محمد حسين بن بهاء الدين القمي
187
توضيح القوانين
قوله دام ظله العالي وذلك اما حقيقة اى انحصار مصداق الجنس في الفرد اما حقيقة اه قوله دام ظله العالي بجريان ما ما ذكره فيه أيضا يعنى ان ما جرى في قولنا الأمير زيد من أن الحمل يقتضى الاتحاد اه يجرى في مثل زيد الأمير أيضا فلو كان الأصل مفيدا للحصر فلا بد ان يكون العكس أيضا كذلك وليس فليس قوله دام ظله العالي وبأنه لو كان الأصل اه هذا دليل آخر لعدم إفادة قولنا الأمير زيد الحصر قوله دام ظله العالي اما أولا فبالقول بالموجب هذا منع لبطلان التالي على فرض ثبوت الملازمة قوله دام ظله العالي ويظهر وجهه مما سبق وهو قوله بان يدعى وحدة الجنس مع هذا الفرد إلى قوله وهو معنى أعلى من الحصر وله زيادة تحقيق أيضا سيأتي فليتدبر قوله دام ظله العالي واما ثانيا فبالفرق هذا منع بالملازمة وابداء الفارق بين الصّورتين وعدم جريان ما ذكر في الأصل في صورة العكس فتدبر قوله دام ظله العالي فإذا اتّحد الذاتان سبب الحمل فيلزم الحصر يعنى لما كان المراد بالمسند اليه هو الذات والمعروض فإذا قلنا الأمير زيد فالمراد به ان الذات المتصفة بالامارة هو زيد ويلزمه كونهما موجودا واحدا كما هو مقتضى الحمل الذاتي فيستفاد منه انحصار الامارة في زيد وإلا لزم الاخبار بالأخص عن الأعم وهو بط كما مرّ تقريره بخلاف صورة العكس مثل زيد الأمير فان الأمير من جهة كونه محمولا وعارضا للموضوع أعم منه والاتحاد الحملى لا يقتضى الا اتحاده مع الموضوع وصدقه عليه وهو مقتضى ان المحمول موجود بوجود الموضوع أو انهما موجودان بوجود واحد على الاختلاف بينهم من أن الكلى الطبيعي هل هو موجود في الخارج بوجود افراده أو ليس الموجود فيه الا افراده ولا ريب ان ذلك لا يوجب عدم « 1 » المحمول في ضمن غير الموضوع وبالجملة ان زيدا والأمير في قولنا زيد الأمير موجودان بوجود واحد بمقتضى الاتحاد الحملى وهو لا ينافي ان يوجد الأمير مع عمرو أيضا بوجود واحد ومع بكر أيضا بوجود واحد وهكذا فلا يلزم الحصر بخلاف ما لو اقتضى كونهما موجودا واحدا كما في قولنا الأمير زيد فإنه ليس بمثابة قولنا زيد الأمير فيلزم الحصر فليتأمل قوله دام ظله العالي وإذا وقع مسندا هذا عطف على قوله فإذا وقع مسند اليه قوله دام ظله العالي وبهذا يندفع ما يورد هنا إلى ما ذكرنا من أن الحمل وإن كان يوجب الاتحاد ولكن حمل الأعم على الأخص معناه صدق الأعم على الأخص الخ يندفع ما يورد هنا إلى آخره قوله دام ظله العالي فان المراد من انسان هو مفهوم فرد ما هذا بيان للزوم الحصر في الخبر المنكر أيضا فلا تغفل قوله دام ظله العالي والمصداق هنا اما فرد معين اه يعنى لو كان المراد من انسان في قولنا زيد انسان هو المصداق فهو اما الفرد الذي عين الموضوع اعني زيدا في المثال فيلزم حمل الشيء على نفسه أو غيره مثل كونه عمروا أو بكرا أو خالدا ونحو ذلك فيلزم حمل الشيء على غيره وبطلان كليهما ظاهر ومن هنا ظهر ان قوله دام ظله أو غير زيد عطف على قوله اما فرد معين فلا تغفل والحاصل انه لما لا يمكن ان يكون المراد من انسان في قولنا زيد انسان المصداق فلا بد ان يكون المراد به هو مفهوم فرد ما ولا ريب انه قابل لجميع الافراد فإذا اتّحد مع الموضع في الوجود بسبب الحمل لزم الحصر قوله دام ظله العالي لما ذكرنا ان ذلك اه هذا تعليل لدفع ما يورد هنا فلا تغفل قوله دام ظله العالي اما الاستغراق فظاهر يعنى إفادة قولنا زيد الأمير الحصر على تقدير كون المراد بالحمل هو حمل الاستغراق ظ لا ان المعنى يصير ح زيد هو جميع ما صدق عليه الأمير وهذا لا يصحّ إلّا إذا انحصر مصداق الاستغراق « 2 » اما حقيقة أو ادعاء فيلزم الحصر اعني حصر الامارة في زيد قوله دام ظله العالي كما مرّ اليه الإشارة حيث قال دام ظله العالي بان يدعى وحدة الجنس مع هذا الفرد إلى آخره قوله دام ظله العالي والثاني التعريف على ما مر بيانه من أن التعريف لو لم يفد الحصر لكان لغوا إذ على تقدير عدم إفادة الحصر معناه قبل التعريف وبعده يصير واحدا كذا افاده في الدرس فليتدبر قوله دام ظله العالي واما الجواب عن الثاني اعني قوله وبأنه لو كان أصل مفيدا له اه قوله دام ظله العالي والتحقيق قد مرّ وهو ان صورة العكس أيضا يفيد الحصر قوله دام ظله العالي فالجهتان المتقدمتان حاصلتان فيه يعنى ان تقديم ما حقه التأخير والتعريف كلهما حاصلان في قولنا صديقي زيد فيفيد الحصر من هاتين الجهتين فتدبر قوله دام ظله العالي بل الظاهر أن معناه صديق بي على طريقة الإضافة اللفظية غرضه دام ظله العالي ان قولنا زيد صديقي لا حصر فيه أصلا لامر
--> ( 1 ) وجود ( 2 ) الفرد