الشيخ أحمد الأنصاري
4
خلاصة القوانين
الْمَيْتَةَ » ونحو ذلك . وهنا اشكال آخر هو : ان الاحكام - كما ذكرت - هي النسب . فموضوعاتها خارجة وقد تكون نفس العبادة ومعرفة ماهية العبادة وظيفة الفقه فلا ينعكس الحد . ويمكن دفعه بالتزام الخروج لان تلك الموضوعات من جزئيات موضوع العلم وتصور الموضوع وجزئياته من مبادى العلم والمبادى قد تبين في العلم وقد تبين في غيره ولا منافاة بين خروجه عن تعريف العلم ودخوله في مسائله . وعن أدلتها من متعلقات العلم . فخرج علم اللّه والأنبياء ويمكن اخراج الضروريات فإنها قياساتها معها واما اخراج القطعيات عن الفقه فلا وجه له إذ الاستدلال قد يفيد القطع بالحكم . وخرج بالتفصيلية « 1 » علم المقلد فإنه ناش عن دليل اجمالي مطرد في المسائل وهو : كلما أفتى به المفتى فهو حكم اللّه في حقي . هكذا قرره القوم . ويرد عليه ان كون التفصيلية احترازا عن علم المقلد انما يصح إذا كان ما ذكره دليلا لعلمه بالحكم وليس كذلك بل هو دليل لوجوب امتثاله . ويمكن ان يقال إن قيد التفصيلية لاخراج الأدلة الاجمالية - كما بينا - . ثم إنهم أوردوا على الحد امرين : الأول ان الفقه أكثره من باب الظن فما معنى العلم . وأجيب بوجوه : أوجهها ان المراد بالحكم الأعم من الظاهرية والنفس الامرية واليه ينظر قول من قال : « ان الظن في طريق الحكم لا في نفسه وظنية الطريق لا تنافى قطعية الحكم » . الثاني ان المراد بالاحكام ان كان كلها يخرج منه أكثر الفقهاء ، وان كان البعض دخل فيه من علم بعض المسائل بالدليل .
--> ( 1 ) والظاهر خروجه من جنس التعريف بعد ان ليس المقلد الا الجاهل الآخذ بقول الغير فهو قبال العالم عرفا . فالقيد غير محتاج اليه من هذه الجهة .