الشيخ أحمد الأنصاري
3
خلاصة القوانين
وهو مرتب على مقدمة وأبواب وخاتمة . المقدمة في رسم العلم وموضوعه ونبذ من القواعد اللغوية . [ تعريف علم الأصول ] أصول الفقه علم لهذا العلم وله اعتباران من جهة الإضافة ، ومن جهة العلمية ، اما رسمه باعتباره العلمية فهو : العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية . فخرج بالقواعد ، العلم بالجزئيات ، وبقولنا الممهدة ، العربية وغيرها مما يستنبط منه الحكم ولم يمهد لذلك ، وبالاحكام ما يستنبط منها المهيات وغيرها ، وبالشرعية العقلية ، وبالفرعية الأصولية واما رسمه باعتبار الإضافة فالأصول : جمع أصل وهو - لغة - ما يبتنى عليه - شئ - وعرفا - يطلق على معان . منها : الظاهر والدليل والقاعدة والاستصحاب . [ تعريف علم الفقه ] والفقه - لغة الفهم . وعرفا هو : العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية . والمراد بالاحكام النسب ، وبالشرعية ما من شأنه ان يؤخذ من الشارع فخرج العقلية المحضة كبيان ان الكل أعظم من الجزء ، وبالفرعية ما يتعلق بالعمل بلا واسطة فخرج بها الأصولية . وهنا اشكال مشهور بناء على تعريف الحكم الشرعي بأنه خطاب اللّه المتعلق بأحكام المكلفين مع كون الكتاب من أدلة الاحكام وهو - أيضا - خطاب اللّه فيلزم اتحاد الدليل والمدلول . والذي يخالجني في حله هو : جعل الاحكام عبارة عن ما علم ثبوته من الدين بالاجمال والأدلة عبارة عن الخطابات المفصلة فانا نعلم - بالبديهة - ان لا كل الميتة وغيرها حكما ولكن لا نعرفه بالتفصيل الا من قوله - تعالى - « حَرَّمَ عليكم