنع حكم العادة بنقل القطعي هذا ناظر إلى القياس الاستثنائي الأول اعني قوله فلو كان لنقل اه قوله دام ظله ونقله أيضا لا يغنى عن الاجماع هذا ناظر إلى القياس الاستثنائي الثاني اعني قوله ولو نقل اه قوله دام ظله وبمنع استحالة الاتفاق هذا ناظر إلى الثاني من سقى الترديد اعني قوله واما الظني اه قوله دام ظله وهو انه لا يمكن العلم اه هذا مما احتج به من انكر امكان العلم بالاجماع وتوضيحه على ما قرر بعضهم هو ان العلم به يتوقف على المشافهة أو التواتر وهما متعذران لانتشارهم و