الميرزا القمي

542

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

أم لا ، وعلى الوجه الذي يعتبر عند الحامل أو الفاعل ، لوقوع الخلاف في حدّ الكراهة ، وفي صحّة الطّلاق بعوض من دون الكراهة ، وغير ذلك ممّا لا يحصى . وكذلك الكلام في النّكاح والبيع والقرض ممّا يطول الكلام بذكرها . ثمّ مع قطع النّظر عن تلك الاختلافات في أصل تلك الأبواب أو المسائل ، هل وقع ذلك بالاجتهاد أو التّقليد أو بدون أحدهما . وعلى الثّالث فهل كان ذلك مع الغفلة والجهالة أو مع التّقصير والمسامحة ؟ وهل يترتّب الآثار على القسم الثّالث بقسميه أو بأحد القسمين منه دون الآخر ؟ وهكذا . وبالجملة ، تغيّر الرّأي في أصل المعاملة وتبدّل المجتهد إنّما يقتضي إنشاء المعاملة بعد ذلك لو أراد إنشاء معاملة جديدة على الرّأي الثّاني ، لا إبطال ما يترتّب على الرّأي الأوّل أو قول المجتهد الأوّل ، ولو حصل به أنحاء الانتقالات والتّصرّفات مثل ان جعل المبيع مهرا للزوجة وانتقل من الزّوجة إلى وارثها وباع الوارث بغيره وهكذا ، ولا ريب أنّ كلّ ذلك عسر وحرج عظيم ينفيه العقل والشّرع . ولو فرض أنّ المجتهد الثّاني اخترع هذا الرّأي ، وقال : هذا إبداع رأي لا تجدّد رأي ، وتغيّره يعني أنّ رأيي لزوم إبطال آثار الرّأي الأوّل ، فكلامنا حينئذ مع ذلك المجتهد وبيان عذره عند اللّه تعالى وإقامة البرهان ، وهو خارج عن موضوع المسألة . نعم ، إذا ظهر عنه بطلان الرّأي السّابق من رأس ، فهو كلام آخر غير تغيّر الرّأي ، فإنّ من تغيّر رأيه في الاجتهاديّات لا يحكم ببطلان الاجتهاد السّابق ، ولذلك ربّما يعود إلى الرّأي السّابق أيضا ، وسيجيء الكلام فيه . وبالجملة ، الكلام في العقود مخالف للعبادات ، فلو تجدّد رأيه في وجوب