محمد حسين بن بهاء الدين القمي
206
توضيح القوانين
قوله دام ظله فقد مرّ اى في القانون الأول من هذا المقصد فراجع وتدبّر قوله دام ظله وكذلك الجمع المضاف عند جمهور الأصوليين ومما يدل على أن الجمع المضاف يفيد العموم هو احتجاج فاطمه عليها السلم على أبى بكر حيث منعها من توريثها عن أبيها ص بقوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ولم ينكر عليها أحد من الصّحابة بل عدل أبا بكر إلى رواية رواها عن النبي ص قوله دام ظله العالي وطريقة تقسيمهم إلى قوله يقتضى القول بكونه حقيقة في الجميع أقول هذا مبنى على كون المقسم حقيقة في الاقسام والا فعلى تقدير كونه أعم منها ومن المجاز فيها كما هو الظاهر في كثير من التقسيمات فلا كما لا يخفى على المتأمل فتدبر قوله دام ظله إلى اقسامه اى الماهية والفرد الواحد وجميع الافراد قوله دام ظله وحاصل هذا الاستدلال « 1 » بان المدخول موضوع اه قوله دام ظله مع قطع النظر عن خصوصيات التراكيب اى من الاستغراق وغيره قوله دام ظله في أنواع الإشارة إلى الإشارة إلى الماهية أو الفرد الواحد أو جميع الافراد قوله دام ظله في واحد منه اى من الأنواع المذكورة قوله دام ظله والكلام في ان مدخول اللام اه هذا إشارة إلى دفع ما يمكن ان يقال في تصحيح الاستدلال بعد ان ضعفه دام ظله بقوله إلّا انه يمكن ان يقال اه توضيح الكلام وتحقيق المرام ان غرض المستدل في هذا المقام هو اثبات الوضع النّوعى للماهية المركبة من المدخول واللام لملاحظة الوضع الافرادي بتقريب ان المدخول لما كان موضوعا للماهية لا بشرط واللام للإشارة إلى المدخول وتعيينه فلا بد ان يكون المفرد المحلّى باللام اعني المركب من اللام والمدخول موضوعا بوضع نوعي للإشارة إلى الطبيعة المعراة لان الأصل بقاء المدخول على ما كان عليه أولا في حالة التركيب واحتمال إرادة الغير في هذه الحالة من الاستغراق أو الفرد المعيّن أو غير المعيّن بنفيه اصالة العدم وتقرير الاعتراض هو ان مجرّد ثبوت الوضع الافرادي لا يثبت به الوضع النوعي للهيئة التركيبية واللام ليس موضوعا للإشارة إلى المدخول مع بقائه على وضعه الأصلي بل انما هو موضوع للإشارة إلى المدخول مط سواء أريد منه الطبيعة المعراة التي هي معنى حقيقي للفظ الخالي عن اللام والتنوين أو هي مع ملاحظتها في ضمن فرد ما أو الفرد المعيّن أو جميع الافراد فح كما يحتمل اعتبار المعنى الحقيقي في المدخول في حال التركب واجراء أصل العدم في غيره من ساير أنواع الإشارة يحتمل اعتبار الاستغراق مثلا في هذه الحالة باجراء أصل العدم في غيره من ساير الأنواع وهكذا لان إرادة الكل في مرتبة الحدوث على السواء ولا يجرى أصل العدم في أحد منها ومن هنا ظهر انه لا يمكن اثبات الحقيقة في الهيئة التركيبية من الكلام بان المدخول حقيقة في الطبيعة لا بشرط والأصل الحقيقة لاختلاف الموضوع باعتبار ملاحظة التركيب والانفراد فلم يبق ح ما يصحّ به الاستصحاب نعم يمكن التمسك بهذا الاستدلال من باب الالزام في مقابل بل من اعترف بكون تعريف الجنس المفرد معنى المحلى اما متوحدا كمن يقول بأنه حقيقة في تعريف الجنس ولكن استعماله في الاستغراق وغيره من باب استعمال الكلى في الافراد أو بكونه أحد معان المشترك فيها اللفظ كمن قال بالاشتراك اللفظي كما قد يستشم من بعضهم بان يقال كون المفرد المحلى حقيقة في تعريف الجنس اتفاقي والأصل عدم غيره في مقابل القول الأول والمجاز خير من الاشتراك في مقابل القول الثاني وإذا بطل بهذا الاستدلال هذان القولان فيبقى الكلام في ابطال قول من يدعى كونه حقيقة في الاستغراق على ما نقل عن الأخفش على ما صرّح به الأستاذ دام ظله في الدّرس وسيأتي فيه دام ظله ابطاله انشاء الله تعالى ومما ذكرنا ظهر ان قوله دام ظله امّا متوحّدا إشارة إلى القول الأول المذكور في العنوان من ادعاء الاشتراك المعنوي وقوله أو بكونه أحد معاني المشترك فيها اللفظ إشارة إلى القول الثاني من ادعاء الاشتراك اللفظي وقوله والأصل عدم غيره ناظر إلى القول الأول وقوله والمجاز خير من الاشتراك ناظر إلى القول الثاني هذا كله من إفاداته في الدرس فليتدبر قوله دام ظله العالي ويدل عليه اى على كون المفرد المحلى حقيقة في تعريف الجنس وعدم إفادة العموم قوله دام ظله لأن عدم امكان اه هذا دليل على ضعف الاستدلال بجواز اكلت الخبز وشربت الماء لما نحن فيه قوله دام ظله وعدم جواز التأكيد اه للاستدلال بعدم جواز جاءني الرجل كلهم وتوضيحه ان الاستدلال
--> ( 1 ) اى الاستدلال