الميرزا القمي

558

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

قانون لا يشترط مشافهة المفتي في العمل بقوله ، بلا خلاف ظاهر بينهم [ والكلام في تقليد الميّت ] . واحتجّوا عليه : بالإجماع على جواز رجوع الحائض إلى الزّوج العامّيّ إذا روى عن المفتي ، وبلزوم العسر والحرج ، بل الظّاهر الاعتماد على مكتوبه مع أمن التّزوير ، ويدلّ عليه العمل بكتب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم الصلاة والسلام في أزمنتهم ، وللزوم العسر والحرج لولاه . وفي جواز العمل بالرّواية عن المجتهد الميّت خلاف ، والمشهور عند أصحابنا : العدم . وعندهم : الجواز ، ولذلك صار بناؤهم على تقليد الأئمة الأربعة ، بل على الاجتهاد في أقوالهم والعمل به . ومنهم من فصّل ، فمنع مع وجود الحيّ لا مع عدمه . والقائل بالجواز من الأصحاب المتأخّرين : قليل ، بل لم نعرف بالخصوص قائلا إلّا عن جماعة من متأخّري المتأخّرين من الأخباريين . ونقل في « الذّكرى » « 1 » قولا به ولم يذكر قائله . فالاحتجاجات المذكورة لنفي الحجّية في كلام الأصحاب كلّها ضعيفة ، أقواها ما اختاره صاحب « المعالم رحمه اللّه » « 2 » ، ومرجعه إلى أنّ الأصل حرمة العمل بالظنّ . وما دلّ على جواز التّقليد أمران :

--> ( 1 ) 1 / 44 . ( 2 ) ص 540 .