الميرزا القمي

494

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

الكذّابين فيه شيئا واغتشاش الأمر فيه . ومنها : ما كان معتمدا لأجل الوثوق بصاحبه ، أو القرائن التي دلّت على أنّه صدر من صاحبه في حال استقامته وإن اعتراه بعد ذلك تخليط ، فالمعتمد في مقابل غير المعتمد ، وليس معناه قطعيّ الصّدور ، وإن احتمل كون بعض أخبار الأصل المعتمد قطعيّ الصّدور عنده ، مع أنّ ذلك لا يفيد قطعيّته عندنا ، مع أنّ الصّدوق رحمه اللّه كثيرا ما يردّ الرّواية بأنّه تفرّد به فلان ، ويذكر اسم الثّقة صاحب الكتاب المعتمد ، كما في أوّل باب وجوب الجمعة ، وفي باب إحرام الحائض والمستحاضة من كتاب الحجّ ، وهذا كلّه يدلّ على كونها ظنيّة عنده . وكذلك الكلام [ كلام ] الكليني رحمه اللّه في أوّل كتابه لا يدلّ على قطعيّة الأخبار لما ذكرنا ، مضافا إلى ما يشير إليه قوله : وأرجو أن يكون بحيث توخّيت . مع أنّ القطعيّة عنده لا يفيد القطعيّة عندنا ، مع أنّ الصّدوق كثيرا ما يطرح روايات « الكافي » كما يظهر في باب الرّجل يوصي إلى رجلين ، وفي باب الوصيّ يمنع الوارث وغيره ، وكذلك الشيخ والمرتضى وغيرهما من المتأخّرين . وأمّا ما نقل من « العدّة » فلا يحضرني ما ذكره . وقال بعض أصحابنا المتأخّرين : إنّي تصفّحت كتاب « العدّة » ولم أر ذلك فيها ، ثمّ إنّ بعض المتأخّرين بعد ما حكم ببطلان دعوى قطعيّة أخبار تلك الكتب وإبطال دعوى عدم الحاجة إلى علم الرّجال ذهب إلى أنّ تلك الأخبار قطعيّة العمل ، للعلم العادي بأنّ الكتب الأربعة مأخوذة من الأصول المعتمد . ومعنى كون الأصل معتمدا هو ما ثبت من القرائن جواز العمل عليها بنصّ الأئمة عليهم السّلام وتقريرهم ، وإن اشتمل بعضها على ما علم أنّه من غيرهم عليهم السّلام لأجل تقيّة أو ضيق وقت عن البيان والتّفصيل وتمييز ما هو الحقّ من غيره . ثمّ أورد على