محمد حسين بن بهاء الدين القمي

211

توضيح القوانين

فإذا لمذاهب ثلاثة لأنا لا نظن من قال بجواز الاطلاق على الاثنين مجازا ينكر الجواز على الواحد كذلك كيف ويدل عليه قوله تعالى مستمعون في قوله إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ كما لا يخفى فالأولى ح جعل المذاهب ثلاثة كما فعل الأستاذ دام ظله العالي وإن كان أحدها هو القول بعدم جواز اطلاقها على الاثنين مط حتى بعنوان المجاز أيضا في غاية الشذوذ والضعف وسيتضح لك ضعفه من أدلة القائلين على الجواز حقيقة وإن كان ادعاء كونه حقيقة منهم بالأدلة الآتية باطلا أيضا فليتدبر قوله دام ظله العالي لا فرق في ذلك اى في ذلك النزاع أو في عدم جواز اطلاق صيغ الجمع على الاثنين حقيقة وجواز اطلاقها مجازا بين الجمع المكسر مثل رجال والسالم مثل مسلمين وضمائرهما قوله دام ظله العالي ويؤيد ذلك وضعهم للتميز إلى آخره انما جعل ذلك مؤيدا دون جعله دليلا كما فعل بعضهم لاحتمال ان يكون تلك العلامات والامارات للتميز بين افراد الجمع واشخاصه لا للتميز بين ماهية التثنية والجمع ولكن لما كانت العلامات المذكورة ظاهرة للتميز بين ماهيتهما كان ذلك مؤيدا المطلوب فليتدبر قوله دام ظله وبقوله تعالى إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ حيث اطلق ضمير الجمع المخاطبين على الاثنين إذ المراد من الخطاب موسى وهارون في انّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم في الجملة قوله دام ظله فيما كانت صادقة على القليل والكثير كشيء وذلك مثل قوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ قوله دام ظله كأحد قيل إن هذا أعم من أن يباشره حرف النفي نحو ما أحد قائما أو يباشر عامله نحو ما قام أحد قوله دام ظله العالي أو مدخولة لمن اى كون النكرة مدخوله لمن الاستغراق نحو ما من رجل عندي قوله دام ظله العالي ولا فرق بين كون النافي يعنى لا فرق في إفادة المذكورات العموم بالنصوصية بين ان يكون النافي لا أو لم أو لن أو غيرها مثل ما وان وليس قوله دام ظله العالي والحق انهما ظاهرة في العموم يعنى ما وقعت بعد ليس وما ولا المشابهتين بليس الحق ان عمومهما بالظهور ولا يخفى ان هذا الحكم في غير شيء واحد و « 1 » مدخولة من الاستغراقية إذ مع كون عمومها بالنصوصية يجوز ان يكون النافي فيها ليس وما يشبهها من ما ولا كذا افاده في الدّرس قوله دام ظله العالي ففي الأول اه يعنى فيما يفيد العموم بالنصوصية لا يجوز ان يقال لا رجل في الدار بل رجلان لان نفى الجنس أو لا ينافي اثباته ثانيا قوله دام ظله كما لا ينافيها في الاعداد وذلك مثل له على عشرة الا واحد إذ دلالة العشرة على عدد مخصوص انما بالنصوصية مع أن استثناء الواحد عنها لا ينافيها اتفاقا قوله دام ظله العالي فالمثال المذكور يعنى رجل بل رجلان قوله دام ظله العالي فهو مخرج عن هذه القاعدة يعنى مثل قولنا ما كل عدد زوجا ابطالا لقول من قال كل عدد زوج ليس من باب عموم السلب اى ليس حكما بالسلب على كل فرد كما هو مقتضى قاعدة النكرة في سياق النفي بل هو من باب سلب الحكم عن العموم ولهذا يقولون إن رفع الايجاب الكلى يفيد السلب الجزئي قوله دام ظله العالي وكذلك يجوز ان يقال اى ولأجل ان لا رجلا في الدار نص في افراد الجموع وان قلنا بكونه ظاهرا في عموم الافراد أيضا يجوز ان يقال اه قوله دام ظله العالي والظاهر أن النكرة في سياق الاستفهام أيضا مثلها في سياق النفي لا يخفى انه لا فرق بين ان يكون الاستفهام انكاريا أو غيره في تلك الإفادة كذا افاده في الدرس قوله دام ظله العالي والأظهر ان مرجع ذلك اى مرجع النكرة في سياق الشرط إلى تعليق الحكم بالطبيعة فعمومه ح عموم البدل الاستغراقي ولكن لا يختلف به التفريع كما لا يخفى قوله دام ظله العالي فلا يدل على العموم الا بالنظر إلى الحكمة في بعض الموارد وذلك مثل قوله تعالى قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً إذ الحكمة يقتضى ان يكون المعنى كل قول معروف وخير من كل صدقة نظير تمرة خير من جرادة كذا افاده في الدرس قوله دام ظله أو بكونه في معرض الامتنان اى بكون النكرة في سياق الاثبات في معرض الامتثال ومما فرعوا على عمومها طهورية كل ماء سواء نزل من السماء أو من منبع من الأرض لقوله تعالى وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ قوله دام ظله العالي وهذان اى المطلق وتعليق الحكم على الطبيعة قوله دام ظله ولذلك تحملها اه اى ولأجل ان عموم المذكورات مستنبط من الخارج

--> ( 1 ) بدو