المقريزي

116

إمتاع الأسماع

قال : فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه ( 1 ) ، ( قال : ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحا به ) ( 2 ) . ( وأما الفرش ) وأما الفرش ، فخرج البخاري من حديث هشام ، أخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم ( و ) حشوه ليف ( 3 ) . وخرجه مسلم ولفظه قالت : إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه أدما حشوه ليف . وفي لفظ : إنما كان ضجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه أدما حشوه ليف ( 4 ) . ولابن حيان من حديث مجالد عن الشعبي عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخلت على امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم عباءة مثنية ، فانطلقت ، فبعثت إلي بفراش حشوه صوف ، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما هذا ؟ ( يا عائشة ) ؟ قلت : إن فلانة الأنصارية

--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 5 / 171 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب ( 48 ) جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير ، وخمرة ، وثوب ، وغيرها من الطهارات ، حديث رقم ( 271 ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ليس في ( المرجع السابق ) . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 11 / 340 ، كتاب الرقاق ، باب ( 17 ) كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وتخليهم عن الدنيا ، حديث رقم ( 6456 ) وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . ( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 302 ، كتاب اللباس والزينة ، باب ( 6 ) التواضع في اللباس ، والاقتصار على الغليظ منه ، واليسير في اللباس والفراش وغيرها ، وجواز لبس الثوب الشعر وما فيه أعلام ، حديث رقم ( 38 ) والحديث الذي يليه ، ( دلائل البيهقي ) : 1 / 344 ، باب ذكر أخبار رويت في زهده في الدنيا وصبره صلى الله عليه وسلم على القوت الشديد فيها ، واختياره الدار الآخرة ، وما أعد الله تعالى له فيها على الدنيا .