محمد حسين بن بهاء الدين القمي

216

توضيح القوانين

للحاضرين فقط حتى أن الغائبين عن الخطاب المشروطة لو كانوا واجدين الشرط فالواجب بالنسبة إليهم مطلق وان الحاضر لو فاقدين له فهو بالنسبة إليهم منتف فوجوب مثل صلاة الجمعة على القول باشتراط حضور الامام أو نائبه الخاص مط مع وجود الشرط مط ومنتف مع فقده كذلك فالكلام انما هو في اثبات الشرط وعدمه بمعنى انه لا بد اما من دليل مثبت به الشرط من دليل أقام على عدمه ومجرد احتمال مدخلية كون الحاضرين مدركين خدمة النبي ص ومصلين خلفه دون الغائبين لا سببا لاختلاف الصنف ولا يكون مثبتا للشرط ان قلنا باختصاص الخطاب للحاضرين نعم يمكن ردّ استدلال النافي للشرط باطلاق الآية بان الخطاب لما كان مخصوصا بالحاضرين مجلس الخطاب وهم واجدون فلعل الاطلاق انما هو بسبب ذلك فكيف يمكن الاستدلال باطلاق الآية في اثبات ما ادعاه من نفى الاشتراط كما لو أقام مثبت الاشتراط دليل على مدّعاه وعورض ذلك الدليل باطلاق الآية فيجاب الاطلاق ليس متوجّها إلى الغائبين حتى يتم المعارضة المذكورة فح يرجع الثمرة إلى فرع من فروع التي الأولى وهو ان الخطاب إذا كان مع الغائبين أيضا فيجب ان يعملوا على مقتضى ظاهر الخطاب وهو الاطلاق كالحاضرين لقبح الخطاء عن الحكيم بما له ظاهر وإرادة خلافه بخلاف ما لو لم يكن الخطاب متوجّها إلى الغائبين إذ ح يجب عليهم الفحص والتحري والاجتهاد ليعلموا كيفية تكليفهم فليتدبر قوله دام ظله العالي وان ذلك صار سببا اى التفاوت من جهة زمان الحضور صار سببا قوله دام ظله العالي قال الكلام اى الكلام في تحقيق المقام قوله دام ظله ومجرد احتمال مدخلية كونهم مدركين إلى قوله مثبتا للشرط كما ترى هكذا في نسخة الأصل ولكن زاد دام ظله في الدّرس لفظ كون في صدر المقال اى وكون مجرد إلى آخره ليكون لفظ مثبتا خبرا له قوله دام ظله فيمكنه ح الردّ اى يمكن للمثبت ح الرد على الثاني قوله دام ظله ولو كان الخطاب مع الغائبين أيضا هذا من تتمة كلام المثبت الراد لاستدلال الثاني باطلاق الآية قوله دام ظله العالي فإذا عورض من ذلك الدليل اى الذي تمسك به فثبت الاشتراط قوله دام ظله العالي أو وقع الاجماع على عدم الاتحاد هذا عطف على قوله وقع النزاع فيه فح تفسير اشتراط اتحاد الصنف بعدم كونه مما وقع النزاع فيه معناه ان الفريقين متحدان في الصنف ومشتركان في التكاليف الا ما وقع النزاع فيه وتفسيره بعدم كونه مما وقع الاجماع على عدم الاتحاد معناه انهما متحدان فيه الاجماع « 1 » على عدم الاتحاد هذا ولكن لا يخفى ح انه يلزم على العبارة الثانية كون غير ما وقع الاجماع على عدم الاتحاد مط متحد الصنف وإن كان مما وقع النزاع فيه أيضا وهو مع كونه خلاف المفروض مستلزم لابقاء العبارة الأولى كما لا يخفى وأجاب دام ظله العالي بعد عرض ذلك عليه بالفارسية مكاتبة بما مضمونه بالعربية انه لما كان ما وقع فيه النزاع مفروغا عنه وغير داخل في متحد الصنف فلا يكون داخلا في مفهوم الكلام جزما فالمراد انه يكفى في اتحاد الصنف عدم وقوع الاجماع على عدم الاتحاد وان لم يكن عدم كونه عما وقع النزاع فيه معلوما فالمراد من العبارة الأولى هو كون متحد الصنف معلوما انه ليس من جملة ما وقع النزاع فيه والمراد من العبارة الثانية هو عدم كونه عما وقع الاجماع على عدم الاتحاد وان ليس يعلم أنه ليس مما وقع النزاع فيه أيضا فليتدبر قوله دام ظله العالي فالقدر المسلم من الاجماع هو ذلك اى كون صلاة الجمعة مثلا واجبة على المشافهين وكون الواجدين من المعدومين مشاركين لهم في ذلك قوله دام ظله العالي ويرد عليه ان المعيار في المشاركة اه قال دام ظله العالي في الحاشية لا يقال انا إذا قلنا بشمول الخطاب للمعدومين وإن كان ينفع اطلاق الخطاب في نفى اشتراط اذن الامام في زمرة الفاقدين لهذا الشرط من الغائبين ولكنه لا يضرّ بذلك انه إذا كان الخطابات مختصة بالحاضرين أيضا يمكن الاستدلال على نفى الاشتراط في زمرة الفاقدين منهم بالاطلاق أيضا إذ المراد نفى الاشتراط في زمرة الفاقدين من الغائبين وهو لا يتم إذا كان الخطاب مختصا بالحاضرين بخلاف ما لو كان شاملا للحاضرين والمعدومين معا فإنه ينفع ذلك في نفى الاشتراط لزمرة الفاقدين من الغائبين والفاقدين من الحاضرين معا بخلاف ما لو اختص بالحاضرين فإنه لا ينفع الا في زمرة الفاقدين من الحاضرين فظهر ترتب الثمرة على هذا النزاع وحاصل الثمرة انه يعلم حكم زمرة

--> ( 1 ) الا فيما وقع الاجماع