الميرزا القمي
574
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )
فلا يخلو إمّا أن يجد من يحكي عن الحيّ أو لا . فإن وجده تعيّن أيضا ، وإن لم يجده ، فإمّا أن يجد من يحكي عن الميّت أو لا ، فإن وجده وجب الأخذ بقوله ، وإن لم يجد ، وجب الأخذ من كتب المجتهدين الماضين . ونقل مثل ذلك عن الشيخ عليّ بن هلال رحمه اللّه « 1 » أيضا . وأنت بعد الإحاطة بما حقّقناه هنا ، وفي تقليد الأعلم وغيره ، تعرف حقيقة الحال ، وأنّ المعيار متابعة ما يظنّ أنّه حكم اللّه تعالى ، أو أنّه أحد من الأمور المتساوية نسبتها إلى ما هو حكم اللّه تعالى ، أو إلى ما يحصل به الظنّ بما يفيد الظنّ بأنّه حكم اللّه تعالى . والرّواية عن المجتهد والفهم عن كتابه بالاجتهاد من هذا القبيل ، ففي كلّ مرتبة من المراتب مكلّف بالظنّ بحكم اللّه تعالى منحصرا أو في واحد من المحتملات المتساوية .
--> ( 1 ) قال في حقه السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي العاملي في إجازة له : الشيخ الجليل شيخ الاسلام حقا علي بن هلال الكركي الشّهيد والده بمنشار . وفي « الأعيان » 8 / 369 : كان من تلاميذ المحقق الثاني الشيخ علي بن عبد العالي الكركي وتوفي عن بنت واحدة فاضلة ، وكانت زوجة الشيخ البهائي ورثت من أبيها جميع كتبه البالغة خمسة آلاف مجلد ، وكان أبوها جاء بتلك الكتب من بلاد الهند فأوقفها الشيخ البهائي كسائر كتبه وكان مقرّب من الشاه طهماسب الصفوي ، بعد وفاة شيخه المحقق الكركي جعل شيخ الاسلام بأصبهان ثم انتقل ذلك المنصب إلى ختنه الشيخ البهائي ، له كتاب « الطهارة » كبير حسن الفوائد ، مشتمل على أمات مباحث الطهارة وعليه حواش لولد المحقق الكركي الشيخ عبد العالي ، وينقل منه عن الشهيد الثاني . توفي سنة 984 في أصفهان ونقل هو والشيخ عبد العالي ابن المحقق الثاني إلى مشهد الرضا عليه السّلام .