المقريزي
204
إمتاع الأسماع
قال : ميل أو نحوه ، وكان ابن عمر ممن سابق فيها ( 1 ) . وخرجه في باب : إضمار ( 2 ) الخيل للسبق ، من حديث الليث عن نافع بنحوه ( 3 ) . وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، من حديث جويرية عن نافع ( 4 ) ، وأخرجه من حديث مالك عن نافع ، فذكره البخاري في كتاب الصلاة ( 5 ) ،
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 89 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 56 ) غاية السباق للخيل المضمرة ، حديث رقم ( 2870 ) ، وفي الحديث مشروعية المسابقة ، وأنه ليس من العبث ، بل من الرياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة ، وهي دائرة بين الاستحباب والإباحة بحسب الباعث على ذلك . قال القرطبي : لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب ، وعلى الأقدام ، وكذا الترامي بالسهام ، واستعمال الأسلحة ، لما في ذلك من التدريب على الحرب . وفيه جواز إضمار الخيل . ولا يخفى اختصاص استحبابها بالخيل المعدة للغزو . وفيه مشروعية الإعلام بالابتداء والانتهاء عند المسابقة ، وفيه نسبة الفعل إلى الآمر به ، لأن قوله : " سابق " ، أي أمر أو أباح . وفيه جواز إضافة المسجد إلى قوم مخصوصين ، وهي إضافة تمييز لا إضافة ملك . وفيه جواز . معاملة البهائم عند الحاجة بما يكون تعذيبا لها في غير الحاجة ، كالإجاعة ، والإجراء . وفيه تنزيل الخلق منازلهم ، لأنه صلى الله عليه وسلم غاير بين منزلة المضمر وغير المضمر ، ولو خلط بينهما لأتعب غير المضمر . ( فتح الباري ) : 6 / 90 - 91 . ( 2 ) في ( الأصلين ) : " مضمار " . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 6 / 88 - 89 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 57 ) إضمار الخيل للسبق ، حديث رقم ( 2869 ) . ( 4 ) ( فتح الباري ) : 13 / 376 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ( 16 ) ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم ، وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة وما كان بهما من مشاهد النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار ، ومصلى النبي صلى الله عليه وسلم والمنبر والقبر ، حديث رقم ( 7336 ) . ( 5 ) ( فتح الباري ) : 1 / 678 ، كتاب الصلاة ، باب ( 41 ) هل يقال مسجد بني فلان ؟ حديث رقم ( 420 ) ، ويستفاد منه جواز إضافة المساجد إلى بانيها أو المصلى فيها ، ويلتحق به جواز إضافة أعمال البر إلى أربابها ، والمخالف في ذلك إبراهيم النخعي فيما رواه ابن أبي شيبة عنه أنه كان يكره أن يقول مسجد بني فلان ، ويقول مصلى بنى فلان ، لقوله تعالى : ( وأن المساجد لله ) ( الجن : 18 ) . وجوابه أن الإضافة في مثل هذا إضافة تمييز لا ملك . مختصرا من ( فتح الباري ) : 1 / 678 .