المقريزي
225
إمتاع الأسماع
كيسان الأعور ، عن أنس بن مالك قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر على حمار عليه إكاف ( 1 ) . وله من حديث عبد بن حميد ، حدثنا جعفر بن عون ، أخبرنا مسلم الأعور ، عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم ، يوم خيبر ، ويوم النضير على حمار عليه إكاف مخطوم بحبل من ليف ( 1 ) . وللترمذي في ( الشمائل ) ، من حديث مسلم الأعور ، عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المريض ، ويشهد الجنازة ، ويركب الحمار ، ويجيب دعوة العبد ، وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم ( 2 ) بحبل من ليف ، عليه إكاف ( 3 ) ليف ( 4 ) . وقد روى الواقدي وغيره من طرق : أن المقوقس أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أهداه حمارا يقال له عفير ، وفي رواية الكلبي والهيثم بن عدي : وأهدى إليه المقوقس أيضا حمارا يقال له يعفور ، وقال ابن الكلبي : عفير من هدية فروة بن عمرو الجذامي صاحب البلقاء .
--> ( 1 ) ( أخلاق النبي ) : 62 ، ( المستدرك ) : 2 / 506 ، كتاب التفسير ، باب ( 50 ) تفسير سورة ( ق ) ، حديث رقم ( 3734 ) ، وقال فيه : " وتحته إكاف من ليف " قال الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح . ( 2 ) محظوم : أي له زمام ، من حبل من ليف . ( 3 ) الإكاف هو ما يوضع على الدابة للركوب عليه يشبه الرحل ، فالإكاف للحمار ، كالسرج لفرس . ( 4 ) ( الشمائل المحمدية ) : 272 - 273 ، باب ( 48 ) ، ما جاء في تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 333 ) ، ( ضعيف سنن الترمذي ) : 115 ، باب ( 31 ) تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 171 ) ، قال أبو عيسى : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس ، ومسلم الأعور يضعف ، وهو مسلم بن كيسان الملائي ، ( ضعيف سنن ابن ماجة ) : 343 ، باب ( 16 ) ، البراءة من الكبر والتواضع ، حديث رقم ( 915 ) ، وأخرجه أبو نعيم في ( الحلية ) : 8 / 131 ، والبيهقي في ( الدلائل ) : 1 / 330 . ويؤخذ من الحديث أن ركوب الحمار ممن له منصب شريف لا يخل بمروءته ( المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية ) : 255 .