محمد حسين بن بهاء الدين القمي

227

توضيح القوانين

فان قلت اه ووجهه ان هذا وارد على المختار أيضا ولا مناص عن لزوم التناقض من جهة ان المراد بالعشرة إذا كان هو السبعة وحرف الاستثناء قرينة المجاز على المختار فلا بد من تعلق الحكم بالسبعة دون الثلاثة أيضا ولا يكون الاستثناء ح لاخراج الحكم مع أن في مادة النقض انما هو لاخراج الحكم جزما ثم أجاب ثالثا بان هذا ليس الا غفلة عن حقيقة المراد وتلبيسا لامر التخصيص بالبداء من جهة توهم ان المراد من الاخراج في قولهم الاستثناء هو اخراج ما لولاه لدخل هو الاخراج الحقيقي عن الحكم الصادر بعنوان الجزم ولا شك ان هذا التوهم باطل إذا التخصيص المصطلح في السنة الأصوليين والفقهاء ليس ذلك جزما لعدم كون ذلك لائقا بكلام اللّه وأوليائه قط بل المراد هو الاخراج عما هو في صورة الثابت وان لم يكن ثابتا في نفس الامر فظهر ان المراد بالاخراج في مادة النقض هو الاخراج عما هو ظاهر المراد لا عن نفس المراد فلا تناقض أصلا لعدم تحقق المنافاة في نفس الامر وعدم كفاية المنافاة الظاهري في تحقق التناقض لا يقال فعلى هذا يلزم ان يكون الاستثناء من النفي اثباتا وبالعكس وهو خلاف ما مر من التحقيق في المقدمة السابقة لأنا نقول لا منافاة بين ان يكون الاسناد بالباقي على ما اخترناه وإفادة الهيئة الاستثنائية ذلك بمقتضى التبادر وفهم العرف فان قلت نحن نقول بمثل ذلك فيما اختاره العلامة وأكثر المتأخرين فلم قلتم بلزوم ذلك في قولهم قلت الفرق بين ما قلناه وبين ما قالوا في غاية الوضوح إذ نحن نقول إن الاخراج بملاحظة ظاهر الإرادة انما هو بعد اسناد الحكم إلى الباقي في نفس الامر بخلاف هؤلاء الجماعة فإنهم اخرجوا الثلاثة بحرف الاستثناء أولا ثم اسند الحكم إلى الباقي ثانيا ولا شك ان الاستثناء قبل اسناد الحكم لا حكم له وبالجملة الاستثناء على مذاقهم انما لاخراج بعض اشخاص المستثنى منه قبل تعلق الحكم به وعلى مذاقنا لاخراج حكم بعضها بعد تعلق الحكم بالمجموع بحسب الظاهر وان لم يكن كذلك في نفس الامر هذا كله من إفاداته في الدّرس فليتدبر جدا قوله دام ظله فلا تناقض أيضا يعنى كما أن المراد من الاخراج هو الاخراج عما هو في صورة الثابت وان لم يكن ثابتا ثم كتب في الحاشية في فسير ذلك يعنى كما أن لا اخراج عن العشرة في الواقع فلا تناقض انتهى كلامه دام ظله العالي قوله دام ظله العالي وهو المراد في التخصيص اعني الاخراج عما هو في صورة الثابت وان لم يكن كذلك في نفس الامر قوله دام ظله العالي ولا يمكن فيه إرادة الحيوان المفترس يعنى في نفس الامر وان أمكن بحسب الظاهر ويكون قرينة للعدول عما هو ظاهر المراد فليتأمل قوله دام ظله العالي مجازا أيضا قال في الدرس يعنى كما أنه حقيقة مجاز يعنى ان لفظ الأسد لما لم يوضع للمعنى العام الذي يشتمل الرجل الشجاع والحيوان المفترس اعني الحيوان المجترى مثلا فلم يكن ذلك المعنى العام مدلول اللغوي للأسد فح اطلاق الأسد العام على الرجل الشجاع وإن كان حقيقة من باب اطلاق الكلى على الفرد ولكن اعتبار المعنى العام من الأسد انما هو مجاز لما عرفت من أنه ليس مدلوله اللغوي فليتأمل قوله دام ظله العالي والمراد به غير مدلوله اللغوي جزما وذلك لان غاية ما ذهب اليه السكاكى مبنى على جعل افراد الأسد بطريق الادعاء والتأويل قسمين متعارف وهو الذي له غاية الجرأة ونهاية القوة في الجثة المخصوصة والهيكل المحسوس وغير متعارف وهو الذي له تلك الجرأة وتلك القوة ولكن في غير تلك الجثة المذكورة ولا ريب ان مدلوله اللغوي هو الأول مع أنه غير المراد بل المراد هو الثاني جزما لكن باعتبار جعله من اجزاء المعنى العام الشامل للقسمين ولا شك ان ذلك المعنى العام غير مدلوله اللغوي تأمل فإنه من إفاداته دام ظله في الدّرس قوله دام ظله العالي يستلزم تعداد أسامي الباقي وهو متعذر غالبا أو متعسر لا يخفى ان هذا على تقدير عدم اسم للباقي وإلّا فلا بد فيه من نكتة أخرى وسيأتي انه ان كان له اسم كما هو موجود للاعداد اه فلا تغفل قوله دام ظله العالي وما ذكره بعض المدققين في رفع التناقض اه المراد ببعض المدققين هو الفاضل عصام الدين في حاشية على شرح الكافية وحاصل كلامه في رفع التناقض هو الفرق بين النسبة الحكمية والحكم الذي هو الاعتقاد وكون الاخراج بعد النسبة وقبل الحكم ولعل إلى هذا ينظر كلام بعضهم في حاشية أخرى على ذلك الشرح أيضا حيث قال يمكن ان يجاب عنه اى عن التناقض ان الاستثناء متأخر عن النسبة متقدم على الحكم فلا تناقض وقال أيضا بعد ذلك بيان ذلك انك إذا