الشيخ محمد تقي الفقيه

95

قواعد الفقيه

الشرعية . فإذا دل الدليل على إن القرشية تتحيض للستين ، كان الحكم معلقا على عنوان وجودي بسيط . وإذا دل على أن غيرها تتحيض للخمسين ، كان الحكم معلقا على عنوان مركب من وجودي وعدمي ، وهو امرأة ليست قرشية . فالتي يشك في كونها من قريش أو من غيرها ، يجري عليها حكم غيرها ، لأن موضوع التحيض للخمسين امرأة من غير قريش ، وكونها امرأة محرز بالوجدان ، وكونها من غير قريش محرز بأصالة عدم انتسابها لقريش . ولا يعارضها أصالة عدم انتسابها لغير قريش ، فإنه وإن كان مسبوقا بالعدم ، إلا إنه ليس موضوعا للأحكام الشرعية في النص ، فإنه ليس لدينا دليل شرعي يقول : إن المرأة التي لم تنتسب لغير قريش تتحيض إلى الستين . ومن أجل هذا يكون الأصل مثبتا . ومسألتنا التي نحن فيها لا أثر فيها لشيء من ذلك . التنبيه الثالث : قاعدة المقتضي والمانع ، وقضية كون الشك في العنوان الوجودي كاف في عدمه ، ربما نذكرهما كلّا على حدة « 1 » . 35 - قاعدة ما يضمن بصحيحه وعكسها « 2 » الكلام في هذه القاعدة ينبغي وقوعه في ثلاث مقامات : الأول في الموجبة ، والثاني في السالبة ، والثالث في أمور مهمة تتعلق فيهما . المقام الأول في الموجبة ، وهي كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، أو كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، أو ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وفي هذا المقام مبحثان

--> ( 1 ) انتهينا من نقلها بعد تحوير وتغيير عصر الثلاثاء 9 جمادي الأولى سنة 1382 ه في الكويت في بيت ابن الخال العلامة الشيخ إبراهيم سليمان حفظه اللّه تعالى ، وكان الفراغ من مسوداتها الأولى آخر ذي الحجة سنة 1359 ه . ( 2 ) هذه القاعدة كانت رسالة مستقلة ، وكنت قد انهيتها مع السالبة ليلة السبت 18 جماد الأول سنة 1356 ه . ثم أعدت النظر فيها في الكويت 26 / 2 سنة 1382 ه .