محمد حسين بن بهاء الدين القمي
226
توضيح القوانين
متلبسة بطهور وهذا هو المراد بقوله دام ظله فلا بد من تقدير اما في جانب المستثنى اه وعلى الثاني إلى أنه لا صلاة صحيحة بوجه من الوجوه الا بالاقتران بالطهور وهذا هو المراد بقوله دام ظله أو المستثنى منه اه ويلتزم على التقديرين عدم صحة كل صلاة لا يكون مع الطهور وهو كذلك وصحة كل صلاة يكون مع الطهور فيشكل ذلك من جهة انه قد يوجد صلاة مع الطهور من دون ساير شرائطها فيكون المط اه قوله دام ظله العالي وح فالحصر يعنى حين إذا كان المطلوب نفى امكان الصحة بدون الطهور اه فالحصر بالنسبة إلى أحوال عدم الطهور لا بالنسبة إلى ساير شرائط الصحة من القيام والقبلة وغيرهما من ساير الاجزاء والشرائط فتدبر قوله دام ظله العالي ظاهر فيما ذكرناه يعنى من كون الاستثناء من النفي اثباتا قوله دام ظله العالي ومن ذلك يظهر يعنى من كون الاستعمال أعم من الحقيقة اه قوله دام ظله العالي عما استدل بعضهم اى بعض الحنفية قوله دام ظله العالي أو المراد اخبار عن حال المؤمن اه هذا إشارة إلى أن ما ذكرنا من كون الاستثناء منقطعا مبنى على كون المراد من الآية انشاء الحكم واما لو كان المراد بها اخبار حال المؤمن أو كان المراد الرخصة فيما حصل له الظن بالجواز فلا يحتاج إلى جعل الاستثناء منقطعا واخراجه عن حقيقة بل هو باق على حقيقة من كونه متصلا من دون ورود شيء علينا فليتأمل المقدمة الثالثة : في تقرير الدلالة في الاستثناء قوله دام ظله العالي من جهة كونه تناقضا بحسب الظاهر وذلك لورود حكمين مختلفين نفيا واثباتا على المستثنى ففي قولنا له على عشرة الا ثلاثة حكم بالاثبات للثلاثة في ضمن العشرة أولا ثم حكم بالنفي لها صريحا ثانيا وليس ذلك الا التناقض الغير الجائز سيّما في كلام الحكيم على الاطلاق وامنائه الذين خلت كلماتهم عن العيوب والمفاسد ولهذا اختلفوا في تقرير دلالة الاستثناء بوجوه ثلاثة تفصيا عن ذلك المحذور وحاصل الكلام في تقرير المرام انه ان أريد من العشرة مثلا معناها واسند إليها فالتناقض ظاهر وانتفائه اما بان لا يراد من العشرة معناها أو يراد ولكن لا يسند إليها فإن لم يرد من العشرة معناها فاما ان يراد من العشرة منفردة السبعة مجازا بقرينة الا ثلاثة فهو قول الأكثرين ومختار الأستاذ المحقق دام ظله أو لا يراد من العشرة منفردة السبعة بل يراد من مجموع المركب من عشرة الا ثلاثة السّبعة بمعنى مجموع كون ذلك المركب اسما لتلك المرتبة من العدد كلفظ سبعة فهو قول القاضي أبى بكر من العامة وان أريد من العشرة معناها ولكن لم يسند إليها فهو قول العامة وأكثر المتأخرين ومما ذكر ظهر الفرق بين التقريرات الثلث أيضا كما لا يخفى فليتدبر قوله دام ظله العالي وأوسط الأقوال أوسطها اى أوجه الأقوال أوسطها أو أوسطها أوجهها قوله دام ظله العالي فلا يتصور هناك اخراج الا من الحكم المراد بهذا الكلام هو النقض على ما قاله الأولون وحاصله ان المراد باخراج الثلاثة من العشرة في المثال المذكور اما اخراج حكمها من حكمها أو اخراج اشخاصها من اشخاصها ولما لم يمكن الثاني ولا يتصور في المثال من جهة كون العشرة مجتمعة شخصية فلا بد ان يكون المراد هو الأول وهو القول بالاخراج عن الحكم المتعلق بالمجموع وإلا لزم كون الاستثناء في المثال للاخراج وهو خلاف المفروض فليتأمل قوله دام ظله العالي فهو لا يتحقق الا في صورة البداء لا يخفى بامكان دفع التناقض بناء على هذه الصّورة أيضا لان اثبات الحكم في حالة الغفلة والسّهو لا ينافي نفيه في حال التذكر والعلم فلا تناقض في المقام لعدم اتحاد الجهتين كذا افاده في الدّرس فليتأمل قوله دام ظله العالي فيكون الهيئة الاستثنائية استعارة تمثيلية في التخصيص المصطلح المراد بالاستعارة التمثيلية هو اطلاق صورة المتشرعة من متعدد الموضوعة للمعنى في صورة المتشرعة أخرى غير معناها بعلاقة المشابهة كما لا يقال للمتردد في امر انى أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى قوله دام ظله العالي وان أردت من الاخراج اه هذا عطف على قوله ان أردت من الاخراج في قولهم الاستثناء اه وتوضيح الكلام وتقرير المرام ان الأستاذ أورد نقضا على القول الأول بمثل خذ هذه العشرة الا ثلاثة بتقريب ان الاستثناء هنا انما هو من الحكم جزما فلا يتم قولكم ان المراد بالعشرة هو معناها الحقيقي ثم اخرج عنه الثلاثة بحرف الاستثناء ثم اسند الحكم إلى الباقي ثم أورد اعتراضا على نفسه ثانيا بقوله