محمد حسين بن بهاء الدين القمي

233

توضيح القوانين

وباللام للماهية المعينة أو الجنس وبالواو والنون لها مع الكثرة وهكذا وهكذا التغيرات وان صار سببا لمجازية مسلم في ضمن تلك المركبات ولكن لا يضر بكون المركبات حقيقة في معانيها وكذا كون المركبات حقيقة لا يضر مجازية مسلم بسبب تلك التغيرات وكذلك الكلام في المركبات المتعارفة بالنسبة إلى مفرداتها هذا ولكن هاهنا شيء آخر وهو ان كون مثل أوضاع المشتقات والافعال ونحوهما نوعية كما افاده دام ظله العالي هنا ينافي كلامه فيما سبق في أوائل الكتاب في مبحث الاطراد وعدمه من كون أوضاع أنواع المشتقات شخصية ويمكن دفع هذا الاشكال بما أشرنا اليه سابقا في أوائل الكتاب أيضا من أن الاعتبارات مختلفة فوضع المشتقات نوعي باعتبار مقابلته لوضع المفردات وشخصي باعتبار مقابلته لوضع المجازات وباعتبار الثاني ملحوظ في أوائل الكتاب والأول ملحوظ في هذا الباب وقد أشرنا في أوائل الكتاب أيضا بالفرق بين الأوضاع النوعية المعتبرة في المجازات والأوضاع النوعية في المركبات فراجع وتأمل قوله دام ظله العالي ونحوهما المراد نحو الاعلام وأسماء الأجناس مثل المصادر قوله قوله دام ظله العالي ونحوها المراد نحو الافعال والمشتقات والتثنية والجمع مثل المنسوب والمصغر قوله دام ظله العالي فلا ينافي كون المراد من مثل مسلمون اه يعنى لا ينافي كون المراد من مثل مسلمون حال كونه جماعة من افراد المسلم حقيقة كون لفظ المسلم في هذه الكلمة اعني مسلم مجازا وقوله المسلم المتحقق في ضمن افراد عبارة أخرى عن قوله مسلمون جماعة من افراد هذا الجنس كذا افاده في الدرس قوله دام ظله العالي لا يلائم ظاهر الاستدلال اه لعل ذلك يظهر من قول المستدل عما ذكره في بيان الملازمة قوله دام ظله العالي والحاصل هذا حاصل مجموع ما افاده دام ظله من قوله وبيان ذلك إلى هنا لا من قوله وان جعلناها كلمة واحدة اه فلا تغفل قوله دام ظله العالي ان أراد مقالية التركيبات المذكورة هذا ناظر إلى قوله وان جعلناها كلمة اه قوله دام ظله العالي مع قطع النظر عن ملاحظته مفرداتها واجزائها معنى ملاحظة مفرداتها في المقيس واجزائها في المقيس عليه قوله دام ظله العالي وان أراد مقايسته بعض اجزائها اه هذا ناظر إلى قوله ان اعتبرنا دلالة الكلمة على الجنس اه قوله دام ظله العالي فثبوت الحقيقة في المقيس عليه أول الدعوى يمكن ان يقال هذا مقلوب على المستدل بناء على ظهور المجازية في المقيس عليه بان يقال كما أن مسلم في مسلمون والمسلم مجاز بسبب القيد لا بد ان يكون العلماء في أكرم العلماء الا الجهال أيضا كذلك والفرق تحكم قوله دام ظله العالي ولا مناسبة ح بين المقيس والمقيس عليه يعنى حين ادعاء الوضع المستقل في المفردات ولعل وجه عدم المناسبة بينهما ان الكلام في المقيس غير الكلام في المقيس عليه ح والمراد بالمقيس على ما هو ظاهر الاستدلال هو نفس العام المقيد بما لا يستقل والمراد بالمقيس عليه على ما هو المفروض من ادعاء الوضع المستقل في المفردات هو مجموع القيد والمقيد فقياس أحدهما على الآخر قياس مع الفارق قوله دام ظله ان الفرق واضح بين المقيس والمقيس عليه لعل الفرق بينهما هو وجود الباقي في المقيس دون وجوده في المقيس عليه قوله دام ظله وذلك الوضع لم يثبت في المقيس اى المعنى الذي ادعت ان العام مع المخصص حقيقة فيه اعني الباقي توضيح هذا الكلام على ما افاده دام ظله في الدرس ان وضع العام المخصص لم يثبت للباقي حتى يقال إنه حقيقة في الباقي من جهة هذا الوضع ولا معنى للقياس في اثبات « 1 » في المقيس حتى يقال إنه حقيقة من جهة ثبوت الوضع في المقيس عليه فان الوضع لم يثبت ح في المقيس عليه من جهة اختلاف المعنى سبب القيد حتى يقال إنه موجود في المقيس بل ما ثبت من الوضع في المقيس عليه انما هو بسبب جعل الواضع وهو في المقيس أول الكلام فليتدبر قوله دام ظله العالي وحجة التفصيل الثالث المراد بهذا التفصيل هو ما ذهب اليه القاضي أبو بكر الباقلاني فإنه في مراتب التفاصيل في المرتبة الثالثة وإن كان في مراتب الأقوال في المرتبة الخامسة قوله دام ظله فهو من هذا الوجه حقيقة اى من وجه تناوله لبقية المسميات قال دام ظله العالي في الحاشية ووجهوا بيان عدم الفرق بتصريح علماء العربية ان العام في قوة تكرير المفردات وكما أن مع حذف أحد المفردات لا يخرج الباقي عن الحقيقة فكذا ما هو في قوته وأنت خبير بان مرادهم

--> ( 1 ) الوضع