محمد حسين بن بهاء الدين القمي
218
توضيح القوانين
أراد دام ظله دفع ذلك بأنه استبعاد محض يندفع بالتأمل في هذه النظائر وكذا يندفع بالتأمل فيها ادعاء ذلك الفاضل بان ظهور المستند بحيث يعلمه كل أحد من الخصوم مما يحكم البديهة بفساده ومما قررنا ظهر لك ان قوله وادعائه عطف على قوله استبعاد بعض المتأخرين وان قوله مما يحكم البديهة بفساده من تتمه كلام بعض المتأخرين فلا تغفل قوله دام ظله العالي وقد نصّ بذلك يعنى باشتراك المعدومين مع الموجودين في جميع الشرائع والاحكام الا من جهة عدم حصول الشرط في المعدومين في الواجبات المشروطة مع أن الموجودين أيضا في ذلك شركاء مع المعدومين قوله دام ظله العالي من علة أو حادث الظاهر أن المراد من العلة أو الحادث هو عدم حصول الشرط في الواجبات المشروطة كما لا يخفى قوله دام ظله ومما يوضح ما ذكرنا من أن احتجاج العلماء في جميع الأعصار والأمصار بالخطابات الشفاهية انما هو لاثبات أصل الحكم لا من جهة توجه الخطاب إليهم ان العلماء في الاعصار يستدلون بالخطابات المفردة أيضا مع أنه لا يمكن القول بان استدلالهم بها من جهة توجه الخطاب إليهم لعدم كونها بصيغة الجمع في احتجاج بعضهم بالروايات قوله دام ظله العالي واحتجاج بعضهم هذا مبتداء خبره قوله مندفع والمراد بذلك البعض هو الفاضل التونى ره على ما صرّح به في الدرس قوله دام ظله بان ذلك من البطون يعنى ان توجه الخطاب في الآية إلى الأئمة هو كون المراد من الامّة هم الأئمة عليهم السّلم على ما ورد في الخبر مع كونهم معدومين في حال نزول الآية انما هو من البطون وكلامنا انما هو في الظاهر ولا ريب ان ظ الخطاب إلى الحاضرين مع أنه يمكن ان يكون المراد مطلق التبليغ مجازا وهو يعم الايصاء كما مرّت الإشارة اليه سابقا قوله دام ظله ومن ذلك يندفع أيضا اى من كون المراد مطلق التبليغ مجازا قوله دام ظله العالي سيّما مع ملاحظة عدم استحبابه اه يعنى ان ملاحظة عدم استحباب القول بلبيك بعد قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ * مع شمول الناس للمعدومين أيضا واستحبابه بعد قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ اه مع اختصاصه بالحاضرين الرافعين أصواتهم فوق صوت النبي ص قرينة على أن المراد من لبيك هو اظهار الايمان فليتدبر قوله دام ظله العالي وكذلك المراد في الآية الثانية يعنى يكون المراد مطلق التبليغ مجازا قوله دام ظله العالي بل هو على خلافه أدل إذ الظاهر أن المراد من قوله ع فليبلغ الشاهد الغائب هو تبليغ الأحكام والتكاليف على وجه الايصاء لا تبليغ الخطاب من حيث هو خطاب فليتدبر قوله دام ظله وقد يقال إن تلك الخطابات القائل هو السيّد صدر الدين على ما احتمله دام ظله في الدرس قوله دام ظله والسّر فيه اى في كون الكتابة نداء مستمرا قوله دام ظله ان المكتوب اليه المراد به هو من يصل اليه المكتوب من المكلفين في شمول الخطابات للمكلفين الموجودين وان كانوا غائبين عن مجلس الوحي قوله دام ظله أول الدعوى خبر لقوله وامتداده قوله دام ظله فمخاطبتهم بذلك مع إرادة الخاص قبيح يعنى المخاطبة بمطلق القراءة وإرادة القراءة بخلف الامام قبيح قوله دام ظله وليس ببعيد اى عدم الشمول على ما يظهر من بعضهم ليس ببعيد قوله دام ظله وعلى اىّ تقدير يعنى سواء قلنا بشمول الخطاب للموجودين وإن كانوا غائبين من مجلس الوحي أو قلنا بعدم شموله لهم فيختص الخطابات المذكورة بالمكلفين دون غيرهم من الموجودين الذين لم يبلغوا حد التكليف قوله دام ظله ولا بالعكس يعنى ان خطاب المرأة لا يشمل الرجل أقول أيضا ان الامر بعدم الشمول في العكس أوضح منه في الأصل لبعده عن جواز التغليب أيضا لان دأبهم في قاعدة التغليب تغليب العقلاء على غيرهم والمذكر على المؤنث والمتكلم على الحاضر والحاضر على الغائب وبالجملة الأشرف والأعرف على غيرهما والحاصل ان خطاب الرجل لا يشمل المرأة بعنوان الحقيقة وان كان يمكن بعنوان المجاز والتغليب بخلاف خطاب المرأة فإنه لا يشمل الرجل لا حقيقة ولا مجازا فليتدبر قوله دام ظله العالي وقيل بالعكس يعنى ان الأصل في الاحكام عدم الاشتراك الا ما اثبته الدليل قوله دام ظله العالي فاثبات الجهر في الصلاة الجهرية لا يخفى ان هذا وما بعده من قوله وكذلك استحباب وضع اليدين ناظران إلى القول الأول الأظهر المختار إذ ثبوت اختصاص الحكم بالرجل أو المرأة على هذا القول يحتاج إلى الدليل والا فعلى القول الآخر فالدليلان يوافقان الأصل الذي ادعاه الخصم قوله دام ظله العالي وما ذكرنا اى من أن الأصل في الاحكام عدم الاشتراك الا ما اخرجه الدليل قوله دام ظله فاثبات دعوى ان الأصل عدم الاشتراك الا ما اثبته الاجماع دونه اه غرضه ان الرجل والنساء يشاركان في أكثر الاحكام بل ما من حكم الا وهما مشاركان فيه الا قليل من