الميرزا القمي

595

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

انحصار التّكليف فيهما ، وإن ثبت فنختار الرّابع ، ونقول : إنّه لا يستلزم الإباحة ، بل إنّما يستلزمها لو اختارها لا مطلقا ، وهو مثل التّخيير بين تقليد مجتهدين متساويين في العلم والعمل مع مخالفتهما في الإباحة والحظر . فباختيار تقليد المبيح يصير مباحا ، وباختيار تقليد الحاظر ، يصير محظورا . ثمّ إنّ المجتهد يختار في العمل بأيّ الأمارتين شاء ، ويخيّر مقلّده كذلك . وأمّا التّخيير في الحكم والقضاء ، فالتّعيين إلى القاضي ، ولا يجوز تخيير المتداعيين لمنافاته مع قطع الخصومات لاختلاف الدّواعي . وفي جواز اختيار القاضي ترجيح إحداهما في صورة ، وأخرى في أخرى ، قولان ، الأقوى : نعم ، لعدم المانع . ثمّ إنّهم اختلفوا في صورة التّعادل ، فالمشهور المعروف من محقّقي أصحابنا : التّخيير . وقيل : بتساقطهما والرّجوع إلى الأصل . وقيل : بالتوقّف ، وسيجيء تمام الكلام .