محمد حسين بن بهاء الدين القمي
217
توضيح القوانين
الفاقدين من الغائبين على القول بشمول الخطابات للغائبين لا على القول باختصاصها بالحاضرين لأنا نقول مراد المتخاصمين في مسئلة اشتراط اذن الامام اثبات الاشتراط مط لا في خصوص زمرة الفاقدين من الغائبين من حيث إنهم الفاقدون من الغائبين بل من حيث إنهم فاقدون بقول مطلق وإذا تم هذا الكلام فيتم في الحاضرين والغائبين معا لعدم القول بالفصل ولان ذلك مقتضى اطلاق النزاع واطلاق موضوع المسألة وهو مطلق الاشتراط وهذا الكلام بعينه جار في صورة القول باختصاص الخطاب بالحاضرين فان اطلاقه يقتضى نفى الاشتراط بقول مطلق لا في خصوص الفاقدين من الحاضرين من حيث إنهم كذلك والحاصل ان مقتضى اطلاق الخطاب نفى الاشتراط ولا اختصاص له بأحد القولين وتوهم المعترض لعلّه نشأ من أنه فهم مساوقة المعدومين لفاقدى الشرط والحاضرين لواجده وقد بيّنا فساده في المتن فتأمل انتهى كلامه قوله دام ظله ما دام هم واجدون لا يخفى ان جملة هم واجدون في محل النصب فيكون خبرا لما دام واسمه الضمير الشأن المستطر فيه فلا تغفل قوله دام ظله فهم مشاركون للفاقدين من المعدومين اى المشافهون الفاقدون مشاركون للفاقدين من المعدومين قوله دام ظله على الفاقدين منهم الضمير في منهم هنا للمعدومين وما سيأتي بعيد ذلك للموجودين قوله دام ظله ولو فرض لك في ذلك توهم تفرقة يعنى التفرقة بين حصول الشك في عموم الخطاب للفاقدين على القول باختصاصه للموجودين وعدم حصوله فيه على القول بشموله للمعدومين قال دام ظله العالي في الحاشية وفرض هذا التوهم هو ان يقال الموجودون لما كانوا واجدين للصلاة خلف النبي ص فلم يفهم من اطلاق الخطاب بالنسبة إليهم الا هذا الحال بخلاف المعدومين على فرض تعلق الخطاب بهم وضعف هذا التوهم مع قطع النظر عن انه موجب لرجوعه إلى الثمرة الأولى بحيث لا يحتاج إلى البيان أو الخطاب المتعلق بالمشافهين وإن كان في حال الوجدان ولكنه ليس بشرط الوجدان بل هو مطلق وانكار الاطلاق مكابرة انتهى قوله دام ظله العالي قد عرفت فيه التخلف وعدم الاستلزام وهو ما ذكره سابقا من قوله ان كل معدوم ليس بفاقد لجواز كونه واجدا كما لو فرض وجود صاحب الزمان ع أو نائبه الخاص في هذا الزمان وان كل موجود واجد الجواز كونه فاقدا كما لو فرض أمير جماعة من المسلمين بغتة في أيدي الكفار واذهابهم على بلاد الكفر من دون رخصة إياهم في صلاة الجمعة قوله دام ظله فان قلت على القول باختصاص الخطاب اه غرض هذا القائل بهذا الكلام هو دفع ما ذكره الأستاذ دام ظله العالي سابقا حيث قال فلا بد ان يتميز القول بالاختصاص اه ليترتب عليه الفرق بين شمول الخطاب للمعدومين وعدمه حتى يتم الثمرة التي ادعاها ولهذا أجاب دام ظله العالي بما يدفع الفرق بينهما ليتم ما ذكره من كون هذا من ثمرات الاطلاق والتقييد والتعميم والتخصيص فليتدبر قوله دام ظله العالي وان كان شيء آخر شيء بالرفع خبر لمبتدأ محذوف والجملة في محل النصب خبر لكان واسمه الضمير المستتر فيه يرجع إلى الدليل والتقدير وإن كان الدليل هناك شيء آخر كذا افاده في الدرس فلا تغفل قوله دام ظله العالي لأن المفروض عدم اختصاص الخطاب هذا تعليل لقوله لا يقال قوله دام ظله العالي وضعف المعدوم في جنب الموجود يمكن منع ذلك وادعاء العكس لان الموجود في جنبا المعدوم ليس الا أقل قليل فليتأمل قوله دام ظله العالي احتج المخالف وهو القائل بتوجه الخطاب إلى المعدومين أيضا قوله دام ظله العالي وباحتجاج العلماء هذا دليل آخر للقائل بشمول الخطاب للمعدومين قوله دام ظله العالي منع المقدمة الثانية وهي قول الخصم ولا معنى للرسالة الا تبليغ الخطاب قوله دام ظله العالي ومشاركة الرسول ص هذا مبتداء خبره لا يقتضى قوله دام ظله العالي ونظير ذلك اى نظير اثبات أصل الحكم في مقام الاحتجاج والتخاصم مع السكوت عن الاشتراط لثبوته عندهم باجماع أو ضرورة أو غيرهما من الأدلة قوله دام ظله الا يرد أحدهما خبر لقوله ان المتخاصمين قوله دام ظله العالي يندفع استبعاد بعض المتأخرين المراد ببعض المتأخرين هو الفاضل التونى ره كذا افاده في الحاشية توضيح ذلك ان الفاضل لما قال في مقام الاستدلال ان احتجاج العلماء في جميع الأعصار بهذه الخطابات من غير ذكر سند الاشتراك من ضرورة أو اجماع أو غير ذلك مع أنه هو العمدة دليل على شمول الخطاب للمعدومين