المقريزي
379
إمتاع الأسماع
وللترمذي في ( الشمائل ) ، من حديث سفيان ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن جدته كبشة ، قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من ( في ) قربة معلقة قائما ، فقمت إلى فيها فقطعته ( 1 ) . ومن حديث ابن جريج ، عن عبد الكريم ، عن البراء بن زيد بن بنت أنس ابن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل وقربة معلقة ، فشرب من فم القربة ، وهو قائم ، فقامت أم سليم إلى رأس القربة فقطعتها ( 2 ) . * ( 1 ) ( الشمائل المحمدية ) : 175 ، باب ( 32 ) ما جاء في صفة شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 213 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( سنن الترمذي ) : 4 / 270 ، كتاب الأشربة ، باب ( 18 ) ما جاء في الرخصة في الشرب قائما ، حديث رقم ( 1892 ) ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب ، ويزيد بن يزيد بن جابر هو أخو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وهو أقدم منه موتا . وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1132 ، كتاب الأشربة ، باب ( 21 ) الشرب قائما ، حديث رقم ( 3423 ) ، وفيه : " فقطعت فم القربة ، تبتغى بركة موضع في رسول الله صلى الله عليه وسلم " . وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 7 / 587 ، حديث رقم ( 26902 ) ، وقال وقرئ عليه هذا الحديث - يعني سفيان - سمعت يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدتي وهي كبيشة ( بيت ثابت أخت حسان ) . ( التهذيب ) . والحميدي في ( المسند ) 1 / 172 ، حديث رقم ( 354 ) ، وأخرجه ابن حبان في ( صحيحه ) : 12 / 138 - 139 ، كتاب الأشربة ، باب ( 1 ) آداب الشرب ، ذكر إباحة شرب الماء إذا كان قائما ، حديث رقم ( 5318 ) . قال الإمام النووي في ( شرح مسلم ) : 13 / 205 - 206 ، كتاب الأشربة ، باب ( 13 ) آداب الطعام والشراب وأحكامهما في شرح الحديث رقم ( 110 ) بعد أن ذكر حديث كبيشة قال : وقطعها لفم القربة فعلته لوجهين : أحدهما : أن تصون موضعا أصابه فم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يبتذل ويمسه كل أحد . والثاني : أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء ، والله تعالى أعلم . فهذا الحديث يدل على أن النهي ليس للتحريم . والله تعالى أعلم . ( 2 ) ( الشمائل المحمدية ) : 176 - 177 ، حديث رقم ( 215 ) وهو حديث صحيح لغيره ، تفرد به الترمذي . وله ما يشهد لصحته من طرق آخر . *