المقريزي

143

إمتاع الأسماع

فذات الفضول والسعدية ، يقال إنهما كانتا لعكين القينقاعي ، وكان من أبطالهم ، ويقال : إنه صلى الله عليه وسلم أصاب يوم بني قينقاع من سلاحهم ثلاثة أرماح ، وثلاثة قسي ، ودرعين : درع يقال لها السعدية ، ودرع تسمى فضة ( 1 ) . وقال محمد بن مسلمة : رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يوم ) أحد درعين ، درعه ذات الفضول و ( درعه فضة ، ورأيت عليه يوم خيبر درعين : ذات الفضول والسعدية ( 2 ) . ) وروي أن سعد بن عبادة بعث بذات الفضول وبالعضب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توجه لبدر ، وسميت ذات الفضول لطولها ، وهي الدرع التي رهنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي شحم اليهودي على شعير لعياله . خرج مسلم من حديث عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش قال : ذكرنا الرهن في السلم عند إبراهيم النخعي فقال : أخبرنا ( 3 ) الأسود بن يزيد عن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى طعاما من يهودي ( 4 ) إلى أجل ، ورهنه درعا له من حديد ( 5 ) . وذكره البخاري في السلم ، ولفظه : أخبرنا ( 6 ) الأعمش قال : تذاكرنا عند إبراهيم الرهن في السلف ، فقال لك حدثني الأسود عن عائشة ، أن النبي

--> ( 1 ) ( مغازي الواقدي ) 1 / 178 ، غزوة بني قينقاع وذكر الخبر مطولا . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 179 بسياقه أتم . ( 3 ) في ( صحيح مسلم ) : " حدثنا " . ( 4 ) في ( صحيح مسلم ) : " من يهودي طعاما " . ( 5 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 11 / 43 - 44 ، كتاب المساقاة ، باب ( 24 ) الرهن وجوازه في الحضر والسفر ، حديث رقم ( 126 ) ، وقال ابن القيم : ذات الفضول : وهي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي على شعير لعياله ، وكانت ثلاثين صاعا ، وكان الدين إلى سنة ، وكانت الدرع من حديد ( زاد المعاد ) : 1 / 130 . ( 6 ) كذا في ( خ ) ، ( ج ) وفي ( البخاري ) : " حدثنا " .