الشيخ أحمد الأنصاري
5
خلاصة القوانين
والجواب انا نختار أولا إرادة الكل ولكن المراد « 1 » بالعلم التهيؤ والاقتدار والملكة وثانيا إرادة البعض ونقول بحجيته وجواز العلم به . فلا اشكال - أيضا - لأنه من افراد المحدود . [ موضوع علم الأصول ] واما موضوعه فهو أدلة الفقه وهي : الكتاب والسنة والاجماع والعقل . واما القياس فليس من مذهبنا . [ الكلى والجزئي ] اللفظ يتصف بالكلية والجزئية باعتبار المعنى فما يمنع عن وقوع الشركة جزئي وما لا يمنع كلى فان تساوى صدقه في افراده فمتواط وإلّا فمشكك وهذا في الاسم ظاهر . واما الفعل والحرف فلا يتصفان بالكلية والجزئية في الاصطلاح ولعل السر فيه ان نظرهم في التقسيم إلى المفاهيم المستقلة والمعنى الحرفي غير مستقل بالمفهومية بل هو آلة لملاحظة حال الغير في الموارد وكذا الفعل بالنسبة إلى الموضع النسبي فان له وضعين فبالنسبة إلى الحدث كالاسم وبالنسبة إلى نسبته إلى فاعل ما كالحرف . واما أسماء الإشارة والموصولات والضمائر - ونحوها - فان قلنا بكون وضعها عاما والموضوع له خاصا فلا بد ان لا يتصف بالكلية والجزئية واما على القول بكون الموضوع له فيها عاما - كالوضع - كما هو مذهب قدماء أهل العربية فداخل في الكلى . ثم اللفظ والمعنى اما ان يتحدا ، فاللفظ متحد المعنى والمعنى متحد اللفظ ، أولا ، فان تكثر كل منهما فالألفاظ متباينة - توافقت المعاني أو تعاندت - وان تكثرت الالفاظ واتحد المعنى فمترادفة ؛ وان اتحد اللفظ وتكثرت المعاني فان وضع لكل منها مع قطع النظر عن الآخر ومناسبته فمشترك ويدخل فيه المرتجل ، وان اختص الوضع بواحد فهو الحقيقة والباقي ، مجاز ان كان الاستعمال بمجرد
--> ( 1 ) ورد بأن التهيؤ والملكة غير حاصلة عن الأدلة بل عن الممارسة والمزاولة .