المقريزي
259
إمتاع الأسماع
فلما كان زمان أبي بكر رضي الله عنه ، حماه على ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حماه ، ثم كان عمر رضي الله عنه ، فكثرت به الخيل ، وكان عثمان رضي الله عنه فحماه أيضا ( 1 ) . حدثنا عمر بن شيبة ، حدثنا معن ، حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع للخيل ، وحمى الربذة للصدقة . حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن جميل قال : إن رسول الله حمى وادي النقيع للخيل المضمرة . وخرج الحاكم من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عباس ابن أبي ربيعة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمى النقيع وقال : لا حمى إلا لله ولرسوله . قال : وهو صحيح الإسناد ( 2 ) . وبلال بن الحارث بن عصم بن سعيد بن قرة ( بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور ) ( 3 ) أبو عبد الرحمن المزني وفد سنة خمس في وفد مزينة ، وكان أحد من حمل ألوية مزينة يوم الفتح ، وهو في الطبقة الثالثة من المهاجرين ، ( وله ) ( 4 ) سماع من النبي صلى الله عليه وسلم ورواية عنه ، روى عنه الحارث بن بلال ، وعلقمة بن وقاص ، وغيرهما . ( وروى ) له أبو داود والترمذي والنسائي
--> ( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 425 - 426 . ( 2 ) ( المستدرك ) : 2 / 70 ، كتاب البيوع ، حديث رقم ( 2358 ) ، ثم قال : قد اتفقا على حديث يونس عن الزهري بإسناده : لا حمى إلا لله ولرسوله ، ولم يخرجاه هكذا وهو صحيح الإسناد ، وقال الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط البخاري ومسلم ، وأخرجا منه آخره . ( 3 ) زيادة للنسب من ( الإصابة ) . ( 4 ) زيادة للسياق .