محمد حسين بن بهاء الدين القمي

212

توضيح القوانين

وليس من جهة دلالة اللفظ تحملها على الافراد الشائعة قوله دام ظله العالي الا ان بعضهم صرح بعدم دخول الفرد النادر اى في عموم ما دل عليه اللفظ بعنوان الوضع قوله دام ظله ويحصل الاشكال فيما يستفاد من تعليق الحكم على الطبيعة يعنى بناء على الاقتصار في المطلقات ونحوها على الافراد الشائعة يحصل الاشكال اه قوله دام ظله ثم إنهم ذكروا في مقام الفرق اه ذكر الشهيد الثاني في تمهيد القواعد وغيره كذا افاده دام ظله العالي في الحاشية قوله دام ظله العالي فان المطلق على ما عرفوه في بابه هو الحصة الشائعة اه لا يخفى ان هذا التعريف لأكثر الأصوليين وقد يعرف أيضا بان المطلق هو اللفظ الدال على الحقيقة من حيث هي هي من غير أن يكون فيها دلالة على شيء من قيود تلك الحقيقة سلبا أو ايجابا وهذا هو المنقول عن الفخري في محصوله بالبيضاوى وفي منهاجه وظاهر كلام شهيد الثاني في تمهيد القواعد وسيأتي من الأستاذ دام ظله في باب المطلق والمقيد الإشارة إلى ذلك أيضا إذا عرفت ذلك فنقول لعل منعى ذلك لاختلاف « 1 » ومن قال بالأول عرفه بالثاني ومراد من فرق بين المطلق والعام بان المطلق هو الماهية لا بشرط شيء لعل نظره إلى جواز تعلق الاحكام بالطبائع ولا بد ح ان يعرف المط في بابه بما عرفنا ثانيا ومن عرفه بما عرفنا أولا لا بد ان تفرق بين المط والعام بان مدلول المط هو الحصّة الشائعة أو الفرد المنتشر ومدلول العام هو الكثرة المستغرقة نعم لم يبق ح فرق بين المطلق والنكرة كما لا يخفى ومن تأمل في جميع ما ذكرنا ظهر له عدم المنافاة بين كلامهم في مقام الفرق بين المطلق والعام وبين كلامهم في مقام التعريف بوجه نعم من قال إن المطلق هو الماهية لا بشرط شيء في مقام الفرق بينه وبين العام ينافيه التمثيل بقولهم اعتق رقبة إذا ثبت الاتفاق على التمثيل بذلك كما هو الظاهر إلّا ان يقال فيه ما يقال في أسد على وفي الحروب نعامة كما سيأتي من الأستاذ دام ظله العالي فليتدبر قوله دام ظله وقد صرّح بعضهم بالفرق هو الشارح العميدى ره كذا افاده في الحاشية قوله دام ظله وأنت خبير بان ذلك ينافي ما ذكروه في تعريف المطلق يعنى قولهم بان المطلق هو الماهية لا بشرط شيء ينافي قولهم في تعريف المطلق هو الحصة الشائعة في جنسها كما لا يخفى وقد يوجه بين الكلامين بما حاصله الفرق بين المقامين فان المقام الأول هو بيان حقيقة المطلق وامتيازه عما عداه مع قطع النظر عن كونه متعلقا لاحكام والمقام الثاني بيانه من حيث إنه متعلق الاحكام وانما عدلوا من المقام الأول إلى الثاني لامتناعهم كون الماهيّات متعلقات للاحكام وأجيب بان هذا مع أنه لا يتم مط بل لو تم فإنما يتم على مذهب غير من جوز تعلق التكاليف والاحكام بالطبائع فيه ان الحصة المحتملة أيضا كلى وتعلق التكليف به على ما فرعية فليتدبر قوله دام ظله بان يقال إن المراد بالرقبة هذا بيان للتوجيه المذكور فتدبر قوله دام ظله مثل ما أريد بأسد في قول الشاعر اى يكون التنوين في رقبة تنوين التمكن لا التنكير قوله دام ظله بل استفيد من خارج قال دام ظله العالي في الحاشية إلى هنا توجيه وتصحيح للتعريف الأول واعراض عما ذكره المتأخرون في باب المطلق والمقيد وتزييف له وجمع بين التعريف الأول وبين اتفاقهم على التمثيل المذكور واما قولنا أو يقال إن الطبيعة إلى آخره هو جمع بين التفريقين وتصحيح لهما وتطبيق للمثال معهما فتدبر قوله دام ظله فح يمكن توجيه كلام بعضهم المراد بذلك البعض هو الشارح السيّد عميد الدين ره فلا تغفل في انّ عموم المفرد أشمل من عموم المثنى والجمع قوله دام ظله إلّا انه لا يتم في التثنية المنفية يعنى انضمام الفرد إلى واحد من فردى الاثنينات لا يتم في التثنية المنفية قوله دام ظله على اشكال فيه أيضا قال دام ظله العالي في الدرس المراد بالاشكال هو امكان اعتبار انضمام الفرد أو الاثنين إلى غيرهما على قياس ما مر في المثنى فلا يصدق ح لا رجال في الدار على إرادة العموم الجمعي أيضا إذا كان فيها رجل أو رجلان فان قلت إن ورود هذا الاشكال على تقدير كون عموم الجمع مثبتا واضح واما على تقدير كونه منفيا فلا على قياس ما ذكرت في التثنية المنفية قلت الجمع المنفى ليس مثل التثنية المنفية في هذا الحكم لان انضمام الواحد إلى واحد من فروى الاثنينات إذا كان قبل نفى الاثنينات فهو اما مع ملاحظة الفرد الآخر من الاثنينات فلا ريب انه خروج عما نحن فيه إذ

--> ( 1 ) انه من قال عموم المفرد انما هي من عموم المثنى والمجموع عرفه بالأول