محمد حسين بن بهاء الدين القمي

169

توضيح القوانين

يستلزم ان يكون مسقطا للإعادة كما إذا اتى المسافر المقصر بالفريضة تماما ناسيا للقصر على القول لتفصيل فإنه يجب عليه الإعادة عند تفطنه في الوقت ولا يجب عليه القضاء إذا تفطن في الخارج على هذا القول فليتدبر قوله دام ظله العالي بحيث يوجب فعله ثانيا اه هذا قيد لاختلال المأمور به واحترز به عن الاختلال الذي لا يوجب فعله ثانيا لعدم ثبوته فعله ثانيا في الشريعة كما لو صلى صلاة بدون فاتحة الكتاب أو بدون السّورة مثلا سهوا فلا تغفل قوله دام ظله العالي اما من جهة عدم حصول الامتثال الخ هذا تفصيل لاختلال المأمور به يعنى اختلاله من جهة عدم حصول الامتثال كما لو صلى صلاة باطلة فيجب الإعادة ح مط سواء كان في الوقت أو في خارجه ان قلنا يكون القضاء تابعا للأداء أو ثبت بأمر جديد بالفعل خارج الوقت أيضا وفي الوقت فقط ان لم نقل تبعية القضاء للأداء ولم يثبت امر جديد بالفعل خارج الوقت أيضا فظهر ان قوله دام ظله العالي أو ثبت بأمر جديد عطف على قوله ان قلنا اه وقوله وفي الوقت فقط عطف على قوله مطلقا فلا تغفل قوله دام ظله العالي أو المراد من قولهم ما اسقط القضاء الخ قال دام ظله العالي في الدرس هذا عطف على قولنا كناية عن عدم « 1 » وكلامه في الحاشية الآتية التي كتبها على قوله فلا يرد النقض أيضا ناظر إلى ذلك ولكن يمكن عطفه على قوله مراد الفقهاء من القضاء هو الأعم من الإعادة ولعل ما ذكره دام ظله العالي أولى كما لا يخفى قوله دام ظله العالي فلا يرد النقض في عكس التعريف اه قال دام ظله العالي في الحاشية هذا تفريع على شقى الترديد يعنى قوله كناية اه وقوله والمراد اه والمنفصلة مانعة الخلو وحاصل النقض انهم ان أرادوا بقولهم صحيح العبادات ما اسقط القضاء صحيح العبادات التي لها قضاء في الشريعة فلا يكون التعريف جامعا لخروج صلاة العيد الصحيحة عن الحد لأنها لا قضاء لها في الشريعة وان أرادوا ما يسقط مع فعله القضاء وإن كان من جهة عدم مشروعية القضاء فلا يكون التعريف مانعا الدخول صلاة العيد الفاسدة فإنها مما يسقط القضاء معها وطريق دفع النقض ان مرادهم اشقى الترديد فلا ينتقض عكسه ولا طرده انتهى كلامه دامت أيامه قوله دام ظله العالي وقد يعرف مطلق الصحة بذلك ولا باس به يعنى وقد يعرف مطلق الصحة سواء كانت من العبادات أو من العقود والايقاعات بكونها عبادة عن ترتب الأثر الشرعي عليها ولا باس بهذا التعريف وح لا بد اه هذا وربّما يقال إنه لا يمكن القول بكون الصحة والبطلان في العبادات من احكام الوضع الا بهذا التفسير دون التفسيرين الأولين لان كون الفعل موافقا لامر الشارع أو غير موافق له أو تمام ما امر به الشارع حتى يكون مسقطا للقضاء أو غيره كما يدركه العقل لا يحتاج إلى وضع الشارع فلا يكون من احكام الوضع بل هو عقلي محض فليتأمل قوله دام ظله العالي الدالة على الفساد مط يعنى في المعاملات والعبادات شرعا ولغة وغير خفى ان هذا القول في مقابل القول الثاني وبالتعميم الأول من يمتاز على القول الثالث وبالثاني عن الرابع وبكلا التعميمين عن الخامس فليتأمل قوله دام ظله العالي وقد نسبه بعض الأصحاب إلى أكثرهم اى إلى أكثر الأصحاب فلا تغفل في وجه دلالة النهى على الفساد في العبادات قوله دام ظله العالي إذ الصحة في العبادات هو موافقة الامر اه هذا تعليل لكون العبادة المنهى عنها فاسدة وحاصله انه إذا لم يصدق موافقة الامر وإن كان من جهة عدم الامر فلم يصدق الصحة لكونها عبارة عن موافقة الامر فيكون فاسدا ثم لا يخفى ان الفساد بهذا المعنى اعني عدم موافقة الامر يستلزم الفساد بالمعنى الآخر أيضا اعني عدم اسقاط القضاء فلا يرد القول بان غاية ما يدل عليه هذا الدليل هو الفساد على قول المتكلمين لا على قول الفقهاء أيضا وذلك « 2 » معنى الصحة عموم وخصوص مط بمعنى كلما صدق عليه الصحة بمعنى ما اسقط القضاء صدق عليه الصحة بمعنى ما وافق الامر دون العكس والامر في معنى الفساد أيضا كذلك ولكن على العكس لان نقيض العموم والخصوص مط أيضا عموم وخصوص مط ولكن بعكس العينين فليتدبر قوله « 3 » ولكن المتبادر في العرف في مثل ذلك التخصيص اه لا يخفى ان هذا لو ثبت به الدلالة على الفساد عرفا لا لغة وشرعا أيضا كما هو المبنى عليه القول الثالث اللهم إلّا ان يتمسك باصالة عدم التغاير فح قوله دام ظله ولا يدل اللغة أيضا على خلافه اه انما هو مع قطع النظر عن انفهام العرف فليتأمل هذا وللاستاد هنا حاشية مشتملة على سؤال وجواب لا بد من ذكرها ليكون تنبيها للغافلين قال دام ظله العالي لا يقال إن هذا يدل على العبادات المكروهة بعين ما ذكر في النهى التحريمى فالنهي عن الصلاة في الحمام أو عن صوم يوم

--> ( 1 ) اختلال المأمور به ( 2 ) لان النسبة بين معنيين ( 3 ) دام ظله العالي