محمد حسين بن بهاء الدين القمي
130
توضيح القوانين
الموارد ففي بعضها يفهم الاطلاق وفي بعضها يفهم التقييد فلا بد من التنجز « 1 » والاجتهاد وملاحظ الخارج حتى يعلم أن المورد من اى مورد « 2 » المذكورين فالمسألة ح لا يكون أصولية بل يكون فقهية كما لا يخفى قوله دام ظله العالي لعدم الاتيان بالأولى لا الثانية المراد بالأولى هنا الصلاة بالطهارة اليقينية كما أن المراد بالثانية هو الصلاة بالطهارة الظنية فلا تغفل قوله دام ظله العالي وإن كان بالنسبة إلى مطلق الامر أعم من البدل والمبدل هذا عطف على قوله وإن كان بالنسبة إلى كل واحد من الحالات وحاصله ان موضع الخلاف ان كان بالنسبة إلى كل واحد من الحالات التي وقع المأمور به عليه فلا اشكال في الاجزاء بمعنييه اللذين ذكرناهما في صدر المبحث وإن كان بالنسبة إلى مطلق الامر أعم من البدل والمبدل فلا أظن ان مدعى سقوط القضاء بسبب الاتيان بالمطلق في ضمن البدل يدعى السقوط بالنسبة إلى المبدل أيضا بل الظاهر أن مدعى السقوط بالاتيان به يدعيه بالنسبة إلى الفرد الماتى به لا مط حتى بالنسبة إلى الفرد الغير الماتى به أيضا فح يمكن صيرورة النزاع في المسألة لفظيا بان يجعل مورد النفي والاثبات مختلفا كما ذكره الأستاذ دام ظله العالي من قوله فان الذي يقول بالاجزاء اه وعكس ما افاده الأستاذ وان يجعل النزاع لفظيا أيضا بسبب اختلاف المورد ولكنه باطل قط إذ ادعاء ثبوت الاجزاء بالنسبة إلى الامر الحاصل في ضمن البدل والمبدل وعدمه بالنظر إلى كل واحد من الحالات ظاهر الفساد بحيث لا يناسب صدوره عن جاهل فضلا عن عالم ثم الظاهر أن سبب جهلهم النزاع في المسألة معنويا هو عدم تدبرهم وبذل جهدهم في تحقيق المقال وعدم تميزهم في موارد الأحوال فمنهم من نظر إلى مطلق الامر الحاصل في ضمن البدل والمبدل وقطع النظر عن كل واحد من الحالات وظن أنه لا يقتضى الاجزاء مط ومنهم من عكس الامر وظن باقتضائه مط ولكنه بعد التأمل والتدبر التام وكشف الحجاب عن وجه المطلوب ورفع النقاب عن التحقيق المحجوب يعلم باختلاف مورد الاقتضاء وعدمه وكون النزاع لفظيا المقدمة الثالثة : في انّ اتيان المأمور به على وجهه هل هو مسقط للتعبّد به أم لا قوله دام ظله العالي بمعنى انه لا يقتضى « 3 » فعله ثانيا قضاء أقول الظاهر أن هذا مبنى على مذاق القوم وجاء على طريقة المشهور من ثاني تفسيري معنى الاجزاء اعني كون الامر مسقطا للقضاء فقط والا فعلى ما هو التحقيق عنده لا بد من التقييد بقوله أو إعادة أيضا كما لا يخفى قوله دام ظله العالي لا انه لا بد ان يقضى فعله ثانيا دائما توضيح ذلك ان من يقول باقتضاء الامر الاجزاء على هذا التحرير يقول إن بعد الاتيان بالمأمور به على وجهه لا يقتضى الامر فعله ثانيا قضاء وان وقع في الماتى به نقصان بسبب عذر ومن يقول بعدمه لا بد ان يقول لا مانع من اقتضاء فعله ثانيا قضاء في الجملة لا دائما ضرورة ان عدم اقتضاء فعله ثانيا دائما يرفع باقتضائه ثانيا كذلك في الجملة فتدبر قوله دام ظله العالي والظاهر أن النزاع على الثاني يكون لفظيا اى يكون النزاع على التحرير الثاني في لفظ القضاء بان ما ثبت من الامر الآخر مع الأمر الأول هل يجوز تسمية قضاء أم لا ويشهد بما ذكرنا قوله فيعود النزاع في تسمية ذلك قضاء هذا هو المفهوم في أثناء المباحثة ولكن الاتصاف ان معنى قوله دام ظله العالي والظاهر أن النزاع على الثاني يكون لفظيا انما هو من جهة الاختلاف المورد من اثبات الاجزاء وعدمه كما يشهد بذلك التعليل بقوله إذ لا يمكن انكار امكان ذلك ذلك لظهور ان بعد عدم امكان انكار أحد امكان جواز ان يكون مع الامر امر آخر بفعله ثانيا قضاء حتى القائل باقتضائه الاجزاء أيضا يصير النزاع لفظيا لان القائل بالاجزاء ح لا بد ان يكون نظره إلى غير هذا التحرير والقائل بعدمه إلى هذا فيختلف الموردين نعم يرجع النزاع على هذا التحرير في تسمية ما ثبت من الامر الآخر قضاء من جهة انه استدراك لما قد فات من مصلحة الأداء والفرض انه قد جاء بالمأمور به على وجهه ولم يفت منه شيء قوله دام ظله العالي فالخلاف يجرى على القولين اى الخلاف في الاقتضاء وعدمه يجرى على القول بان القضاء تابع للأداء أو بفرض جديد اما جريان الخلاف على القول الثاني فلان امكان اقتضاء الامر فعله ثانيا على القول بعدم دلالته على الاجزاء انما هو من جهة الأمر الأول مع حصول الامتثال به أولا على وجهه وثبوت فعله ثانيا على القول بان القضاء بفرض جديد من جهة امر آخر مع عدم حصول الامتثال بالامر الأول وعدم اقتضائه فعله ثانيا وعلى القول بدلالة الامر على الاجزاء من جهة حصول الامتثال بالأول وعدم الدليل على فعله ثانيا وثبوت فعله ثانيا على القول بان القضاء بفرض جديد من جهة الدليل وعدم الامتثال بالأول واما جريانه على القول الأول فلان امكان اقتضاء الامر فعله ثانيا على القول بعدم دلالته على الاجزاء انما هو على
--> ( 1 ) العلم بالشيء كما في القاموس ( 2 ) من الموردين ( 3 ) الامر