محمد حسين بن بهاء الدين القمي
107
توضيح القوانين
مضيقا والآخر موسّعا فالمضيق أولى بان يسمى بالمأمور به لأهميته بسبب الضيق فيسمى الآخر ضدا وإذا كان وجه القسمة هو ذلك فلا تحقق « 1 » وتوجه الخاطر إلى الموسع ح أولا وإن كان يوجب ترجيح تسمية بالمأمور به في الجملة لكن الضيق أولى بان يكون موجبا لتسمية المضيق بالمأمور به فح ينعكس الامر اى يصير « 2 » المضيق مأمورا به والموسع ضدا فتدبر ويطلق عليه أيضا ما اطلق عليه في الصورة الأولى وما ذكرنا أولى مما ذكره المفضل لأنه خصّ الكلام بما لو كان الضدان كلاهما من الواجبات وقد عرفت ان المطلب أعم بحصول الثمرة الفقهية فيما لو كان الضد من المباحات كالمعاملات أيضا وتخصصه مستفاد من تقسيمه فان حق اللّه وحق الناس في كلامه لا يكونان الا من الاحكام الطلبية بل الواجبات ويرد عليه أيضا ان مطلق الأهمية لا يوجب التقديم ولا يوجب كونه مأمورا به دون الآخر حتى يقال إن الامر به يقتضى النهى عن ضده نعم يمكن ان يصير مرجحا لاختياره عند المكلف واين هذا من اثبات وجوب تقديمه على الآخر وان أريد من الأهمية مثل ما لو نص الشارع على وجوب التقديم في صورة ضيقهما كتقديم صلاة اليومية على صلاة الآيات أو الجنازة فهو انما بمقتضى نص الشارع بالخصوص لا مقتضى محض مدلول الامر كما هو مناسب لهذا المبحث ولكن هذا الايراد يرد على ما ذكرنا أيضا فلاحظ وتأمل انتهى كلامه دام ظله العالي أقول ويمكن ان يوجه كلام هذا المفصل بان مراده بهذا التفصيل هو تعيين ما هو محل الاشتباه في التقديم والتأخير وبيان حكم كل من الفعلين الذين كان كل منهما قابلا لان يكون مأمورا به لا كل ما يمكن ان يكون ضدا حتى المباحات والمستحبات أيضا فخروج الضد بهذا المعنى عن هذا التفصيل لا يلزم الخروج مط ولا يضره أيضا لظهور ان الضدين لو كان أحدهما واجبا والآخر مباحا فالتقديم للواجب من غير توقف لعدم قابلية كون المباح مأمورا به فلا يرد ما أورده الأستاذ عليه أولا مع أنه يمكن الجواب عن الايراد الذي أورده عليه ثانيا أيضا بان يقال إن مطلق الأهمية وان لم يكن موجبا للتقديم بل مرجحا لاختياره عند المكلف ولكن بعد تعيين ما هو الأهم وكونه مرجحا في نظر الامر سبب الترجيحات الخارجية واختيار المكلف إياه يصير موجبا للتقديم لكونه مأمورا به دون الآخر وبمضمون ذلك الجواب افاده دام ظله العالي في أثناء المباحثة وقال إن الامر بالتأمل اشاره إلى ذلك فليتأمل قوله دام ظله العالي وقد يفصّل بان الفعلين اما كلاهما من حق الله اه وذلك المفصل هو المحقق البهائي ره والصور على هذا التفصيل يجب التركيب الثنائي من كل من الثلاثة الأولى في الثلاثة الأخيرة تصير تسعا أولها كلاهما حق الله مع كونها مضيقين كالصلاة في آخر الوقت وتطهير المسجد وثانيها مع كونها من حق اللّه أيضا كونها موسعين كالصلاة المنذورة والزلزلة وثالثها مع كونها من حق الله أيضا كون أحدهما موسعا والآخر مضيقا كتطهير المسجد والصلاة الزلزلة ورابعها كلاهما من حق الناس مع كونها مضيقين كانقاذ الطردى وأداء الدين مع القدرة والمطالبة وخامسها مع كونها من حق الناس أيضا كونهما مؤخرين كأداء الدينين الغير المضيقين وسادسها مع كونها من حق الله والآخر من حق الناس كونهما مضيقين كالصلاة في آخر الوقت وأداء الدين مع القدرة والطلب وثامنها الصورة بحالها ولكن يكون كلاهما موسعين كالصلاة قبل الضيق وأداء الدين الغير المضيق وتاسعها الصورة أيضا بحاليها ولكن يكون أحدهما مضيقا والآخر موسعا كتطهير المسجد وأداء الدين مع عدم المطالبة فمع ضيق أحدهما فالترجيح له مط كالصورة الثالثة والسادسة والتاسعة ومع سعتهما التخيير مط كالصورة الثانية والخامسة والثامنة ومع ضيقهما فمع اتحاد الحقيقية التخيير مط كالصورة الأولى والرابعة مع أهمية أحدهما في نظر الشارع كحفظ بيضة الاسلام ومع اختلافهما في الحقيقة كالصورة السابعة فالترجيح لحق الناس الا مع أهمية حق اللّه فتدبر المقام الأول : في انّ الامر بالشيء يقتضى النهى عن ترك المأمور به التزاما لا تضمنا قوله دام ظله العالي فالمنع عن الترك لو سلمه كونه جزء معنى الوجود اه هذا إشارة إلى أن في تركب معنى الوجوب من هذين الامرين اعني الطلب مع المنع أيضا محل كلام إذ غاية ما ثبت من معنى الوجوب هو الامر البسيط الاجمالي الذي هو الحتم والالزام وتحليله عند العقل إلى الاجزاء كطلب الفعل والمنع لا يدل على أن يكون تلك الأجزاء ملحوظا في مفهوم الوجوب ومنظورا في نظر الواضع حين الوضع حتى يكون معناه مركبا من ذينك الامرين بل القدر المسلم الثابت
--> ( 1 ) لصورة ( 2 ) هذه حاشية