المقريزي

203

إمتاع الأسماع

قال سفيان : من الحفياء ( 1 ) إلى ثنية الوداع ( 2 ) خمسة أميال أو ستة ، وبين ثنية ومسجد بني زريق ميل . ترجم عليه باب : السبق بين الخيل ( 3 ) . وخرج في باب غاية السباق ( 4 ) للخيل المضمرة ، من حديث أبي إسحاق عن موسى بن عقبة ، عن نافع عن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) ( 5 ) قال : سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل التي قد أضمرت ( 6 ) ، فأرسلها من الحفياء ، وكان أمدها ثنية الوداع ، فقلت لموسى : فكم ( 7 ) ( كان ) ( 8 ) بين ذلك ؟ قال : ستة أميال أو سبعة أميال ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر ، فأرسلها من ثنية الوداع فكان أمدها مسجد بني زريق ، قلت : فكم بين ذلك ؟

--> ( 1 ) حفياء : بالفتح ثم السكون ، وياء ، وألف ممدودة : موضع قرب المدينة أجرى منه رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل في السباق ، قال الحازمي : ورواه غيره بالفتح والقصر . وقال البخاري : قال سفيان : بين الحفيا إلى الثنية خمسة أميال أو ستة ، وقال ابن عقبة : ستة أو سبعة ، وقد ضبطه بعضهم بالضم والقصر ، وهو خطأ ، كذا قال عياض . ( معجم البلدان ) : 2 / 319 ، موضع رقم ( 3825 ) . ( 2 ) ثنية الوداع : بفتح الواو ، وهو اسم من التوديع عند الرجيل : وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة ، واختلف في تسميتها بذلك ، فقيل : لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة ، وقيل : لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته ، وقيل : في بعض سراياه المبعوثة عنه . وقيل : الوداع اسم واد بالمدينة ، والصحيح أنه اسم قديم جاهلي ، سمي لتوديع المسافرين . ( المرجع السابق ) : 100 ، موضع رقم ( 2846 ) . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 6 / 88 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 56 ) السبق بين الخيل ، حديث رقم ( 2868 ) . ( 4 ) في الأصلين ) : السبق ، وما أثبتناه من ( البخاري ) . ( 5 ) زيادة للسياق من ( البخاري ) . ( 6 ) في ( الأصلين ) : " أضمرت " ، وما أثبتناه من ( البخاري ) . ( 7 ) في ( الأصلين ) : " وكم " . ( 8 ) زيادة للسياق من ( البخاري ) .