المقريزي

226

إمتاع الأسماع

وقال الواقدي : كان يعفور من هدية فروة بن عمرو الجذامي ، وعفير من هدية المقوقس ، قال : وحماره يعفور نفق منصرفه في حجة الوداع ( 1 ) . قلت : والجمهور على أن عفير بعين مهملة ، وقال القاضي عياض : بغين معجمة . قال الشيخ محيي الدين يحيى النواوي : واتفقوا على تغليظه في ذلك ( 2 ) . وأغرب ما في ذكر عفير هذا ، ما ذكره أبو محمد بن أبي حاتم من طريق منكر مردود ، ولا يشك أهل العلم بهذا الشأن أنه موضوع ، فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب بخيبر أربعة أزواج أخفاف ، وعشر أواقي ذهب ، وحمارا أسود ، فقال ما اسمك ؟ فكلمه الحمار ! ( وقال : اسمى ) ( 3 ) يزيد بن شهاب ، أخرج الله من نسل جدي ستين حمارا ، كلهم لم يركبهم إلا نبي ، وقد كنت أتوقعك أن تركبني ، وكنت ملك رجل يهودي ، وكنت أتعثر به عمدا ، وكان يجيع بطني ، ويضرب ظهري ، قال : فأنت يعفور ، يا يعفور ! قال : لبيك ، ( قال : ) ( 3 ) أتشتهي الإناث ؟ قال : لا ، فكان يركبه ، فإذا نزل عنه بعثه إلى باب الرجل فيقرعه برأسه ، ( فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 4 ) فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم بن التيهان فتردى فيها فصارت قبره ( جزعا منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 4 ) . وقد أنكر ابن حبان هذا الحديث ، وقال ابن الجوزي : لعن الله من وضع .

--> ( 1 ) ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 491 ، 492 ( الوافي ) : 1 / 90 ، ( زاد المعاد ) : 1 / 134 . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 1 / 345 . ( 3 ) زيادة للسياق والبيان . ( 4 ) زيادة للسياق من ( الموضوعات لابن الجوزي ) .